6 أسباب تضع الولايات المتحدة وإيران على حافة المواجهة العسكرية

تلوح في الأفق احتمالات اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مجموعة من المؤشرات التي توحي بأن الرئيس دونالد ترامب قد يتجه نحو خيار التصعيد قريباً.
في الصورة الأشمل، يحاول ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع طهران. غير أن تعثر جولة سابقة من المفاوضات، إلى جانب إصداره أوامر بضربات عسكرية في يونيو الماضي، يعيد إلى الأذهان نمطاً من التصعيد قد يتكرر هذه المرة على نطاق أوسع.
أي مواجهة محتملة لن تكون عملية محدودة ودقيقة، بل يُرجح أن تأخذ شكل حملة عسكرية واسعة، تختلف عن عمليات موضعية شهدتها ساحات أخرى. مثل هذا السيناريو ستكون له تداعيات كبرى على استقرار الشرق الأوسط، كما سيؤثر مباشرة في السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب.
ورغم استمرار قنوات دبلوماسية محدودة، فإن عدداً من العوامل يدفع نحو سيناريو تصعيد قد يتجاوز الضربات المحدودة إلى حملة عسكرية أشمل، مع انعكاسات مباشرة على الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.
1. النزاع النووي الممتد
يبقى الملف النووي محور الخلاف الرئيسي بين البلدين. الإدارات الأميركية المتعاقبة أعلنت التزامها بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. الاتفاق النووي الموقع عام 2015 في عهد الرئيس باراك أوباما انسحب منه الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، معتبراً أنه غير كافٍ، واعتمد بدلاً منه سياسة “الضغط الأقصى”.
لاحقاً، لم تنجح إدارة جو بايدن في التوصل إلى اتفاق جديد، فيما عاد ترامب بعد فوزه بولاية جديدة لمحاولة إحياء مسار تفاوضي، بالتوازي مع التهديد بخيارات عسكرية.
2. قمع الاحتجاجات الداخلية
شهدت إيران موجات احتجاج واسعة على خلفية أزمات اقتصادية وسياسية، رافقها قمع أمني مكثف. أثارت تقارير عن سقوط آلاف القتلى انتقادات دولية، ولوّحت واشنطن بإجراءات ردعية. هذا الملف زاد من حدة التوتر، خاصة مع تصريحات أميركية تربط بين سلوك طهران الداخلي ومشروعية الضغط الخارجي عليها.
3. الحشد العسكري الأميركي
إرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى تعزيزات بحرية وجوية، رفع مستوى التوقعات بإمكانية توجيه ضربة عسكرية. التحركات العسكرية الواسعة تُفسَّر غالباً كمؤشر على استعداد لعمل ميداني، خصوصاً في ظل غياب تقدم ملموس في المفاوضات النووية.
4. التنسيق مع إسرائيل
إسرائيل تعلن استعدادها لعملية واسعة ضد إيران، وتنسق بشكل وثيق مع واشنطن في الملفين النووي والأمني. التقديرات الإسرائيلية تشير إلى احتمال استهداف بنى تحتية عسكرية ونووية، وربما مراكز حساسة للنظام، في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
5. عامل سوق النفط
الوضع الحالي في سوق النفط قد يُنظر إليه كنافذة استراتيجية لاحتواء أي صدمة محتملة. الأسواق تشهد إمدادات مستقرة نسبياً وأسعاراً منخفضة مقارنة بفترات سابقة. ومع ذلك، فإن أي تصعيد عسكري قد يرفع الأسعار مؤقتاً، خاصة إذا تأثرت صادرات إيران أو الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
6. تقدير ضعف النظام الإيراني
تقييمات في دوائر غربية تشير إلى أن الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الداخلية، إضافة إلى الضربات الإسرائيلية السابقة ضد حلفاء إيران الإقليميين، أضعفت شبكة نفوذها. هذا التصور قد يعزز الاعتقاد بإمكانية تنفيذ ضربة الآن بكلفة أقل. في المقابل، قد يدفع شعور طهران بتهديد وجودي إلى رد واسع يرفع مخاطر التصعيد.
المشهد الحالي يجمع بين تصعيد عسكري تدريجي، تعثر في المفاوضات النووية، وتقديرات متباينة حول قدرة الردع. ورغم استمرار احتمال تغليب الحلول الدبلوماسية، فإن تداخل العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية يجعل المنطقة أمام مرحلة حساسة قد تحدد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران في السنوات المقبلة، وفقا لموقع اكسيوس.
وكالات

