( قدسية الجغرافيا العربية والوحدة او الاتحاد)


الاستاذ الدكتور خليف الغرايبة

حينما نتكلم عن “الجغرافيا العربية المقدسة” تأتي على بالي قصيدة الشاعر العربي عمر ابو ريشة ومنها :
أمتي هل لك بين الأمم
منبر للسيف أو للقلم
أتلقاك وطرفي مطرق
خجلا من أمسك المنصرم
أمتي كم غصة دامية
خنقت نجوى علاك في فمي
رب وامعتصماه انطلقت
ملء أفواه البنات اليتم
لامست أسماعهم لكنها
لم تلامس نخوة المعتصم
لايلام الذئب في عدوانه
إن يك الراعي عدوَّ الغنم
أيها الجندي يا كبش الفدا
يا شعاع الأمل المبتسم
بورك الجرح الذي تحمله
شرفا تحت ظلال العلم
……………………..
أحبتي الكرام :
ومع هذا الانحدار العربي الذي ابتدأ منذ قرنين…. فإنه لن ولن يتوقف حتى نستعيد الوعي بأن جغرافية الوطن العربي تمتد من شواطئ الأطلسي غربا، إلى شواطئ الخليج شرقا، وبحر العرب جنوبا، ومن قلب أفريقيا السمراء إلى الأناضول، وحتى تستقر في وعينا قدسيتها، فلا نقبل أبدا أن يعيث في حرمها الواسع أحد من الغرب أو الشرق، ولو كلفنا ذلك المهج وفلذات الكبود.
وربما يبدو الحديث عن الوحدة الجغرافية للوطن العربي، في ضوء أوضاعنا الراهنة، ضربا من الهلوسة أو أمنيات الخيال؛ لأن الدولة القُطْرية العربية بتشرذماتها توغلت وأولغت في اعتبارات الجغرافيا والتاريخ، ونفت من وعينا تلك القدسية للأرض التي قامت عليها حضارتنا قبل آلاف السنين، وتوجها الإسلام بتاج العقيدة.
……………………………..
منقول بتصرف عن مقال احمد الشيخ : “حين تُغَيَّبُ قدسية الجغرافيا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.