مطالب بتجويد الخدمات في راجب واعتمادها قرية سياحية بيئية

عجلون – يرى مواطنون وناشطون في بلدة راجب بمحافظة عجلون، أن منطقتهم ذات الطبيعة الفريدة على مستوى المحافظة، وما تتمتع به من خصوصية بيئية وسياحية وزراعية، تستدعي المزيد من الاهتمام الرسمي لتطوير وتجويد خدمات البنى التحتية فيها، والسير بإجراءات إعلانها قرية بيئية وسياحية، مؤكدين أن هذه الخطوات ستعود بالفائدة على المجتمع المحلي، وعشرات المشاريع السياحية القائمة فيها.ويطالب أبناء منطقة راجب في لواء كفرنجة، الجهات المعنية بضرورة توفير البنى التحتية والخدمات من صرف صحي ومرافق عامة، وإبراز الجوانب الجمالية بما يتناسب وواقعها السياحي الغني بالأودية والشلالات، مشيرين إلى أن المنطقة تشهد حركة سياحية نشطة، الأمر الذي يتطلب تطويرها لإطالة مدة إقامة السياح فيها.
وبحسب أحد سكان المنطقة، عزام فريحات، فإن منطقة راجب غنية بالمناظر الطبيعية والشلالات والمنتجعات التي يقصدها العديد من السياح، ما يستدعي توفير البنى التحتية المناسبة والكفيلة بجذب الاستثمار، بما يتناسب مع واقع بيئة وطبيعة المنطقة، وبذل المزيد من الجهود من قبل وزارة السياحة لتسويقها في مختلف المجالات.
وأكد أن الأماكن السياحية في المنطقة، ما تزال تفتقر لأدنى الخدمات التي يجب توفرها للمتنزهين من وسائل الراحة والأمان والمقاعد والألعاب الترفيهية للأطفال والمرافق الصحية، من أجل تشجيع إقامة المشاريع السياحية التي ترفع وتيرة الحركة التجارية، وتعود بالنفع والفائدة على أصحاب هذه المشاريع وأسرهم.
وطالب المواطن عمر فريحات وزارة السياحة والآثار، بتحسين الخدمات المقدمة للمشاريع السياحية واستغلالها لزيادة عدد الزوار وتشغيل الأيدي العاملة، إضافة إلى تنفيذ حملات نظافة لإزالة النفايات بين الأشجار وعدم ترك النار مشتعلة حفاظا على البيئة والثروة الحرجية.
وأشار، إلى أنه ورغم المميزات التي تتمتع بها المنطقة التي تضم عددا من القرى، إلا أنها تفتقر لخدمات البنى التحتية والتنمية والصرف الصحي والمرافق العامة، مطالبا بلدية كفرنجة ومجلس المحافظة والأشغال بتعبيد الطرق الخارجية والداخلية كافة، في المنطقة وتأهيلها. في حين، لفت إلى أن المنطقة تشهد حركة للوفود السياحية التي ترتادها، خاصة نهاية الأسبوع وأيام العطل الرسمية، ما يتطلب توسعة بعض الطرق التي تغص بالمركبات والحافلات، وتحديدا المؤدية إلى المواقع والمشاريع السياحية.
الافتقار لأدنى الخدمات
من جهتها، قالت نائب رئيس جمعية سيدات وادي راجب، ابتسام فريحات “إن الأماكن السياحية في المنطقة تفتقر لأدنى الخدمات التي يجب توفيرها للسياح والمتنزهين من وسائل الراحة والأمان، المقاعد والألعاب الترفيهية للأطفال والمرافق الصحية، من أجل تشجيع إقامة المشاريع السياحية التي ترفع وتيرة الحركة التجارية وتعود بالنفع والفائدة على أصحاب هذه المشاريع وأسرهم”، مشيرة إلى أن هناك عددا من الطرق الزراعية في المنطقة بحاجة إلى صيانة، إضافة إلى ضعف الخدمات في البنى التحتية والمرافق العامة، بعدد من المواقع.
أما فهيم الصمادي، وهو مالك مشروع سياحي في المنطقة، فيرى أن تطوير الخدمات في المنطقة سيؤدي إلى انتعاش اقتصادي كبير، حيث إن العمل جار على استقطاب السياح، من خلال مشاريع استثمارية صغيرة، مشيرا إلى أن إدراج راجب ضمن المدن السياحية العالمية سيجذب المزيد من الزوار.
