إضاءات على زيارة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي


مهنا نافع

بكل حيوية وإقدام ودون أي من فتور أو تراخ يواظب ملتقى النخبة-elite على زيارة المؤسسات والدوائر والوزارات للبدء بالحوار مباشرة مع قياداتها بهدف الوصول لرؤيا واضحة شاملة لجميع الشؤون والقضايا التي تتداول على الساحة المحلية، فبمساء يوم الثلاثاء كان لنا لقاء مع القيادات القائمة على إدارة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، والذي استهل بإيجاز واف من قبل رئيسه معالي د عز الدين كناكريه ليوضح من خلاله المجالات المتنوعة باستثماراته وعن آلية اتخاذ القرار الحصيف باختيارها، وفور الانتهاء من شرح كل مجال بالاستثمار كان معاليه ومعالي السيد عمر ملحس رئيس مجلس إدارة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي والسيدات والسادة أعضاء المجلس يتفاعلون مع أعضاء الملتقى بالرد على استفساراتهم، ليأخذ بعد ذلك اللقاء منحى خاصا مميزا من النقاش المثري.

ببداية مداخلتي نوهت لأهمية الاستثمار بالعقارات السياحية وأن المناطق الحرجية من جبال عجلون وزي ودبين بحاجة لفنادق واستراحات تتناسب مع الكم السياحي المتزايد صيفا لهم، واقترحت عدم التوسع كثيرا بحجم الغرف الفندقية لأي مشروع جديد مما يضمن أكثر نجاحه وذلك بسبب عدم ارتفاع كلفته التشغيلية بخارج أوقات الذروة، وتطرقت لفندق بلازا البحر الميت واقترحت الاستثمار بمحاذاته بإنشاء كلية فندقية واكاديمة طهي، ومن كراون بلازا البحر الميت ذكرت فندق إنتركونتيننتال العقبة وسعدت جدا بتجديده، وذكرت المستوى الراقي للخدمة وجودة الطعام التي يقدمها كل من الفندقين والتي كانت لي تجربة معهما، وأنني وحسب رأي خاص لي أفضل التوسع بالاستثمار العقاري الذي يرفع من قيمة موجودات أي مؤسسة مع مرور الوقت.

وقد كان لمعالي السيد عمر ملحس توضيح عن سبب تأخر افتتاح فندق كراون بلازا البتراء بسب وجود مساحة لها قيمة أثرية بجانبه مما اقتضى أن تتم أعمال البناء ضمن معايير خاصة بحيث لا تؤثر على تلك المساحة ذات القيمة التاريخية، وأن الفندق الآن تم إنجازه على أحسن وجه، ومن خلال استفسار لي عن المسؤولية المجتمعية لهذه المشاريع التي تعزز من التنافسية السياحية في الأردن وضح معاليه وكمثال على الاهتمام بهذا الجانب بتوجه الصندوق دائما بتوصية إدارات الفنادق لتوظيف أبناء المناطق التي أقيمت فيها، وهذا ما دأب عليه الصندوق بكل المشاريع المختلفة التي تم انجازها.

وبنهاية مداخلتي كان لي استفسار عن مشروع مدينة عمرة الجديد وعن مساهمة الصندوق فيها وهل تمت مقاصة لأي ذمم سابقة للصندوق، فوضح معالي د. عز الدين كناكريه أن المبلغ المدفوع تم استحواذه بالكامل لصندوق الاستثمار الأردني الحكومي وهو صندوق سيادي مستقل، وقد أوكلت إليه إدارة وإنشاء المشروع.

وأخيرا عزيزي القارئ أنوه لك السبب الذي جعلني أخرج بانطباع متفائل بعد هذا اللقاء مع المؤسسة التي تسهم باستثماراتها بنسبة 45 % من الناتج المحلي، وهو أن جميع القرارات التي تتم من قبل مجلس الصندوق لا تفرد بإصدارها، إنما تتم من خلال عمل جماعي للسادة بيوت الخبرة الذين شاركونا بالنقاش كلا حسب تخصصه، وأن صنع القرار حسب ما تم التركيز على توضيحه لا يتم إلى بعد مروره بكل المراحل التي أهمها دراسات الجدوى والمخاطر، أي أنه يتم من خلال عمل فريق من متنوعي التخصصات وضمن صلاحيات وسياسات محددة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.