قرية كركمة التراثية إرث حضاري تنظر حظها من الترميم

– يرتادها الزوار من داخل المملكة وخارجها لجمال تناسقها الطبيعي .
==
لا يقف جمال منطقة كركمة الواقعة بين محافظتي عجلون واربد شمال المملكة ( بحسب الناشطة يسرى ابو عنيز ) على جمال الطبيعة،والحلة الخضراء التي تكتسي بها خلال فصلي الشتاء والربيع فحسب،بل أنها منطقة تراثية بإمتياز لوجود البيوت التراثية القديمة التي بنيت فيها منذ منتصف القرن الماضي من الطين والحجر،حيث كانت مسكناً للمزارعين والاهالي .
واضافت ابو عنيز بعد أن ترك أصحاب هذه البيوت القديمة المنطقة ليستقروا في المناطق المجاورة لمنطقة كركمه ( الهاشمية وحلاوه ) أو المدن الاخرى ،فإن هذه البيوت لا تزال شاهداً على تاريخ هذه المنطقة لافتة الى إن العديد من المزارعين قاموا بإستغلال هذه البيوت القديمة من خلال زراعة ساحاتها ببعض المحاصيل ،ومنهم من قام بتربية المواشي مستغلا وجود هذه البيوت،بل وأعاد إليها الحياة ،ولكن بشكل موسمي فقط.
ويقول الناشط محمد فواز الزعارير ان قرية كركمة التراثية يرتادها الزوار من محافظات الشمال ،ومن داخل وخارج المملكة للإستمتاع بجمال الطبيعة ،والربيع الذي يكسوها مع أول مواسم المطر في كل عام الذي يحولها الى جنة خضراء.
واضاف الزعارير كما يقوم العديد من المزارعين من سكان مناطق الشفا في محافظة عجلون (حلاوة،و الهاشمية) بزراعة الخصبة في تلك المنطقة بالمحاصيل الحقلية كالقمح،إضافة لزراعة أنواع عديدة من الخضروات في هذه المنطقة لتكون مصدرا للدخل في هذا الموسم لهم .
ويقول ملكي بني عطا منطقة كركمه التي تزدان بالأزهار البرية،والنباتات الموسمية كالخبيزة والجرجير ،والبسباس يتوجه إليها المواطن للإستمتاع بجمال طبيعتها الخلابة وقيام بعض المواطنين بالتبقل وجمع النباتات الموسمية ،وبيعها للإستفادة من هذا الموسم ،حيث تشكل هذه النباتات مصدراً مهماً للرزق بالنسبة لهم مشيرا الى أن هذه المنطقة أصبحت ملاذا لعشاق التراث والطبيعة ،وإن كان هناك إهمال واضح من الجهات ذات العلاقة ،بتحويلها لقرية تراثية. وبيوت كركمة ،كما هي المنطقة التي تتمتع بطبيعة خلابة في فصلي الربيع والشتاء ،وتتحول لمتنزه طبيعي بسبب التناسق الطبيعي بين الأزهار،والحلة الخضراء ،إضافة للمحاصيل التي يتم زراعتها في تلك المنطقة لخصوبة أراضيها،حيث يرتادها الزوار من كافة مناطق المملكة ،إضافة لزوارها من الدول العربية المجاورة ،ورغم جمالها ليس في فصلي الشتاء والربيع فحسب ،ورغم وجود البيوت التراثية القديمة فانها تفتقر للخدمات ،لتكون مقصداً للزوار على مدار العام،كما أن بيوتها التراثية تحتاج للصيانة والإهتمام من قبل الجهات الرسمية المعنية وبخاصة وزارة السياحة والآثار ،أسوة بالمناطق الأخرى مثل قرية صمد التراثية.

 

الدستور/ علي القضاه

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة