نقل دفعة جديدة من معتقلي داعش من الحسكة إلى العراق

قلت قوات أمريكية، اليوم السبت، برا دفعة ثالثة من معتقلي تنظيم داعش بسجن الغويران في محافظة الحسكة إلى العراق، كما أخلت أبراج المراقبة المنتشرة حول القاعدة العسكرية في منطقة الشدادي بالمحافظة.

ويأتي نقل الدفعة الجديدة من معتقلي تنظيم داعش يأتي تنفيذا لاتفاق ثلاثي بين قوات التحالف والجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إطلاق عملية لنقل معتقلي التنظيم من شمال شرقي سوريا إلى العراق.

وفي اليوم نفسه، أطلع قائد سنتكوم براد كوبر هاتفيا الرئيس السوري أحمد الشرع على خطة لنقل 7 آلاف معتقل من داعش إلى العراق.

جاء ذلك عقب انسحاب تنظيم قسد من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، عقب معارك مع الجيش السوري، الذي بسط لاحقا سيطرته على المخيم ومحيطه.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى بالعراق، الاثنين، المباشرة بإجراءات التحقيق مع 1387 عنصرا من تنظيم داعش، تسلمتهم البلاد مؤخرا من سوريا.

وذكر مجلس القضاء الأعلى، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية، أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى، باشرت إجراءات التحقيق مع عناصر تنظيم داعش، الذين جرى تسلمهم مؤخرا من المحتجزين في الأراضي السورية.

وتوقّع المجلس أن يصل العراق أكثر من 7000 عنصر من التنظيم، لافتا إلى أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيعمل على توثيق وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بالوثائق والأدلة المؤرشفة مسبقا.

إخلاء الشدادي

وجرى إخلاء القوات الأمريكية أبراج المراقبة المنتشرة حول القاعدة العسكرية في منطقة الشدادي في محافظة الحسكة (أقصى شمال شرق سوريا) من عناصر الجيش الأمريكي، إلا عند برج المراقبة الغربي.

وشوهد الجنود الأمريكيين وهم يقومون بنزع العلم الأمريكي من فوق أحد أبراج المراقبة، ما قد يشير إلى عملية إخلاء وشيكة للقاعدة.

كما اختفى جهاز الرادار الذي كان مخصصا لإقلاع وهبوط الطائرات في المهبط الموجود داخل القاعدة، مع انعدام وجود الطائرات الحربية، وهبطت طائرة شحن كبيرة، أمضت عدة ساعات داخل القاعدة قبل إقلاعها.

وقد بدأ الوجود العسكري الأمريكي بسوريا رسميا في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، عندما نشرت الولايات المتحدة أول دفعة من القوات الخاصة بنحو 50 جنديا بدور استشاري غير قتالي، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.

وفي يونيو/حزيران 2025، أفادت تقارير بأن حوالي 500 جندي أمريكي غادروا سوريا، مما قلّص العدد إلى حوالي 1400 جندي، لكن هذه الأرقام تعتبر تقديرية بسبب سرية المهام العسكرية.

وتتركّز المهام المعلنة لهذه القوات على محاربة تنظيم داعش، ودعم قسد، وتوفير الدعم اللوجيستي والاستخباراتي، بالإضافة إلى حماية حقول النفط والغاز في الحسكة ودير الزور.-(الجزيرة)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة