هي المجتمعُ كلُّه // الشاعر عماد عبدالوهاب الزغول

المرأةُ ليست نصفَ المجتمعِ كما يُقال فحسب،
بل هي روحُه النابضةُ، ومصدرُ عطائه،
وصانعةُ أجياله،
فهي الأمُّ والمربِّيةُ والمعلمةُ،
والشريكةُ في بناء الأوطان وصناعةِ المستقبلِ،
ومن هذا المنطلق جاءت هذه الأبياتُ
تقديرًا لدورها العظيم ومكانتها السامية
في حياة الإنسان والمجتمعِ.
إلى كلِّ امرأةٍ جعلتْ من وجودِها للحياةِ معنى…
أهدي هذا النصَّ المتواضعَ.
يقولونَ: المرأةُ نصفُ المجتمعِ
وأقولُ: بل هي المجتمعُ كلُّهُ
إنْ غابتِ المرأةُ ما بقيَ الوجودُ
ويهوي المجتمعُ وتتهاوى أركانُهُ
هي الحياةُ وهي شريانُ الورى
تُنجبُ نصفَهُ وتُتمُّ بُنيانَهُ
وتُربّي نصفَهُ الآخرَ بالحِجى
فغدتْ بحقٍّ هيَ المجتمعُ كلَّهُ
فالعدلُ خيرُ ما تُشادُ بهِ القِيَمُ
فأينَ المساواةُ؟ أعطِ ذي حقٍّ حقَّهُ
فيا مَن غدتْ للمجتمعِ أساسًا
تبقينَ فخرًا والنفوسُ تُجلُّهُ
مهما يقولُ الناسُ يبقى فضلُها
وبنورِها يزهو الزمانُ كلُّهُ
هيَ الأمُّ إن ضاقتْ بنا سُبُلُ المنى
وهي الحُبُّ إن جارَ الزمانُ وأهلُهُ
وبالعلمِ تبني صروحَ العُلا
فيسمو بها المجتمعُ كلُّهُ
فمنها الحياةُ ومنها الرُّقى
وبفضلِها يشرقُ مستقبلُهُ
فإنْ قيلَ: ما شأنُها بينَ الورى
أقولُ: هي المجتمعُ كلُّهُ
🌹. 🌹

