عجلون: تساؤلات حول التأخر بإنجاز طريق الطواحين.. و”الأشغال” توضح

عجلون – بعد مضي ما يزيد على 10 شهور على موعد بدء المرحلة الأولى من إعادة تأهيل طريق وادي الطواحين الواصل بين مدينتي عجلون وكفرنجة، ما يزال الانتظار سيد الموقف لإتمام إنجازها، الذي كان متوقعا أن يتم نهاية العام الماضي، والمباشرة بالمرحلة الثانية من الطريق، والتي تعد هي الأصعب.
ويؤكد مواطنون وناشطون، أنهم ما يزالون يشاهدون الأعمال الجارية في المرحلة الأولى، حيث يجري حاليا تنفيذ سلاسل حجرية وقنوات لتصريف مياه الأمطار على جوانب الطريق، ولم يتم بعد وضع الإشارات والعواكس وتخطيط الطريق وإنارته، رغم الإعلان منذ البدء بتنفيذه في شهر حزيران (يونيو) من العام الماضي أنه سيتم إنجاز المرحلة الأولى كاملة مع نهاية العام الماضي.
وأضافوا، أن المرحلة الثانية ربما تكون الأصعب، باعتبارها هي التي تشتمل على الأجزاء الواقعة على مداخل مدينتي كفرنجة وعجلون بطول نحو 3 كم، وتتواجد فيها أماكن ضيقة وكثير من العوائق، وقد تحتاج إلى إعادة إغلاق الطريق أمام حركة المرور.
وبحسب المواطن ماهر أبو رامي، فإنه ما يزال يشاهد خلال عبوره الطريق يوميا أن المرحلة الأولى من طريق الطواحين لم تستكمل بعد، إذ ما تزال الكثير من الأعمال جارية والمتعلقة بعمل قنوات تصريف مياه الأمطار وبناء السلاسل الحجرية والحواجز، متسائلا في الوقت ذاته، عن موعد إنجاز المرحلة الأولى بالشكل النهائي، والمباشرة بالمرحلة الثانية التي تعد الأصعب، خصوصا أنها قد تتطلب إغلاق الطريق مجددا أمام حركة المرور، لا سيما أنها متعلقة بمداخل المدن في كفرنجة وعجلون، وما قد يتواجد فيها من عوائق طبيعية وربما أشجار وأبنية.
وطالب المواطن سمير الصمادي، بالإسراع في استكمال المرحلة الأولى، والمباشرة بالمرحلة الثانية من طريق وادي الطواحين الحيوي، الذي يربط المحافظة بمدينة كفرنجة، مؤكدا أهميته المرورية والسياحية والخدمية، وضرورة تعزيز عناصر السلامة العامة على امتداده، في حين أشار إلى أن الطريق يشكل شريانا حيويا يربط مناطق سكنية وسياحية وزراعية، ما يستدعي تسريع وتيرة الأعمال، ومعالجة النقاط الخطرة وتساقط الصخور، وإيجاد حلول هندسية مستدامة تضمن سلامة مستخدمي الطريق، وتسهم في دعم التنمية المحلية داخل المحافظة.
يذكر أن مجلس الوزراء كان قد وافق مطلع العام الماضي على استكمال الإجراءات اللازمة لطرح عطاء تنفيذ الطريق، بعد استكمال الدراسات والتصاميم وتوفير التمويل اللازم البالغ نحو 4.27 مليون دينار، منها 1.5 مليون دينار من موازنة وزارة الأشغال العامة والإسكان، و2.77 مليون دينار من موازنة محافظة عجلون اللامركزية للسنة المالية 2026.
ومع انطلاق المرحلة الأولى، فقد بيّنت وزارة الأشغال أن الكلفة التقديرية للمرحلة الأولى بلغت نحو 1.2 مليون دينار، وأنه من المتوقع أن تستمر الأعمال لمدة 150 يوما.
الحاجة إلى معالجة متكاملة
من جهته، قال عضو مجلس المحافظة السابق، محمد عنانبة، إن الطريق بحاجة إلى معالجة متكاملة تشمل تثبيت القطوع الصخرية، وتعزيز السلاسل الحجرية، واستكمال عناصر السلامة المرورية، وعمل جزيرة وسطية، إلى جانب المتابعة الميدانية المستمرة للنقاط الحرجة، مبينا أن إنجازه بصورة شاملة من شأنه خدمة الحركة السياحية والزراعية والبيئية في المنطقة.
وأشار عنانبة، إلى أن الطريق الرابط بين عجلون وكفرنجة قد يشهد مخاطر كالانهيارات الصخرية والتصدعات، ما يستدعي معالجتها، إضافة إلى وجود مواقع ضيقة ومنعطفات حادة في الأجزاء المتبقية، ما يستدعي تسريع تنفيذ المرحلة الثانية، وتزويده بالإنارة والجزيرة الوسطية وكامل متطلبات السلامة المرورية.
ووفق الناشط بدر الصمادي، فإن حلم العجلونيين بإعادة تأهيل وتوسعة طريق عجلون – وادي الطواحين – كفرنجة، الذي انتظروه منذ نحو 20 عاما، قد بدأ يتحقق، إلا أن هناك تأخيرا واضحا في إتمام المرحلة الأولى، التي كان متوقعا لها أن تنتهي في 5 أشهر كما أعلن مسؤولو وزارة الأشغال حينها، إلا أنها امتدت إلى 5 أشهر أخرى، ولا يعرف بعد متى ستنتهي ليتم المباشرة بالمرحلة الثانية.
