6 راليات في الصحراء الأردنية تؤكد الجاهزية لاستضافة الأحداث الكبرى

عمان – يستضيف الأردن خلال الفترة من 12 إلى 14 شباط (فبراير) 2026 واحدا من أبرز وأهم أحداث رياضة المحركات على المستويين العالمي والإقليمي، من خلال تنظيم باها الأردن العالمي في مدينة العقبة، والذي يجمع تحت مظلته 6 راليات صحراوية معتمدة من الاتحادين الدوليين للسيارات والدراجات النارية، في حدث رياضي ضخم يعكس المكانة المتقدمة للأردن على خريطة رياضة المحركات الدولية.

ويضم الحدث 6 راليات هي: باها الأردن الجولة الثانية من كأس العالم للكروس كاونتري (فيا – باها)، والجولة الثانية من كأس الشرق الأوسط للكروس كاونتري (فيا – باها)، وباها الأردن الجولة الثانية من كأس الشرق الأوسط للكروس كاونتري (فيا – باها)، إلى جانب باها الأردن الجولة الثالثة من كأس العالم لفئة الدراجات النارية والدراجات رباعية الدفع (كوادز) المعتمدة من الاتحاد الدولي للدراجات النارية (فيم – باها)، وباها الأردن الجولة الثانية من بطولة آسيا للفئات ذاتها، إضافة إلى باها الأردن المحلي ورالي وادي القمر للملاحة.
ويأتي تنظيم باها الأردن هذا العام في توقيت مبكر  يسبق حلول شهر رمضان المبارك، ويأتي مباشرة بعد رالي السعودية باها الذي يقام خلال الفترة من 29 إلى 31 كانون الثاني (يناير) الحالي، والذي يشكل الجولة الافتتاحية للبطولات ذاتها، ما يمنح باها الأردن أهمية مضاعفة ضمن روزنامة بطولات الباها العالمية.
وقامت اللجنة المنظمة بإصدار التعليمات التكميلية الخاصة بكل رالي على حدة عبر القنوات الرسمية، وحددت مواعيد إغلاق باب التسجيل، وسط توقعات بمشاركة واسعة من متسابقين عالميين وعرب ومحليين، إضافة إلى فرق الصيانة والدعم الفني والإعلاميين، في ظل السمعة التنظيمية المميزة التي يتمتع بها الرالي.
ويعد رالي وادي القمر للملاحة أحد أبرز الفعاليات المصاحبة لباها الأردن، حيث يأتي تنظيمه استكمالا للنجاحات اللافتة التي حققها في النسختين السابقتين، وتمكن من ترسيخ حضوره كفعالية رياضية وسياحية ذات طابع مغامراتي، تشكل إضافة نوعية لروزنامة الفعاليات المصاحبة لرالي باها الأردن العالمي، وتحظى بإقبال متزايد من محبي الاستكشاف والملاحة الصحراوية.
ويتطلب تنظيم 6 راليات صحراوية بهذا الحجم استعدادا كبيرا من قبل اللجنة المنظمة، على المستويين اللوجستي والتنظيمي، نظرا لكبر حجم المشاركين من مختلف دول العالم، وتعدد الفئات، إضافة إلى الأطقم الفنية وفرق الصيانة والمعدات الثقيلة، وما يرافق ذلك من متطلبات فنية وأمنية وخدمية دقيقة.
ولا تقتصر آثار الرالي على مدينة العقبة وحدها، بل تمتد إلى وادي رم، الذي يشكل بمساراته الصحراوية الفريدة أحد أبرز عناصر الجذب في الحدث.
وخلال أيام الرالي، تتحول المنطقة إلى خلية نحل حقيقية، مع نشاط ملحوظ في الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والأسواق التجارية، نتيجة تدفق المتسابقين والفرق الفنية والإعلاميين والزوار، ما ينعكس بشكل مباشر على حجم الإنفاق المحلي، ويؤكد الدور الحيوي للفعاليات الرياضية الكبرى في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتعزيز السياحة الرياضية.
ويسجل لرالي باها الأردن زخمه الجماهيري المتزايد، حيث بات حدثا مجتمعيا بامتياز لا يقتصر على نخبة المتسابقين، بل يمتد أثره إلى مختلف فئات المجتمع، ويسهم في تعزيز ثقافة رياضة المحركات، وترسيخ حضورها كجزء أصيل من المشهد الرياضي الأردني.
وعلى الصعيد الدولي، شهدت النسخة الأخيرة من الرالي مشاركة قرابة 90 متسابقاً من مختلف دول العالم، ما منح الحدث طابعا عالميا ورسخ مكانته المتقدمة على أجندة رياضة المحركات، كما أسهم هذا الحضور الدولي في تعزيز القيمة التنافسية والترويجية للرالي، وجعله منصة رياضية وإعلامية في آن واحد.
ويتميز باها الأردن بتنظيم دقيق ومحكم يشمل الجوانب الفنية واللوجستية والأمنية كافة، حيث وفرت الجهات المنظمة دعماً متكاملاً للمتسابقين والفرق المشاركة، إلى جانب تطبيق أعلى معايير السلامة على المسارات الصحراوية ومناطق الانطلاق والتجمع، بالتعاون مع الجهات الرسمية المختصة.
ويستند الرالي إلى هيكل إداري وتنظيمي متين يضم أكثر من 350 شخصا موزعين على لجان متخصصة، تعمل بتكامل وتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والأمنية والخدمية، إلى جانب إسناد واسع من المتطوعين، ومشاركة كوادر طبية متخصصة من مديرية الدفاع المدني والخدمات الطبية الملكية.
كما تحظى منافسات باها الأردن بتغطية إعلامية واسعة، تشمل وسائل إعلام محلية ودولية، إلى جانب الزخم الرقمي الذي يخلقه المشاركون عبر منصاتهم المختلفة، الأمر الذي ضاعف من حجم الانتشار الإعلامي، وجعل من الرالي منصة ترويجية فعالة للأردن تمتد آثارها إلى ما بعد أيام السباق.
ويؤكد نجاح باها الأردن عاما بعد عام قدرة المملكة على استضافة كبرى الفعاليات الرياضية الدولية، وترسيخ موقعها كوجهة موثوقة لرياضة المحركات والسياحة الصحراوية، بما يعزز حضور الأردن على الساحة الرياضية العالمية.

 

 

 أيمن وجيه الخطيب/  الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة