نشاط الولائم الرمضانية في عجلون يضاعف الحركة على المطابخ الإنتاجية

 

عجلون- لا تعد الولائم الرمضانية في محافظة عجلون، فرصة للقاء الأهل والأصدقاء وحسب، بل مصدر نشاط تجاري للمطابخ الإنتاجية أيضا، خصوصا المتخصصة في تقديم وجبة المنسف، وهو مشهد عادة ما يزداد كثافة في النصف الثاني من شهر رمضان.

ويرى مواطنو المحافظة أن هذه العادات الرمضانية لا يمكن وقفها، فهي تشكل لهم عادات اجتماعية توارثوها عن الآباء والأجداد، وفرصة لهم في شهر الخير للتجمع والالتقاء بالأهل والأصدقاء، وتحديدا ممن يقطنون بمناطق خارج المحافظة، كما أنها باب رزق لأصحاب المطاعم الإنتاجية والعاملين بها.
ويقول المواطن أحمد أبو عصام، إنه يحضر لإقامة مأدبة إفطار للأهل والأصدقاء خلال الشهر الفضيل، مبينا أنها ستكون فرصة له للقاء الجميع، خصوصا بعد أكثر من عقدين أمضاهما خارج الوطن.
وأكد أن مثل هذه الولائم في شهر الخير تساهم بتنشيط عمل المطاعم الإنتاجية التي يعيل أصحابها والعاملون فيها عشرات الأسر، بعد أن اعتاد السكان منذ عدة سنوات تجهيز الولائم من خلالها، إذ يجدون فيها ما يحتاجونه دون الحاجة للطهو في منازلهم، خصوصا في حال كانت أعداد المدعوين كبيرة.
أما المواطن الحاج علي أبو أحمد، فإنه اعتاد في كل عام، وخلال رمضان الفضيل، أن يقيم وليمة كبيرة في منزله للأهل والأصدقاء، مستعينا بأحد المطاعم الإنتاجية لعمل “المنسف”، مؤكدا أن المطابخ الإنتاجية، لا سيما المتخصصة بعمل “المناسف”، تشكل باب رزق للعديد من الشباب والأسر، إذ إنها توفر فرص عمل جيدة للعاملين فيها، كما أنها تسهل على الراغبين بعمل الولائم، وتوفر عليهم الكثير من الجهد والوقت، مقابل أجور معقولة.
وبحسب صاحب مطعم إنتاجي حسين فريحات، فإن سعر “المنسف” الواحد في المحافظة يتراوح بين 35 إلى 40 دينارا، وذلك في حال كان المطبخ الإنتاجي يتكفل بكل مستلزماته، فيما يتقاضى المطبخ مبلغ 10 دنانير في حال تكفل صاحب الوليمة بتوفير اللحوم، مؤكدا تزايد الطلب على المطاعم الإنتاجية إلى حد كبير مع حلول رمضان المبارك، وهو ما يعوضهم عن تراجع الطلب نسبيا في باقي أشهر السنة.
ويقول المواطن علي القضاة إنه، وفي الوقت الذي تتراجع فيه الحركة السياحية خلال شهر رمضان، وتشهد بعض المشاريع المرتبطة بها، كالمنتجعات والمخيمات والمطاعم والمطابخ الإنتاجية، حالة من الركود، يشكل الشهر الفضيل من جهة أخرى باب رزق لها، لا سيما المتخصصة بتلبية احتياجات الراغبين في إقامة الولائم لعائلاتهم وأقاربهم وجيرانهم خلال الشهر، التي يكون فيها “المنسف” عادة الطبق الرئيس والمفضل، مبينا أنه اعتاد في كل رمضان أن يقيم وليمة للأهل والأصدقاء في أحد المطاعم تلك، وبأسعار مناسبة.
ويطالب الناشط يوسف المومني، لجان السلامة العامة والأجهزة التنفيذية بتكثيف ومواصلة الحملات الرقابية بشكل يومي وعلى فترتين صباحية ومسائية على مختلف الأسواق والمطاعم الإنتاجية، ومواصلة أعمال المتابعة والرقابة على محال القصابين وثلاجات حفظ اللحوم والدواجن والأسماك، وتفعيل آليات التواصل مع المواطنين لتلقي الشكاوى الخاصة وزيادة حملات التوعية لمنع استغلال المواطنين.
من جهته، أكد رئيس جمعية خيرية أبو أيوب العنانزة، أن الشهر الفضيل في محافظة عجلون يشهد إفطارات رمضانية، ومئات الموائد، وتقديم مساعدات مادية وعينية، مبينا أن مؤسسات رسمية وأهلية وجمعيات خيرية في المحافظة اعتادت تنفيذ العديد من المبادرات الخيرية، من توزيع مساعدات مادية وعينية وإقامة إفطارات رمضانية للفقراء والأيتام، في حين أكد أنها تأتي بدعم من محسنين من أبناء المحافظة ومما يتوفر لدى الجمعيات، إضافة إلى جهات داعمة.
إلى ذلك، اعتبر رئيس لجنة مجلس المحافظة المهندس معاوية عنانبة، أن هذه العادات المتوارثة بإقامة الولائم الرمضانية تعبر عن مدى الترابط الاجتماعي، وتشكل فرصة للاجتماع بالأهل والأصدقاء، مشيدا بالجهود التطوعية والخيرية خلال الشهر الفضيل، خصوصا المنفذة من قبل منظمات ومؤسسات المجتمع المدني، والمتضمنة إطلاق المبادرات المساندة وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين.
من جهتها، تؤكد مصادر مديرية الصناعة والتجارة أن هناك عشرات المراقبين الذين يعملون ميدانيا في الأسواق بشفتات صباحية ومسائية وفي أيام العطل الرسمية لمراقبة الأسواق، مؤكدة أن المديرية تنفذ مع لجنة السلامة العامة، التي تنفذ خلال الشهر الفضيل جولات ميدانية عديدة على الأسواق في مدينة عجلون وكفرنجة وعنجرة وعبين وعموم المناطق الأخرى، بهدف التأكد من مدى التزام التجار بالأسعار المقررة رسميا للمواد التموينية، واتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة بحق المخالفين.
إلى ذلك، أكد محافظ عجلون رئيس لجنة السلامة العامة نايف الهدايات أنه لن يكون هناك تهاون مع أي مخالف للقوانين والأنظمة أو استغلال المواطنين خلال الشهر الفضيل برفع أسعار المواد التموينية والغذائية والخضار والفواكه، مؤكدا أن لجنة السلامة العامة الرئيسة واللجان الفرعية في الوحدات الإدارية تكثف جولاتها الميدانية على المطاعم والأسواق والمحال التموينية ومحال بيع الدواجن والقصابين والعصائر والمخابز ومحال بيع القطايف، وذلك للاطمئنان على توافر السلع والمواد الغذائية والرمضانية الأساسية للمواطنين، والتأكد من الالتزام بالأسعار وعدم المغالاة على المواطنين ومنع الاحتكار أو التلاعب بالأسعار.
وشدد الهدايات على ضرورة التأكد من صلاحية المواد الغذائية ومطابقتها للمواصفات، ومتابعة أسعارها، والتأكد من الالتزام التام بالقوانين والقرارات المنظمة لذلك، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية في حالة المخالفة.

  •  عامر خطاطبة// الغد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة