“هاتريك” الحاج يقود الحسين إلى فوز ثمين أمام السيب العُماني بالبطولة القارية

قاد تألق نجم الحسين عارف الحاج فريقه إلى فوز ثمين أمام السيب العماني بنتيجة 3-0، عندما أبدع وسجل “الهاتريك” عند الدقائق 42 و54 و82، في المباراة التي جرت أمس على ملعب السيب الرياضي، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الرابعة من دوري أبطال آسيا 2، التي شهدت أيضا فوز الشرطة العراقي على إيست بنغال الهندي بنتيجة 3-2.

وتقدم الحسين خطوة مهمة في ترتيب مجموعته بهذا الفوز، حين وقف في المركز الثاني برصيد 4 نقاط، خلف الشرطة العراقي المتصدر برصيد 6 نقاط، قاطعا شوطا مهما على طريق خطف بطاقتي التأهل عن المجموعة الرابعة.
الحسين 3 السيب العماني 0
حضر الحوار التكتيكي بين مدربي الفريقين، وحضرت الإثارة في أحداث الشوط الأول، الذي اعتمد فيه المدير الفني لفريق الحسين، الإسباني توريس، على حارس المرمى يزيد أبو ليلى، إلى جانب قائد الفريق عبدالله نصيب، ويوسف أبو الجزر، وعلي حجبي، وأحمد عساف، ومحمود شوكت، ويوسف قشي، وعارف الحاج، وعلي الرايحي، وبيدرو هنريكي، ومسعود جمعة.
وقابله المدير الفني للسيب العماني، الروماني فلورين متروك – صاحب التجربة في الملاعب الأردنية، حين قاد شباب الأردن إلى لقب دوري المحترفين 2012، ودرب الرمثا في تجربتين، آخرها 2018 -، بإشراك إبراهيم المخيني في حراسة المرمى، ومحمد المسلمي، ومصعب الشقسي، وعمر المالكي، وحسن العجمي، وجواد آل زي، وعبدالعزيز المقبالي، وأوغستين، وزاهر الأغبري، وعلي البوسعيدي، وأكسيل مايي.
وهبت رياح خطورة السيب العماني منذ البداية، حين سدد علي البوسعيدي كرة مباغتة تحولت إلى ركنية، وارتقى مصعب الشقسي للركنية التي علت مرمى أبو ليلى، لكن بقيت معاناة السيب العماني من التحضير غير المجدي والاستحواذ على الكرة، محاولا تنويع حلوله الهجومية لاقتناص هدف السبق.
وبقي الحسين متماسكا في خطوطه، التي اتخذت الشكل الدفاعي بتقارب لاعبيه، وحام الحسين كالفراشة ولسع كالنحلة، وأزعجت تحركات نجم الفريق عارف الحاج، إلى جانب قشي والرايحي ومسعود جمعة، دفاعات السيب العماني، حتى توغل الحاج من الميسرة وحضر كرة مواتية أمام المرمى، لكن الدفاع العماني أبعدها قبل وصولها إلى مسعود جمعة أمام مرمى المخيني، وحاول مسعود جمعة استثمار خطأ المدافع في إعادة الكرة إلى حارس المرمى، إلا أن الأخير ضيق الزاوية وأنقذ مرماه من هدف التقدم للحسين.
ورد السيب بسرعة ألعابه واختراقاته من طرفي الملعب وعمقه، حتى وصلت كرة حسن العجمي إلى زاهر الأغبري، الذي واجه حارس مرمى الحسين يزيد أبو ليلى، إلا أن الأغبري سدد الكرة في الشباك من الخارج، وعاد الحسين إلى أسلوبه بالاعتماد على الهجوم السريع، مستفيدا من سرعة الحاج، الذي حضر كرة إلى قشي، والأخير عكسها كما يجب أمام المرمى العماني، إلا أن الرايحي سدد الكرة قوية فوق المرمى.
ورغم أن السيب كان الأخطر في محاولاته، خاصة مع كرة الأغبري الذي استلم كرة طويلة خلف دفاعات الحسين، وتوغل من الميسرة وتجاوز أبو ليلى، إلا أن عساف أبعد الكرة وأنقذ مرمى فريقه من هدف محقق، ليأتي الرد بحرفية عارف الحاج، الذي انبرى لتسديد كرة ثابتة ووضعها بروعة على يمين حارس المرمى المخيني، معلنا تقدم الحسين عند الدقيقة 42، لينتهي الشوط الأول بهذه النتيجة.
وأبقى الحسين إربد على هدوئه مع انطلاق الشوط الثاني، فيما بدا التسرع في ألعاب السيب العماني بهدف تعديل النتيجة، في ظل محاولات أكسيل مايي والبوسعيدي وزاهر الأغبري، إلا أن محاولاتهم اصطدمت بحضور دفاعات الحسين وإسناد لاعبي ارتكاز خط الوسط.
وبرزت نجومية عارف الحاج مرة أخرى، عندما نفذ الحسين هجمة سريعة وصلت إلى جمعة مسعود في الميمنة، الذي توغل وحضر كرة أنيقة أمام عارف الحاج في المنطقة المحرمة للسيب العماني، ليسدد الحاج كرة قوية ارتدت من حارس المرمى المخيني، وعاد الحاج وتابعها “لوب” بطريقة جميلة في المرمى العماني، مسجلا الهدف الشخصي الثاني ولفريقه عند الدقيقة 54.
وأزعج تقدم الحسين المدير الفني لفريق السيب العماني، الذي بدأ الحوار التكتيكي بإجراء 4 تبديلات لتحسين شكل وقوة خطوط فريقه، وحاوره الإسباني توريس بتبديلين لفريقه، كان منها المشاركة الأولى لمدافعه الدولي أدهم القريشي بعد غياب طويل بسبب الإصابة، ليمتد السيب العماني في سباق مع الزمن لتقليص النتيجة، وكانت أخطر كراته التسديدة القوية التي أطلقها أوغستين وعلت مرمى أبو ليلى، الذي رد بتألق على تسديدة أوغستين أمام المرمى.
ومارس الحسين أسلوبه في إغلاق الملعب الخلفي، بتماسك دفاعاته وحضور أبو ليلى، وعاد بالكرات السريعة ليقود هجمة منظمة وصلت إلى مسعود، الذي تابعها بأناقة، إلا أن الدفاع العماني خلصها، فيما استمر حوار المدربين بالأوراق البديلة، في قراءة فنية لحاجة فريقيهما خلال الدقائق المتبقية من المباراة.
ورغم التبديلات، بقي الحسين إربد يرسم ملامح الأفضلية التكتيكية من منتصف ملعبه، مع مواصلة نجم الفريق عارف الحاج تقديم عروضه الكروية الممتعة، عندما استقبل كرة في ميسرة السيب العماني، وتوغل بسرعته وتخلص من المدافع بمهارة فائقة، وخدع حارس المرمى بكرة رائعة، مسجلا الهدف الثالث و”الهاتريك” الشخصي له عند الدقيقة 82، وكاد أن يضيف الهدف الرابع، إلا أن المخيني أنقذ الموقف، فيما مرت محاولات أوغستين وأكسيل والبوسعيدي من دون جديد، لتمر الدقائق حتى النهاية بفوز ثمين للحسين إربد بنتيجة 3-0.

الغد// مصطفى بالو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة