إربد.. سكان تبنة وكفر الماء يطالبون بطريق مختصر يربط البلدتين

إربد – يعيش سكان بلدتي تبنة وكفر الماء في لواء الكورة بمحافظة إربد حالة من المعاناة اليومية بسبب طول المسافة بين البلديتين، والتي تصل إلى نحو 10 كيلومترات، رغم وجود إمكانية لربطهما عبر شارع بديل قصير لا يتجاوز الكيلومتر الواحد، مع إنشاء عبارة صندوقية على مجرى الوادي الفاصل بينهما.
ويؤكد هؤلاء السكان أن ربط البلدتين بشكل مباشر سيسهم في تخفيف الازدحام المروري وتسهيل حركة المواطنين، ويعود بالنفع على التنمية المحلية والتجارة والتعليم وفرص التنمية المستدامة، مشيرين إلى أن ربط البلدتين بشارع قصير وجسر صغير على الوادي سيقلص المسافة بشكل كبير، ويقلل من ازدحام المركبات، ويضمن سلامة الطلبة والمارة، ويساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أجمعوا على أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى تحول شامل في الحياة اليومية للبلدتين، من خلال تسهيل التنقل، وتحسين النشاط التجاري، وتنظيم الأسواق، وفتح فرص استثمارية جديدة، وزيادة جودة الخدمات العامة، وسيعكس المشروع كذلك أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لتحقيق أهداف التنمية المحلية المستدامة.
وأكدوا ضرورة التحرك العاجل من قبل وزارة الأشغال العامة وبلدية دير أبي سعيد، ووضع المخططات الفنية في أقرب وقت ممكن، وتحويل الطريق القصير إلى واقع ملموس يخدم سكان تبنة وكفر الماء، ويختصر المسافة بينهما إلى أقل من كيلومتر واحد، بما يحقق التنمية المحلية ويخفف المعاناة اليومية لأهالي البلدتين.
وبحسب المواطن علي بني يونس، فإن الطريق الحالي يمثل تحديا يوميا للطلبة وأصحاب المحال، وأنه طويل ويستهلك وقتا وجهدا كبيرين، خصوصا مع ازدحام المركبات وانتشار البسطات التي تقلص من مساحة الشوارع، مما يزيد من صعوبة التنقل ويعرض المركبات والمارة لمخاطر محتملة.
وأكد أن الطريق القصير المتاح حاليا يحتاج فقط إلى تعبيد وإنشاء جسر صغير على مجرى الوادي، ليصبح خيارا عمليا وآمنا للاستخدام اليومي.
وقال بني يونس، إن تنفيذ هذه الشوارع البديلة لن يقتصر دوره على تسهيل التنقل فقط، بل سيفتح الباب أمام استغلال الأراضي المحيطة بالعمران والشوارع الجديدة، بما ينعكس إيجابا على التنمية المحلية ويعزز فرص الاستثمار، ويخلق فرص عمل جديدة لشباب البلدتين، لافتا إلى أن المشروع يسهم أيضا في تنظيم السوق ومنع الاختناقات المرورية الناتجة عن البسطات العشوائية، التي تعيق حركة المركبات وتؤثر في جودة الخدمات المقدمة للسكان.
قطع مسافات طويلة
أما المواطن أحمد خطاطبة، فأشار من جهته، إلى أن الطريق الحالي يجعل السكان يضطرون أحيانا إلى قطع مسافات طويلة جدا للوصول إلى الخدمات الأساسية في كفر الماء، في حين أن الطريق القصير موجود بالفعل ويمكن الاستفادة منه بسهولة.
وأضاف أن ربط البلدتين بشكل مباشر سيختصر المسافة والوقت بشكل كبير، كما سيخفف من حدة التوتر والازدحام في أوقات الذروة، ويساهم في سلامة الطلبة والمارة بشكل أكبر.
وأكد خطاطبة، أن تنفيذ مشروع الشوارع البديلة سيخلق بيئة حضرية أكثر تنظيما، وسيحفز على تطوير المنطقة المحيطة بها، من خلال تحسين البنية التحتية وإنشاء محاور مرورية جديدة تربط بين البلدتين بطريقة سلسة وآمنة.
وأشار كذلك، إلى أن المشروع يمثل فرصة لتقليل الحوادث المرورية الناجمة عن الطرق الطويلة والازدحام، ويعمل على تعزيز جودة الحياة للمواطنين من خلال تسهيل حركة النقل اليومي.
ويؤكد المواطن محمود الشريدة، أن ربط البلدتين بطريقة مباشرة سيخفض تكاليف النقل بالنسبة للعمال وأصحاب المحال التجارية، ويمكن الأهالي من الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية بسرعة أكبر.
ولفت إلى أن الشوارع البديلة ستسمح بتوزيع الحركة المرورية على أكثر من محور، مما يقلل الضغط على السوق الرئيس ويتيح للأهالي فرصة الوصول إلى وجهاتهم بسهولة.
أما المواطن سامي بني عامر فأشار إلى أن الطريق القصير سيحفز النشاط التجاري بين البلدتين، ويزيد فرص الاستثمار في الأراضي المحيطة، حيث يمكن للمستثمرين إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة تلبي احتياجات السكان وتفتح مجالات جديدة لسوق العمل.
وأكد أن المشروع سيؤثر إيجابا في جميع فئات المجتمع، من طلبة وأصحاب أعمال وأسر، ويخفف من صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وقال بني عامر، إن المشروع سيحدث تحولا كبيرا في جودة الحياة اليومية للأهالي، حيث سيقلل من وقت السفر، ويخفف من إجهاد المركبات، ويحد من احتمالية وقوع الحوادث نتيجة الطرق الطويلة.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع سيشكل نموذجا للتعاون بين وزارة الأشغال العامة والبلديات المحلية، ويعزز الثقة بين المواطنين والجهات المعنية.
تأثير إيجابي كبير
كما يشير مواطنون إلى أن وزارة الأشغال العامة تمتلك المعدات والآليات اللازمة لتنفيذ المشروع، إضافة إلى إمكانية الاستعانة بآليات مستأجرة من القطاع الخاص لتسريع عملية التنفيذ.
وأضافوا، أن المشروع لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة مقارنة بالتأثير الإيجابي الكبير على حركة المرور والتجارة والتعليم والتنمية المحلية، ما يجعل تأجيل تنفيذه أمرا غير مبرر ويزيد من معاناة المواطنين.
من جانبها، أكدت وزارة الأشغال العامة أنها على دراية بمطالب أهالي تبنة وكفر الماء، وأن هناك خططا لدراسة إمكانية تنفيذ شوارع بديلة وفق أعلى معايير السلامة والجودة، لضمان استدامة الطرق وعدم تأثرها بالأمطار والسيول.
وأوضحت الوزارة أنها تعمل على دراسة المخططات الفنية للعبارات والصندوقيات التي ستنشأ على مجرى الوادي الفاصل بين البلدتين، بهدف تسريع عملية التنفيذ بأفضل المعايير الممكنة.
كما أبدت بلدية دير أبي سعيد، على لسان رئيس لجنتها مازن غوانمة، استعدادها للتعاون مع وزارة الأشغال العامة لتسهيل تنفيذ المشروع، من خلال تقديم جميع التسهيلات اللازمة ومتابعة الأعمال الميدانية لضمان إنجاز المشروع في الوقت المناسب.
وأكد أن البلدية ستباشر بدراسة وضع الطريق محل المطالبة، لبحث ما إذا كانت تابعة لاختصاص وزارة الأشغال العامة أم للبلدية، بهدف تحديد الجهة المسؤولة وتخصيص المبالغ المالية اللازمة.
وأضاف الغوانمة أن البلدية ستقوم، في حال تبين أن الطريق تابعة لها، بإرسال فريق فني لتحديد مسار الطريق بدقة، تمهيدا لبدء أعمال التنفيذ وفق الأسس الفنية.
وأشار إلى أن البلدية حريصة على متابعة احتياجات المناطق وخدمة المواطنين، والعمل على تحسين البنية التحتية بما يضمن انسيابية الحركة المرورية وسلامة مستخدمي الطريق.
اقرأ أيضا:
شوارع إربد “غارقة” بالحفر.. والبلدية تُحمل الشركات الخدماتية المسؤولية (فيديو)

