الحسين إربد المنتشي آسيويا يصطدم بالوحدات المتطور في قمة واعدة

ويخوض الحسين اللقاء مدفوعا برغبة واضحة في استعادة موقعه في القمة، مستفيدا من تعثر الرمثا أول من أمس بالتعادل 2-2 أمام الأهلي، ليرفع الأخير رصيده إلى 34 نقطة.
ويملك الحسين 31 نقطة، ما يجعل الفوز بوابة مباشرة للانقضاض على الصدارة بفارق الأهداف، مع امتلاكه مباراة مؤجلة أمام الفيصلي من الجولة الخامسة عشرة، تزيد من قيمة نقاط المواجهة.
معنويا، يعيش الحسين فترة مثالية بعد نجاحه في العبور إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، إثر تفوقه ذهابا وإيابا على الاستقلال الإيراني، في إنجاز يعكس الاستقرار الفني والتصاعد في الأداء. كما عزز الفريق ثقته محليا بانتصار عريض على شباب الأردن بنتيجة 5-1 في آخر ظهور له بالدوري، ليؤكد جاهزيته لمواصلة النتائج الإيجابية.
ورغم الحصيلة النقطية المميزة، فإن الحسين لم يحقق هذا الموسم أي فوز على فرق المربع الذهبي، بعدما خسر أمام الوحدات 0-1 في المرحلة الأولى، وتعادل مع الفيصلي 1-1، ومع الرمثا ذهابا وإيابا 0-0. وتبدو مواجهة الليلة فرصة مثالية لكسر هذه العقدة وإثبات التطور الفني تحت قيادة المدرب البرازيلي ني فرانكو.
ويظهر الحسين بوجه مختلف منذ تسلم فرانكو المهمة، مع تركيز واضح على الصلابة الدفاعية والتنظيم الجماعي. ففي أربع مباريات بالدوري تحت قيادته، لم تهتز شباك الفريق سوى مرة واحدة، في مؤشر يعكس الانضباط التكتيكي والتحسن في التمركز والارتداد الدفاعي.
وعلى الصعيد الهجومي، يواصل الفريق تقديم أرقام لافتة، متصدرا قائمة الأقوى هجوما برصيد 34 هدفا، مع تنوع مصادر التسجيل.
وشهدت فترة الانتقالات الشتوية تعزيزات نوعية في صفوف الحسين، لعل أبرزها محمود مرضي، الذي سرعان ما وضع بصمته في الثلث الأخير، مضيفا حلولا إبداعية ومساهمة واضحة في صناعة الفرص.
غير أن الفريق ما يزال يبحث عن استقرار أكبر في مركز رأس الحربة، في ظل عدم اتضاح جاهزية رزق بني هاني المصاب، وتذبذب مشاركة الإنجليزي أشلي كوفي، إلى جانب محدودية اعتماد الجهاز الفني على الثنائي فارس غطاشة وخلدون صبرة.
ومن المتوقع أن يعتمد فرانكو على تشكيلة تضم يزيد أبو ليلى، أحمد عساف، بيدرو هنريكي، سعد الروسان وسليم عبيد، علي حجبي، رجائي عايد ومحمود خروبة، يوسف أبو جلبوش “صيصا”، عارف الحاج ومحمود مرضي.
في المقابل، يدخل الوحدات المواجهة بطموحات لا تقل أهمية، ساعيا لتكرار فوزه على الحسين هذا الموسم، بعدما ألحق به خسارته الأولى والوحيدة حتى الآن بهدف دون رد في المرحلة الأولى.
ويأمل الفريق في مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية، بعد انتصارين متتاليين على الفيصلي والجزيرة بالنتيجة ذاتها 2-0، أعادا “الأخضر” بقوة إلى دائرة المنافسة.
ويحتل الوحدات المركز الرابع برصيد 30 نقطة، ما يجعل الفوز خطوة إستراتيجية نحو تقليص الفارق مع فرق المقدمة وتعزيز الحظوظ في سباق اللقب. ويعكس الأداء الأخير للفريق تطورا ملحوظا على مستوى التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية، في ظل الانسجام المتزايد بين عناصر التشكيلة.
ويبرز الوحدات كأقوى الفرق دفاعيا هذا الموسم، بعدما استقبلت شباكه 8 أهداف فقط، مع تسجيل أعلى معدل من المباريات بشباك نظيفة، ليشكل اللقاء اختبارا حقيقيا بين أقوى خط هجومي في الدوري وأمتن منظومة دفاعية، في معادلة فنية ترفع من سقف الترقب.
كما يدخل الوحدات اللقاء بأفضلية بدنية نسبية، مقارنة بالحسين الذي خاض مواجهة آسيوية مساء الثلاثاء الماضي، ما قد يمنح الجهاز الفني بقيادة جمال محمود مرونة أكبر في إدارة نسق المباراة. ويملك محمود سجلا إيجابيا في مواجهات القمة هذا الموسم، دون أن يتعرض لأي خسارة، وهو ما يعزز من ثقة اللاعبين.
ومن المنتظر أن يعتمد الوحدات على تشكيلة تضم عبد الله الفاخوري، شوقي القزعة، دانيال عفانة، عرفات الحاج، مصطفى معوض، وجدي نبهان، أحمد ثائر، مهند سمرين، محمد الداود، أنس العوضات، بنيامين أكور.
ويقود المواجهة طاقم تحكيمي مكون من حكم الساحة أحمد يعقوب، ويساعده أحمد الرويلي وحمزة سعادة، فيما يتولى أدهم مخادمة مهمة الحكم الرابع.
وكانت الجولة قد شهدت فوز الجزيرة على السلط 4-0، وتعادل الرمثا مع الأهلي 2-2، فيما أقيمت أمس مباراتا البقعة والفيصلي، والسرحان مع شباب الأردن، لتبقى قمة الحسين والوحدات مسك الختام لجولة حبلى بالإثارة والتقلبات.
هند جويلس/ الغد

