قتل 7 عسكريين.. “إسرائيل” تكشف قصة قناص بيت حانون (تقرير إخباري)

رغم تراجع الإبادة الجماعية بقطاع غزة، ما زال جيش الاحتلال يذكر ضراوة المعارك التي خاضها مع مقاتلين فلسطينيين، ليتحدث اليوم عن اغتيال قناص كان مسؤولا عن مقتل 7 من الجنود في 3 عمليات ببلدة بيت حانون.
وشهدت بيت حانون أقصى شمالي القطاع، مواجهات متكررة خلال الحرب، حيث نفذ الجيش عدة حملات عسكرية قابلتها الفصائل الفلسطينية بعمليات “ردا على جرائم الإبادة” رغم الحصار والدمار الواسعين اللذين لحقا بالبلدة ومحيطها.
والأربعاء، أعلن جيش الاحتلال في بيان اغتيال الفلسطيني أحمد كمال حسن (سويلم)، ووصفه بأنه “مسؤول وحدة القنص” التابعة لكتيبة بيت حانون في حركة “حماس”، وقال إنه شارك بعدد من العمليات ضد القوات الإسرائيلية شمالي القطاع.
وعادة ما يعلن جيش الاحتلال استهداف نشطاء بالفصائل الفلسطينية، ناسباً إليهم المسؤولية عن تنفيذ عمليات ضد قواته خلال حرب الإبادة، دون صدور تعقيب فوري من الفصائل.
وقُتل حسن (35 عاماً) برفقة اثنين آخرين (أحدهما طفلة) الاثنين، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة في بناية سكنية بحي النصر غربي مدينة غزة.
وبحسب مصادر فلسطينية، التحق حسن بزوجته إيمان، وبناته شام (5 أعوام) وشهد (3 أعوام) وإيمان (عام واحد)، اللاتي قضين جراء استهداف إسرائيلي في مايو/ أيار 2025، لتُمسح العائلة بالكامل من السجل المدني.
** “العمليات الثلاث”
ووفق الجيش، أشرف حسن على عملية في 7 يوليو/ تموز 2025 أسفرت عن مقتل 5 من عسكرييه شمالي قطاع غزة.
والعسكريون القتلى هم: المساعد بنيامين أسولين، والرقيب الأول نوعام أهرون مسغديان، والرقيب الأول مئير شمعون عمار، والرقيب موشيه نسيم فريش، والرقيب أول موشيه شموئيل.
وأشار جيش الاحتلال إلى أنه أُصيب عدد من الجنود في نفس العملية، دون تحديد عددهم.
وقال إن حسن نفذ عملية أخرى في 19 أبريل/ نيسان 2025 أدت إلى مقتل المساعد الرئيسي غالب سليمان نصار، وإصابة قصاص أثر وضابطة ومسعفة عسكرية بجروح خطيرة.
وشارك في عملية ثالثة في 24 أبريل 2025 أدت إلى مقتل المساعد الأول (احتياط) أساف كفري، وإصابة جنديين آخرين بجروح خطيرة، وفق البيان.
ولم يذكر الجيش تفاصيل تلك العمليات، فيما لم تعلق حركة “حماس” على الفور على ذلك.
وزعم الجيش أن “حسن رُصد مؤخرًا وهو يعمل على تنفيذ عمليات أخرى ضد الجيش الإسرائيلي”.
وبالرجوع إلى تواريخ تلك الحوادث، فقد تزامنت مع إصدار “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، مشاهد مصورة تبنت فيها عمليات قنص وإطلاق نار وقذائف ضد قوات الجيش في بلدة بيت حانون.
** حملات عسكرية في البلدة
كما ارتبط اسم بيت حانون خلال الإبادة، بعدد من المعارك التي خاضها جيش الاحتلال ضد المقاتلين الفلسطينيين فيها، حيث أعلن الجيش أكثر من مرة شن عدة حملات عسكرية في البلدة، والقضاء على مقاتلي “حماس”.
وخلال أشهر الحرب نشر جنود إسرائيليون مقاطع مصورة تظهر دمارا كبيرا وتسوية مناطق واسعة في بيت حانون بالأرض.
وسبق أن زعم الجيش تمكنه من اغتيال قائد كتيبة “حماس” في بيت حانون حسين فياض في 23 مايو/ أيار 2024، ليتبين لاحقا أنه ما زال على قيد الحياة.
وظهر فياض بعد 8 أشهر من ذلك الإعلان في مقاطع مصورة أثناء وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025 والذي انهار في مارس/ آذار من ذات العام، خلال تشييع عدد من قتلى الغارات الإسرائيلية.
وتقع بلدة بيت حانون ضمن مناطق انتشار وسيطرة جيش الاحتلال بموجب وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويواصل الجيش تنفيذ عمليات قصف ونسف في البلدة إلى جانب مناطق أخرى من القطاع، في سياسة اعتبرتها “حماس” وفصائل فلسطينية، ضمن خروقات لاتفاق وقف النار.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق حتى الخميس عن استشهاد 591 فلسطينيا وإصابة 1578 آخرين، وفقا لوزارة الصحة في غزة.
وشنت “إسرائيل” في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة بدعم أمريكي على قطاع غزة واستمرت لعامين، مخلفة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ةكالات

