هدوء حذر.. ترامب: وافقت على مواصلة المحادثات مع إيران

عواصم- تراجع مستوى التصعيد في المنطقة بين طهران وواشنطن، إذ تشهد الجبهة هدوءاً حذراً منذ ساعات، على وقع حراك دبلوماسي لاحتواء الأزمة ودفع الطرفين لتنفيذ تعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم التي تمّ توقيعها بوساطة باكستانية قطرية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس، أنه “وافق” على مواصلة المحادثات مع إيران، لكنه أشار إلى أنه أبلغ طهران أن “وقف إطلاق النار انتهى”، مكرراً بذلك تصريحات أدلى بها خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت في أنقرة الثلاثاء والأربعاء الماضيين. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “طلبت منا جمهورية إيران الإسلامية مواصلة (المحادثات). وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بشكل لا لبس فيه أن وقف إطلاق النار قد انتهى!”.
ويأتي منشور الرئيس الأميركي بعد تراجع مستوى التصعيد في المنطقة بين طهران وواشنطن، إذ تشهد الجبهة هدوءاً حذراً منذ ساعات، على وقع حراك قطري لاحتواء الأزمة ودفع الطرفين لتنفيذ تعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم التي تمّ توقيعها بوساطة باكستانية قطرية. وتتواصل الجهود الإقليمية لاحتواء التصعيد الأخير وإحياء المفاوضات بشأن الملف النووي، إذ أكدت واشنطن، الخميس، تمسّكها بالمسار الدبلوماسي رغم المواجهات العسكرية الأخيرة، مشيرة إلى استمرار المحادثات الفنية مع طهران بالتزامن مع تحرّكات تقودها دول وسيطة، بينها قطر وباكستان وتركيا ومصر والسعودية، لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض ومنع انهيار التفاهمات القائمة.
ونقلت شبكة “سي أن أن” الأميركية عن مصادر إقليمية، أن قطر وباكستان تعملان لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات وسط اتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد. ولعبت قطر وباكستان دور الوسيط الرئيسي في الجولات السابقة من المفاوضات التي توجت بتوقيع مذكرة التفاهم في سويسرا في منتصف حزيران(يونيو) الماضي.
وأفاد مصدر إيراني مطلع، امس، بوصول وفد قطري إلى مدينة مشهد الإيرانية لإجراء مباحثات بشأن خفض التصعيد، وتنفيذ الطرفين تعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم. وأشار المصدر إلى أن الوفد يجري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مشهد.
وتشهد المنطقة هدوءاً حذراً بعد يومين من التصعيد شمل استهداف إيران عدداً من الدول العربية، وضرب الولايات المتحدة أهدافاً إيرانية في مناطق عدّة.
وأفادت هيئة البث الصهيونية، امس، بأن تل أبيب تريد الحصول على إذن من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة إلى جانب واشنطن في مهاجمة إيران.
وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، تنفيذ ضربات استهدفت نحو 90 موقعًا عسكريًا إيرانيا، بينها أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرات بحرية وبنية لوجستية على الساحل الإيراني.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين ، محذرًا من توسيع نطاق هجماته إذا استمرت الضربات الأميركية.
وأشارت الهيئة إلى أن إسرائيل طلبت إذنا من ترامب للمشاركة في هجمات واشنطن ضد طهران، دون أن تذكر الرد الأمريكي على الطلب.
كما رجحت “استمرار تبادل النيران بين إيران والولايات المتحدة في الأيام القادمة”.
من جانبها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”: “على مدى أشهر، بدا أن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه إيران”.
وأضافت: “في إسرائيل، يعتقد المسؤولون أن التدخل الأميركي المباشر هو وحده القادر على إلحاق ضرر كبير بالبنية التحتية الاستراتيجية لطهران، لكن الآن، ومع قيادة الولايات المتحدة للحملة ضد إيران، تجد إسرائيل نفسها خارج الساحة”.
وعن احتمالات قبول ترامب طلب إسرائيل، أوضحت “يديعوت أحرونوت أن “فرص دخول إسرائيل في هذه الحملة ضئيلة للغاية، والسبب ليس نقصاً في القدرات العسكرية، بل لأن التدخل الإسرائيلي قد يعقد الأمور على جميع الأطراف المعنية تقريباً”.
ورأت أنه “لا مصلحة لإسرائيل في فرض نفسها على هذه الحملة، إذ تستطيع جني ثمار الضغط الأميركي دون أن تدفع ثمنًا باهظًا بالانضمام إلى القتال”.-(وكالات)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة