“حرس الحدود” تتعامل مع 59 عملية تهريب مخدرات

عمان – تعتمد عصابات تهريب المخدرات في جنوب سورية على “اتجاه الرياح” كتكتيك جديد في التهريب عبر بالونات، موجهة إلكترونيا، بعد إفشال قوات حرس الحدود تهريب المخدرات عن طريق طائرات مسيرة خلال تشكل الضباب وانعدام الرؤية، وقد تم التغلب على المسيرات، باستخدام رادارات ذكية تسيطر عليها وتجبرها على الهبوط في الأراضي الأردنية.

قبل نحو 3 سنوات، كانت عصابات تهريب المخدرات، تتبع عدة طرق تهريب من جنوب سورية إلى الأردن عبر الحدود الشمالية والشرقية، وكذلك التهريب البشري أو ما يطلق عليه (الناقل)، واستخدام الدواب، أو مركبات قادرة على عبور المناطق الوعرة، وبدعم عسكري مشترك إبان النظام السوري السابق، والمليشيات الشيعية التي تمول ذاتها بتهريب المخدرات.
وبعد إحباط “حرس الحدود” الأردني للمهربين في عدة مواجهات، كان المهربون يقتحمون الحدود ضمن مجموعات مسلحة خلال فترات الضباب، انبثقت فكرة تهريب المخدرات بالمسيرات، وبعد التصدي لها برادارات ذكية، ابتكرت هذه العصابات التهريب بالبالونات الإلكترونية “المناطيد” التي تطلق باتجاه الرياح. وقد أحبط منذ بداية العام الحالي حتى أول من أمس 59 محاولة تهريب مخدرات للمملكة، بينها 39 عملية بالبالونات عبر الواجهة الشرقية، وكذلك بالطائرات المسيرة التي انطلقت 9 منها من جنوب فلسطين المحتلة، وواحدة من الحدود الشمالية.
وغالبا ما يتعامل “حرس الحدود” في المنطقة الشرقية مع عمليات تهريب تنطلق من مدينة السويداء، التي تسيطر عليها ميليشيا حكمت الهجري.
وفي هذا الإطار أحبط “حرس الحدود” العام الماضي 418 تسللا، وضبطت 18 مليون حبة مخدرة و251 كغم مخدرات، وأسقط 89 مسيرة.
وحسب مصادر مطلع، يطلق مهربو المخدرات بالونات محملة بالمخدرات في آن واحد لتشتيت القوة العسكرية الحدوديو، بينما يجري التقاط إشاراتها وتتبعها بأجهزة لاسلكي على الأراضي الأردنية لحين العثور عليها.
العميد المتقاعد هاشم المجالي، أكد أن تجار المخدرات يلجأون لاستخدام أساليب جديدة في التهريب، تحاشيا لتتبعهم وكشف جهات إنفاذ القانون لأساليبهم، ولاكتشاف بعض أساليهم، ما كبدهم خسائر فادحة جراء ضبط مخدراتهم والقبض على المهربين، وغالبا يبتكرون أساليب تهريب جديدة بعد اكتشاف القديمة، لكننها تحبط ايضا.
وأشار المجالي إلى أن جميع الخيارات متاحة أمام عصابات المخدرات كالتهريب بالطرود البريدية.
أستاذ كلية الحقوق بالجامعة الأردنية د. محمد الفواعرة، أكد أن مصدر البالونات دولة آسيوية، جرى شراؤها عبر سوق إلكتروني عالمي، وقد دخلت للأردن وسورية، وزودت بموجهات إلكترونية، مشيرا إلى أن قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لا يعاقب على أسلوب التهريب، بل على سلوك استيراد المخدرات بصرف النظر عن وسيلة التهريب، موضحا بأن تجارة المخدرات تتطور، ففي كل اكتشاف لوسيلة تهريب يبتكر المجرم وسائل تهريب جيدة، مبينا أن المجرم يسبق رجل الأمن بخطوة، بينما على رجل الأمن اكتشاف ما يسبقه به المجرم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة