تُعد عنجرة من الحواضر العلمية القديمة في “جبل عجلون”، وقد تميزت تاريخياً بأنها كانت منبتًا لفقهاء المذهب الحنبلي تحديداً، حتى أن بعض عائلاتها العلمية أصبحت من أعمدة القضاء في دمشق والقاهرة خلال العصرين المملوكي والعثماني.
إليك أبرز العلماء والفقهاء الذين نُسبوا إلى عنجرة قديماً:
1. الإمام برهان الدين بن مفلح العنجري (صاحب “المبدع”)
هو أشهر علم خرجت جذوره من عنجرة، وهو من عائلة “آل مفلح” التي تُعد من أعظم بيوتات العلم في المذهب الحنبلي.
• مكانته: كان قاضي قضاة الحنابلة في دمشق، ويُعتبر مرجعاً لا غنى عنه في الفقه.
• أهم مؤلفاته: كتاب “المبدع في شرح المقنع”، وهو من أهم المراجع الفقهية التي تُدرس في الجامعات الإسلامية حتى يومنا هذا.
• النسبة: كان يُعرف بـ “العنجري” نسبةً إلى مسقط رأس أجداده (عنجرة).
2. شمس الدين محمد بن مفلح (تلميذ ابن تيمية)
رغم أن شهرته ارتبطت بدمشق، إلا أن أصوله تعود لعنجرة.
• مكانته: لُقب بـ “العالم الرباني”، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يثني عليه كثيراً ويقول له: “ما أنت إلا مفلح” (بمعنى أنك اسم على مسمى).
• أثره: ألف كتاب “الآداب الشرعية” وكتاب “الفروع”، وهما من أركان المكتبة الإسلامية.
3. الشيخ يوسف بن يحيى العنجري
• مجاله: كان فقيراً زاهداً وعالماً بالحديث.
• دوره: ذكره المؤرخون كواحد من العلماء الذين ساهموا في نشر الوعي الديني في منطقة جبل عجلون والبلقاء، وكان له تقدير كبير بين الناس لعلمه وورعه.
4. قضاة وعلماء عائلة “الفريحات”
لماذا تميزت عنجرة بالفقهاء (الحنابلة) خاصة؟
كانت منطقة عجلون وما حولها معقلاً للمذهب الحنبلي في فترات معينة، وقد ساهم الاستقرار في قرية عنجرة وقوة روابطها مع “الصالحية” في دمشق (حي العلماء) في انتقال طلبة العلم من عنجرة إلى دمشق، حيث برعوا هناك ونالوا أعلى المناصب الدينية، مع اعتزازهم الدائم بلقب “العنجري”.
ويسكن بلدة عنجرة حاليا عشيرة الزغول ( بني الزغل) وعشيرة السيوف ( آل سيف) والبعول و الفواز و الصمادية و اللوامنة و الزواتين والشحروري والكراز والرملي اما العشائر المسيحية منهم بنو سمور و حداد و المقطش وايوب وبني ايوب .
نقلا عن صفحة الدكتور محمد المناصير