وأضاف الصمادي، أن وادي راجب يعد إحدى أبرز الوجهات السياحية الطبيعية التي تستقطب عشاق المغامرة والمياه الجارية، بفضل ما يتميز به من تنوع بيئي وطبيعة خلابة، ما يستدعي استثمار مقومات راجب وتطوير بنيتها التحتية من خلال توفير مرافق صحية وخدمات عامة، والترويج لها على المستويين المحلي والدولي.
وقال صاحب مشروع سياحي، علي فندي “إن المنطقة تشهد حركة سياحية نشطة من قبل الزوار والسياح في كل المواسم، لتمتعها بالمناظر الطبيعية وشلالات المياه، ما جعل منها مقصدا سياحيا محليا وإقليميا ودوليا”، مطالبا بإعداد دراسات بيئية وسياحية تتناسب مع خصوصية المنطقة، لإنشاء قرية بيئية سياحية للنهوض بالمنطقة تنمويا واقتصاديا، وجذب المستثمرين وخدمة المجتمعات المحلية.
بدوره، قال رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة، إسماعيل العرود “إن البلدية تولي اهتماما كبيرا بخدمة بلدة راجب ومزارعيها، من خلال فتح الطرق الزراعية وتطويرها، ما يساهم في تعزيز النشاط الزراعي والسياحي في آن واحد”.
الحاجة لاستثمار مدروس
إلى ذلك، قال رئيس لجنة مجلس المحافظة، المهندس معاوية العنانبة “إن المجلس يعطي أولوية للمناطق التي يرتادها السياح على مدار العام ويشجع الاستثمارات فيها”، مبينا أنه تم خلال العامين الماضيين تنفيذ عدد من المشاريع، منها إنشاء مركز صحي وتم طرح العطاء الذي بلغت كلفته 150 ألف دينار، وإضافة غرف صفية إلى مدارس المنطقة، وإنشاء ملعب خماسي بتكلفة بلغت 30 ألف دينار خدمة للقطاع الشبابي، إضافة إلى تخصيص مبلغ 390 ألف دينار لتعبيد عدد من الطرق الزراعية في كفرنجة، من ضمنها منطقة راجب.
وبين أن المجلس نفذ خلال العام الماضي عددا من المشاريع لدعم السياحة في المنطقة، أبرزها تعبيد المدخل الجنوبي للبلدة بكلفة 200 ألف دينار، وتخصيص 150 ألف دينار لاستكماله، إضافة إلى تحسين وإنارة طريق راجب الأغوار بكلفة 200 ألف دينار، وتعبيد طريق الصفصافة الساخنة المؤدي إلى راجب بكلفة 100 ألف دينار.
وأقر العنانبة، بأن وادي راجب يعد ثروة طبيعية وسياحية تحتاج إلى استثمار مدروس، مؤكدا ضرورة إدراجه على الخريطة السياحية الوطنية وقائمة السياحة العالمية، وحاجته الدائمة إلى تعزيز خدمات البنية التحتية فيه، ولا سيما مع زيادة أعداد الزوار المحليين والأجانب.
وأضاف أن المجلس يسعى دائما للتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات لإنجاز مثل هذه المشاريع الحيوية والتنموية الملحة، مشيرا إلى أنه سيتم طرح هذا المطلب أمام لجنة المخطط الشمولي في محافظة عجلون، لدراسة مشروع إنشاء قرية سياحية بيئية في منطقة راجب، لتوفير الأرض أو استملاك أرض من أملاك الدولة في حال تجهيزها، للتنسيق وإعداد الدراسة من خلال مجلس المحافظة ورفعها للجهات المعنية.
من جهته، قال مدير سياحة محافظة عجلون، فراس الخطاطبة “إن رؤية وتطلعات واهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني بمحافظة عجلون، جعلها مقصدا سياحيا محليا وإقليميا ودوليا، نظرا لتعدد المنتج السياحي وميزاتها النسبية، مؤكدا أن هناك توجها لتكون راجب قرية سياحية بيئية نظرا لتوفر المتطلبات والمعايير المطلوبة، حيث سياحة المغامرة والبيئة الجاذبة ووجود شلالات المياه، واكتشاف كنيسة الفسيفساء العام 1998، لتكون نموذجا ووجهة سياحية مفضلة، حيث العديد من المرافق السياحية الجاذبة للزوار، إذ يرتادها نحو 800 ألف زائر سنويا”.
وأضاف الخطاطبة، أن المديرية تعمل على خطة تتضمن تطوير البنى التحتية والخدمات الأساسية، والمحافظة على المواقع السياحية وتعزيز الفرص الاستثمارية، والعمل مع شركائنا من البلديات والدوائر والمؤسسات الرسمية والأهلية على الحد من السياحة العشوائية التي تؤثر على البيئة.

