هل يحق لواشنطن منع مشاركة رئيسين عربيين باجتماعات الأمم المتحدة؟

عواصم- مع رفضها دخول رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان والرئيس الفلسطيني محمود عباس لحضور اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، تخالف الولايات المتحدة ما نصت عليه المادة 11 من اتفاقية المقر للأمم المتحدة والتي تنص على ألا تفرض السلطات الأميركية عوائق أمام انتقال ممثلي الدول الأعضاء والمسؤولين وغيرهم من الأشخاص الذين تدعوهم الأمم المتحدة إلى مقرها.

كما تنص المادة 13 على أنه عندما تكون التأشيرات مطلوبة لهؤلاء الأشخاص، فإنها “تُمنح دون رسوم وفي أقرب وقت ممكن”.
الموقف القانوني للأمم المتحدة يعود إلى أزمة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1988؛ إذ خلص المستشار القانوني آنذاك إلى أن اتفاقية المقر لا تمنح الولايات المتحدة حق منع شخص مدعو من الأمم المتحدة من الوصول إلى مقرها بسبب موقف واشنطن منه، وأن حقها يقتصر على التحكم بدخول الأجانب خارج منطقة المقر ومحيطها المباشر.
الموقف الأميركي من البرهان يعود وفق مصدر الى أن واشنطن دفعت مرارا باتجاه إجراء محادثات للتوصل إلى هدنة في السودان، واشترطت لمنح البرهان التأشيرة موافقته على هدنة لمدة 3 أشهر.
لكن الحكومة السودانية ترى أن الهدنة لن تؤدي إلا إلى إتاحة المجال أمام قوات الدعم السريع لإعادة تنظيم صفوفها وشن هجمات.
أما الرئيس عباس فمنع من التأشيرة بحسب مصدر دولي بسبب عجز الحكومة الفلسطينية عن إنجاز “الإصلاحات، خلافا للالتزامات التي قطعوها للولايات المتحدة، واستمرار نشاطاتهم المقوضة لآفاق السلام”.
ويؤكد محللون أن الأسباب التي ساقتها المصادر غير قانونية وفق القانون الدولي وليست مبررة لمنع دخول الزعيمين للمشاركة باجتماعات الأمم المتحدة.
إلا أن واشنطن تعاملت بشكل مختلف مع الوفد الإيراني، إذ سمحت للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وموظفين دبلوماسيين أساسيين من الدخول لنيويورك، إلا أنها رفضت منح تأشيرات دخول لعدد من الأعضاء الإضافيين، بما في ذلك أجزاء من الطاقم الإعلامي للرئيس، إلا أنها فرضت شروطا صارمة على الوفد الإيراني المشارك، فقد ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، مؤخرا بأن وصول الوفد الإيراني إلى أسواق الجملة والسلع الفاخرة سيجري
تقييده.-(وكالات)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة