وائل صالح شقيرات: فارس “بيت يافا” الذي طوع الاستثمار لخدمة الوطن ونادي الحسين

=

بقلم  : محمد انس العمري

​تتجلى عبقرية الشخصية الأردنية في نموذج وائل صالح شقيرات، تلك القامة الوطنية التي انطلقت من جذورها الراسخة في بلدة بيت يافا الأبية بمحافظة إربد، حاملةً معها أصالة عائلته وتاريخها الممتد في الكرم والعطاء. لم تقف طموحاته عند حدود المحلية، بل نجح في بناء إمبراطورية اقتصادية عبر استثمارات ضخمة ومشاريع كبرى عابرة للحدود، محولاً ثمرة نجاحه المهني إلى شريان حيوي يغذي السوق المحلي؛ حيث ساهم بشكل مباشر في توفير سبل العيش الكريم من خلال تشغيل أكثر من 1000 موظف أردني ويزيد، فاتحاً آفاق الاستقرار لمئات العائلات، ومعززاً صمود الاقتصاد الوطني بأفعال ملموسة.
​ويأتي هذا النهج الذي يختطه شقيرات تجسيداً حياً وترجمةً أمينةً للرؤى الملكية السامية؛ إذ ما فتئ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في كافة المحافل الدولية والوطنية، يحث الجميع على التكاتف والتعاون لنهضة الوطن، داعياً أن يكون الأردن دائماً نصب الأعين. إن إيمان جلالته بأن الشباب هم الثروة الحقيقية والدرع المتين للمملكة يتطلب وجود نماذج وطنية تقتدي بهذا الفكر، تماماً كما فعل شقيرات في خلق فرص العمل وتمكين أبناء الوطن ليكونوا السند الحقيقي في مواجهة الأزمات الاقتصادية والظروف الإقليمية المحيطة.
​وفي ميدان الانتماء، صاغ وائل صالح شقيرات علاقة استثنائية مع نادي الحسين إربد، فلم يكن مجرد رئيس عابر، بل كان عاشقاً يذوب حباً في ألوان “الملكي”، حيث تولى قيادته في ظروف دقيقة، ومثّلت فترة وجوده حجر الأساس لنهضة النادي الحديثة، موجهًا إياه بذكاء إداري ودعم مالي سخي أعاد للملكي هيبته ومكانته الطبيعية بين الكبار. وقد تجلت هذه الحنكة في دعمه الموصول وعلاقته الوطيدة مع رئيس النادي الحالي عامر أبو عبيد، حيث شكلت هذه العلاقة القائمة على التكامل والتقدير جسراً متيناً لاستمرار الإنجازات، وضماناً لاستكمال مسيرة التميز التي تليق باسم النادي وتاريخه.
​ويمتد أثره ليكون سنداً حقيقياً للشباب الأردني؛ حيث آمن بقدراتهم وسعى لتمكينهم بشكل مستمر، سواء من خلال توفير الفرص التدريبية والوظيفية في شركاته، أو عبر تبني مواهبهم الرياضية والثقافية، مؤكداً أن الاستثمار في الشباب هو الضمانة الحقيقية لمستقبل الوطن. ومن باب الإنصاف والوفاء، فإننا نرى في مسيرة شقيرات نبراساً نتمنى من رجالا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة