27 اقتحاما للأقصى ومنع رفع الأذان 53 وقتا بالحرم الإبراهيمي الشهر الماضي

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدّينية الفلسطينية إن المستوطنين المتطرفين اليهود وبحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة 27 مرة، بينما منع الاحتلال رفع الأذان 53 وقتا في الحرم الإبراهيمي الشريف خلال شهر كانون الأول الماضي.
وقالت الأوقاف الفلسطينية في تقريرها الشهري، اليوم الأحد، إنّ الاحتلال ومستوطنيه صعَّدوا من اعتداءاتهم على المسجد الأقصى، من خلال عدد الاقتحامات الّتي وصلت إلى 27 اقتحامًا، تزامنًا مع اقتحام عشرات المستعمرين للمسجد الأقصى في اليوم الأول من عيد الأنوار، وسط دعوات متصاعدة لتنفيذ اقتحامات متواصلة طوال أسبوع العيد، ومحاولات لإقامة طقوس إشعال الشموع داخل باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.
وتطرقت إلى خطورة اعتداءات الاحتلال المتكرّرة على المسجد الأقصى، كونها أصبحت تنطلق وفق منهج واضح يهدف إلى (تطبيع) الوجود اليهودي الديني والتعبدي، داخل المسجد، محذرة من طبيعة الاعتداءات التي أصبحت تمارس بشكل يومي كالسجود الملحمي، والنفخ بالبوق، وارتداء ثياب الصلاة في إظهار واضح لممارستهم العبادية، وصلواتهم التلموديّة الجماعيّة، والّتي تمارس في مكان محدّد وفي أوقات محّددة في تكريس واضح للتقسيم الزماني والمكاني.
وأشارت الأوقاف إلى أنه منذ آب الماضي يتفاخر المستعمرون بصلواتهم وسجودهم الملحمي، وبشكل جماعي وعلني في الأقصى، كما أصبحت المنطقة الشرقية للأقصى بالقرب من مصلى باب “الرحمة” الوجهة الرئيسية لصلوات المستوطنين .
وأقامت أعداد كبيرة من المستوطنين المتزمتين حفلات صاخبة في ساحة حائط البراق غرب المسجد الأقصى وصل صداها أرجاء البلدة القديمة، تزامنا مع دخول رأس الشهر العبري الليلة واليوم السادس، ما يسمى بعيد “الحانوكاة”.
ويأتي ذلك تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال التي تمنع بشكل دائم حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف في القدس من قيامهم بعملهم داخل ساحاته خلال هذه الاقتحامات، وتضيِّق عليهم.
كما صادق كنيست الاحتلال بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يتعلق بتحقيق الهوية اليهودية في المجال العام، وبموجب هذا القانون سيكون بإمكان اليهود الصلاة ووضع التيفلين (أدوات الصلاة) في الأماكن العامة، بما فيها المسجد الأقصى المبارك، بحرية ودون قيود.
وفيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي الشّريف، قالت الوزارة إنَّ الاحتلال منع رفْع الأذان 53 وقتًا، كما سمعت أصوات حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب، ومنع عدد من الموظفين من دخول الحرم دون مبرر، واستمر الإغلاق اليومي المتكرر لبوابة السوق لعرقلة المصلين من الوصول للحرم الإبراهيمي.
كما تواجد عدد من المستعمرين المسلحين على الباب الشرقي للحرم، وأقاموا حفلات صاخبة في محيطه ومنع رفع أذان الظهر، وأقاموا حفلات موسيقية صاخبة واستفزازية في القسم المغتصب عند الباب الشرقي.
واستمر الاحتلال بإغلاق بوابة السوق والباب الشرقي، ومواصلة أعمال الحفريات المجهولة داخل زاوية الأشراف.
ووضع الاحتلال “كرفانين” داخل منتزه الحرم بجانب غرفة الكهرباء، وإحاطة المنطقة بالسواتر، وتكثيف الإجراءات الأمنية لمنع موظفي الأوقاف من معرفة طبيعة استخدامهما، وكذلك منع المصلين من دخول الحرم لفترات متفاوتة بحجة “عدم وجود كهرباء”.
كما قام الاحتلال بطرد المؤذن من غرفة الأذان خلال صلاة الجمعة، اضافة الى تشديد الإجراءات العسكرية على مداخل الحرم.
ودانت الوزارة ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات يومية في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، داعية أبناء الشعب الفلسطيني لشد الرحال إليهما والرباط فيهما من خلال التواجد في أوقات الصلاة وغيرها من الأوقات، مؤكدة أن الوجود في هذين المسجدين هو حماية لهما من هذا الاحتلال.
— (بترا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة