مياه عجلون: إنجاز 85 % من مشروع الخط الناقل من سد كفرنجة

مع بدء فصل الصيف تبرز شكاوى المواطنين من التأخر بأدوار مياه الشرب في مناطق واسعة بمحافظة عجلون احيانا لأكثر من شهر، وسط تساؤلات عما عملت إدارة المياه من إجراءات لتجاوز هذه التحديات، خصوصا في ظل تواصل الانتظار منذ عامين لانجاز مشروع الخط الناقل من سد كفرنجة، الذي وعدوا بتشغيله العام الحالي.
وأكدوا أن معاناتهم ستبقى قائمة رغم كل محاولات إدارة مياه المحافظة لتجاوز هذه المشكلات والتحديات، لا سيما في ظل تراجع طاقة الينابيع المحلية صيفا، ومحدودية الكميات الواصلة للمحافظة من مصادر خارجية ( خزان صمد ) ما يستدعي إتمام ما تبقى من مشروع الخط الناقل بأسرع وقت ممكن.
وطالب مواطنون الجهات المعنية بالتدخلة لحل مشكلة نقص المياه، مؤكدين أن المياه عند وصولها لا تكفي احتياجات الأسر، ما يضطرهم للاعتماد على صهاريج خاصة.ولفت عضو مجلس المحافظة السابق منذر الزغول، إلى أن شركة مياه اليرموك كانت قد أعلنت العام الماضي أن مشروع الخط الناقل للمياه في المحافظة يُتوقع تشغيله قبل صيف العام الحالي، لتزويد المحافظة بكميات إضافية من المياه من سد كفرنجة بنحو 350 مترًا مكعبًا في الساعة، وذلك ضمن جهودها الهادفة إلى تحسين التزويد المائي ومواجهة التحديات ، مشيرا الى أنه لم يُعلن حتى الآن عن إتمام المشروع وهناك وعود بالانتهاء من المشروع العام القادم.
من جانبه أقر مدير إدارة مياه عجلون المهندس مالك الرشدان، بوجود مشكلة تأخر الأدوار في كثير من مناطق المحافظة، متعهدا بأن تشهد الفترة المقبلة تخفيض فترة الدور، وذلك بعد زيادة حصة المحافظة من المصادر الخارجية إلى 150 مترا مكعبا في الساعة.
وأوضح أن تأخر وصول المياه مرده إلى تراجع طاقة الينابيع في المحافظة إلى النصف تقريبا، وربما اقل ما انعكس سلبا على القدرة التزويدية للمواطنين، خصوصا في مناطق عنجرة وعين جنا وعين البستان ومناطق الشفا ، لافتا إلى إجراءات تقوم بها الإدارة، وتتمثل بتزويد السكان بمياه الصهاريج الصالحة للشرب ، مببنا انه يتم يوميا قطع زهاء 150 فيشه لصهاريج المياه لتزويد المواطنين الذين يعانون من نقص التزويد وعلى ابعد حد 3 ايام للتزويد بالصهاريج من 6- 8 امتار للمنزل تكفي لمدة اسبوعين على الاقل وبالأسعار المعتمدة في الفاتورة، مشيرا الى عديد من اجراءات تحسين الشبكات في مناطق مختلفة لخفض الفاقد، مؤكدا أن إنجاز مشروع الخط الناقل من سد كفرنجة، الذي وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 85 %، سيحل مشكلة نقص المياه في المحافظة بشكل جذري، في حين توقع أن يتم ذلك العام المقبل.
وكشف المهندس مالك الرشدان، أنه تم العام الماضي ضبط 570 اعتداء، على شبكات وخطوط المياه في المحافظة ،مشيرا الى اعتداء أحد الأشخاص على خط رئيسي يغذي 2700 اشتراك، حيث كان يستخدم المياه لبيعها للصهاريج.
وأضاف، أن الإدارة تتعامل في عجلون مع 28 ألف اشتراك مياه، تتوزع بين 95 % اشتراكات منزلية و5 % اشتراكات تجارية، مؤكدا أن التزويد المائي سيكون أفضل من العام السابق، حيث تم مؤخرا طرح عطاء لتحديث شبكة مياه عبين بقيمة 100 الف دينار بعد أن تم تحديث شبكة منطقة صخرة وانتهاء الدراسات لتحديث شبكة بلدة السفينة .
وأكد الرشدان أن أي نقص في كميات التزود بالمياه من المصادر الخارجية سيؤثر على برنامج الأدوار، وهو الأمر الذي تسبب بتأخرها لشهر في مناطق بالمحافظة، مشيرا إلى أن استمرار ضخ الكميات الكافية من إربد سيخفض فترة الدور بين اسبوعبن 2 – 3 أسابيع بالحد الأقصى، وتغذية بعض المنازل بواسطة الصهاريج في حال لم تصل إليها المياه بسبب وجودها في مناطق مرتفعة أو بعيدة عن مصادر المياه.
ويذكر أن مشروع الخط الناقل للمياه، والذي لا يزال يجري العمل به حاليا بدءا من سد كفرنجة إلى منطقة القاعدة في عنجرة، سيزود المحافظة، حيث يبدأ الخط الذي يجري تنفيذه بسعة 12 إنشا، وبطول نحو 16 كيلومترا، من محطة التحلية في موقع سد كفرنجة وصولا إلى منطقة القاعدة في عنجرة، ويحتوي على خمس محطات ضخ تتوزع على طول الخط، بدءا من السد ومرورا بكفرنجة وعين البستان وعنجرة، وصولا إلى الخزان التجميعي في منطقة القاعدة.
الدستور – علي القضاة