وأكد الصمادي، أنه لا بد من الإسراع بتنفيذ المشروع في جميع مراحله وبمواصفات جيدة، معربا عن أمله بأن يتم إنجاز المرحلة الأولى والثانية من المشروع قبل نهاية العام الحالي، بينما أوضح أن إعادة توسعة وتأهيل الطريق سيكون لها أثر كبير على عموم التنمية وتنشيط السياحة في لواء كفرنجة، إضافة إلى الحد من الحوادث الخطرة التي كان يشهدها الطريق بين حين وآخر، ودعا في الوقت ذاته الجهات المعنية إلى تذليل كل العقبات التي قد تعترض المشروع.
إلى ذلك، أعرب أحد القاطنين على جانب الطريق، فخري الخطاطبة، عن أمله بأن يتم استكمال المرحلة الأولى وتنفيذ المرحلة الثانية خلال العام الحالي، وألا يتعثر أو يتأخر المشروع، لا سيما أن الطريق يشهد مرور آلاف المركبات يوميا، ويمر بمنطقة سياحية تعد وجهة مفضلة للمتنزهين والسياح، ما يجعل الإسراع بتنفيذه مطلبا خدميا وتنمويا، موضحا أنه يعد من أهم الطرق في محافظة عجلون، حيث يربط العديد من المناطق السياحية والزراعية، ويعتبر شريانا حيويا يسهم في تسهيل الوصول إلى المعالم الطبيعية والمناطق الجبلية والسياحية التي تشتهر بها المحافظة.
يشار إلى أن وزير الأشغال العامة المهندس ماهر أبو السمن اطلع قبل شهرين على سير العمل في الطريق، الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه 95 %، وبكلفة تقديرية تصل إلى 1.2 مليون دينار.
وشملت الجولة حينها معاينة أعمال التوسعة والقطع والردم والفرشيات والطبقات الإسفلتية الجديدة، بالإضافة إلى التحقق من جاهزية عناصر السلامة المرورية من دهانات أرضية وعواكس وحواجز معدنية وشبك حماية وسلاسل حجرية “جابيون”، مؤكدا أهمية هذا الطريق في ربط مدينة عجلون بمنطقة كفرنجة وصولا إلى الأغوار، ودوره الحيوي في تنشيط الحركة السياحية والزراعية في المنطقة، مع الإشارة إلى أن العمل شارف على الانتهاء.
وأعلن الوزير خلال الجولة عن عزم الوزارة البدء قريبا بتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بطول تقريبي يصل إلى 3 كم، والتي ستتضمن حزمة متكاملة من الأعمال تشمل توسعة الطريق القائم عبر أعمال ترابية وقطع صخري وفرشيات، وكشط الخلطة الإسفلتية الحالية وتنفيذ طبقات إسفلتية رابطة وسطحية بازلتية ومعالجة الحفر والهبوطات، إضافة إلى تركيب شبك حماية للقطوع الصخرية وأعمال حمايات “الجابيون” وتبطين الخنادق الجانبية وعبارات تصريف مياه الأمطار. كما ستشمل هذه المرحلة إنارة كامل طريق كفرنجة – وادي الطواحين وتزويده بكافة عناصر السلامة المرورية من دهان ساخن وعواكس وشواخص وحواجز معدنية وخرسانية.
تحسين البنية التحتية
من جانبه، قال رئيس لجنة مجلس المحافظة المهندس معاوية عنانبة إن مشروع توسعة طريق وادي الطواحين من مخصصات مجلس المحافظة يعد خطوة مهمة نحو تحسين البنية التحتية، التي تعتبر جزءا أساسيا من إستراتيجية التنمية الشاملة للمحافظة، معربا عن أمله بأن يتم إنجازه في الوقت المخطط له دون تأخير.
وأكد استعداد المجلس للتعاون مع الجهات المنفذة من أجل تذليل العثرات التي قد تعترض عملية تنفيذه في الوقت المحدد، في سبيل تحسين الخدمات المرورية وزيادة الأمان على هذا الطريق السياحي والتنموي الحيوي.
كما قرر مجلس الوزراء حينها الموافقة على قيام وزارة الأشغال العامة والإسكان بالعمل على استكمال الإجراءات اللازمة لطرح عطاء طريق وادي الطواحين (عجلون – كفرنجة)، وذلك للبدء بإجراءات التنفيذ حسب الأصول، من خلال السماح لها بالعمل داخل حدود بلديتي عجلون وكفرنجة لاستكمال هذا الطريق، وتحسينه وتوسعته وإنارته بطول تقريبي يصل إلى 5.3 كم، وبتكلفة تبلغ حوالي 4.27 مليون دينار، بقيمة 1.5 مليون دينار من موازنة الوزارة، و2.77 مليون دينار من موازنة محافظة عجلون اللامركزية ضمن موازنة وزارة الأشغال العامة والإسكان للسنة المالية 2026.
وفي رده على استفسارات “الغد”، أكد الناطق الإعلامي لوزارة الأشغال الدكتور عمر محارمة، أن الطريق بمرحلتها الأولى أوشكت على الانتهاء، ولم يتبق سوى الانتهاء من أعمال القنوات الجانبية “الربراب” الخاصة بتصريف مياه الأمطار على جانبي الطريق، مقرا بأن المرحلة الأولى شهدت تأخيرا بسبب التعطل لنحو 54 يوما جراء الهطولات المطرية.
وعن المرحلة الثانية، أكد المحارمة أنه تم طرح وإحالة عطائها، وهي الآن بمرحلة الأعمال المساحية التي تسبق عملية التنفيذ خلال 180 يوما هي مرحلة التنفيذ، وبكلفة مليونين و700ألف دينار، متوقعا الإنتهاء من الطريق بالكامل مع نهاية العام الحالي لتكون مجهزة بالكامل بأعمال الترسيم للطريق البالغ طولها 5.5 كم، ومجهزة بإنارة حديثة بالطاقة الشمسية.

