2.2 مليون طالب يبدأون العام الدراسي.. و”التربية” تؤكد الجاهزية

 

– يلتحق اليوم نحو 2.2 مليون طالب وطالبة بمقاعدهم الدراسية إيذانا ببدء العام الدراسي الجديد 2027/2026، بحسب الأمين العام لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لشؤون التعليم سحر الشخاترة.

وقالت الشخاترة، في تصريح لـ”الغد” أمس، إن الوزارة أنهت الاستعدادات والتحضيرات اللازمة لبدء العام الدراسي، مؤكداً جاهزية المدارس لاستقبال الطلبة.
وأوضحت أن الوزارة بدأت استعداداتها في وقت مبكر، من خلال طرح عطاءات الأبنية المدرسية والإضافات الصفية وأعمال الصيانة، إلى جانب عطاءات الكتب المدرسية، وتوزيع الشعب الصفية والكوادر التعليمية على المدارس، وتعيين معلمين جدد، فضلاً عن استكمال إجراءات التنقلات الخارجية والداخلية للمعلمين.
وأشارت الشخاترة إلى تعيين ما يقارب 6300 معلم ومعلمة من خريجي دبلوم إعداد وتأهيل المعلمين، بالإضافة إلى برنامجي الحقول و”بيتك”.
وأكدت أن الوزارة تعمل على تعزيز كوادرها البشرية بما ينعكس على جودة التعليم وتحسين البيئة التعليمية في المدارس.
وبينت أن العدد الإجمالي للطلبة في المملكة يبلغ 2.263.438 طالباً وطالبة، منهم 1.524.358 في المدارس الحكومية، و618.169 في مدارس القطاع الخاص.
وتابعت الشخاترة أن إجمالي عدد المعلمين يبلغ 146910 معلمين ومعلمات، مشيرة إلى أن عدد المدارس في المملكة يبلغ 7818 منها 4077 مدرسة حكومية، و3524 مدرسة خاصة، و161 مدرسة تابعة لوكالة الغوث الدولية، و56 مدرسة حكومية أخرى.
وفيما يتعلق بالكتب المدرسية، أكدت الشخاترة أن الوزارة عملت، ضمن خطة منظمة وبالتنسيق بين الأطراف المعنية، على توفير الكتب في جميع مدارس المملكة، بما يضمن تسلم الطلبة كتبهم منذ اليوم الدراسي الأول.
وأوضحت أن أي احتياجات إضافية قد تظهر خلال الأسابيع الأولى لا تعكس نقصاً في الكتب، وإنما ترتبط بالحركة الطبيعية للطلبة وانتقال بعضهم بين المدارس الخاصة والحكومية، مؤكدة أن الوزارة تتعامل مع هذه الاحتياجات تنظيمياً، وفق أعداد الطلبة الفعلية.
وحول الأبنية المدرسية، لفتت الشخاترة إلى أن الوزارة توسعت في إنشاء المدارس وصيانتها بمختلف مناطق المملكة، في إطار جهودها للحد من الاكتظاظ، والتخلص من نظام الفترتين، والاستغناء تدريجياً عن الأبنية المدرسية المستأجرة التي قد تؤثر على جودة التعليم وسلامة الطلبة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية صحية ومحفزة.
وأشارت إلى أن الوزارة تسلمت وشغلت، منذ أيلول (سبتمبر) من العام الماضي وحتى الآن، 86 مدرسة جديدة في مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى تنفيذ 99 إضافة صفية وفق احتياجات المناطق والكثافة الطلابية.
وقالت إن الإضافات الصفية تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، من خلال إضافة غرف صفية إلى المدارس القائمة.
وبينت أن هذه المشاريع أسهمت في الاستغناء عن 61 مدرسة مستأجرة، وتحويل 22 مدرسة من نظام الفترتين إلى نظام الفترة الواحدة.
وأكدت الشخاترة أن الوزارة ماضية في خطتها للتخلص تدريجياً من الأبنية المدرسية المستأجرة ونظام الفترتين، إلى جانب معالجة الاكتظاظ داخل الغرف الصفية، من خلال التوسع في بناء المدارس وتنفيذ الإضافات الصفية.
وفيما يتعلق بالكوادر الإدارية، بينت الشخاترة أن مديري المدارس والمشرفين والإداريين سيكونون موجودين في مدارسهم مع بدء العام الدراسي، إلى جانب الكوادر التعليمية، بما يضمن الجاهزية الكاملة لاستقبال الطلبة.
وبخصوص مشروع النقل المدرسي المجاني، أكدت الشخاترة أنه يمثل إنجازاً وطنياً في غاية الأهمية، مشيرة الى أنه أحد المشاريع الهادفة إلى تطوير العملية التعليمية وتوفير وسيلة نقل آمنة ومجانية للطلبة والمعلمين والإداريين.
وقالت إن المرحلة الأولى من المشروع ستشمل 61 مدرسة، ويستفيد منها نحو 9 آلاف طالب وطالبة، إضافة إلى 900 معلم ومعلمة وإداري.
وأوضحت أن المشروع سينطلق من مناطق الجنوب، نظراً لطبيعة بعض المناطق الجغرافية وتباعد التجمعات السكانية ووجود مناطق تفتقر إلى وسائل نقل كافية، على أن يجري، بعد تقييم التجربة، تطوير المشروع والتوسع فيه وصولاً إلى البادية الشمالية ومختلف محافظات المملكة.
وأكدت الشخاترة أن النقل سيبقى مجانياً بالكامل، وأن الحكومة ستتكفل بكافة تكاليف المشروع، دون تحميل الطلبة أو أولياء أمورهم أي أعباء مالية مقابل الاستفادة من الخدمة.
وأشارت إلى أن كوادر الوزارة عملت على دراسة مواقع الطلبة والمدارس وتحليل البيانات الجغرافية وتحديد المسارات المناسبة للحافلات، بما يضمن الوصول إلى الطلبة من أماكن سكنهم ونقلهم إلى مدارسهم وإعادتهم إلى منازلهم بأمان.
وبينت أن الحافلات المخصصة للمشروع حديثة ومزودة بتقنيات وأنظمة مراقبة وكاميرات، بما يضع سلامة الطلبة في مقدمة الأولويات.
وقالت إن أولياء الأمور سيتمكنون من متابعة حركة أبنائهم من خلال تطبيق مخصص، يتيح لهم معرفة حركة الحافلة خلال رحلتي الذهاب إلى المدرسة والعودة إلى المنزل.
وأكدت الشخاترة أن المعلمين المستفيدين من المشروع سيؤدون دوراً إشرافياً داخل الحافلات خلال رحلتي الذهاب والإياب، بما يعزز إجراءات السلامة والتنظيم.
ولفتت إلى أن أثر مشروع النقل المدرسي لا يقتصر على العملية التعليمية، بل يمتد إلى الجوانب التنموية والاقتصادية، من خلال توفير فرص عمل مرتبطة بتشغيل الحافلات وقيادتها وصيانتها، إلى جانب الخدمات الفنية والتشغيلية المرتبطة بالمشروع.
وأكدت الشخاترة أن المشروع يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، والحد من الغياب والتسرب المدرسي، خصوصاً في المناطق البعيدة التي يضطر فيها الطلبة إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم.

 آلاء مظهر/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة