ليالي رمضان آهَاتُ السَّحَرْ // الشاعر عماد عبدالوهاب الزغول

 

نَعِشْقُ رَمَضَانَ نَهْوَى أَجْوَاءَهُ

وَنَعْشَقُ فِيهِ آهَاتِ السَّحَرْ

 

نَعِشْقُ سَهَرَهُ حَتَّى صَبَاحِ الْفَجْرْ

وَيَا لَمَّةَ الْأَهْلِ وَالنَّاسِ وَالْبَشَرْ

 

رَمَضَانُ فِيهِ اللَّيَالِي مِنَ الْعُمْرِ

نَعْشَقُهُ حَتَّى بُزُوغِ الضِّيَاءِ سَهَرْ

 

شَهْرُ الْعِبَادَةِ وَتِلَاوَةِ الذِّكْرِ

وَنَبْتَهِلُ لِلَّهِ بِالدُّعَاءِ وَالشُّكْرْ

 

وَفِيهِ الْقُلُوبُ بِفَرَحٍ وَبِشْرٍ

إِلَى أَنْ يُنِيرَ سَنَا الْقَمَرْ

 

نُحَيِّي أُنْسَ الْقُلُوبِ سَوِيًّا

وَنُحْيِي جَمَالَ لَيَالِي السَّحَرْ

 

رَمَضَانُ زَيْنُ الزَّمَانِ الْجَمِيلِ

وَيَا لَيْتَهُ يَبْقَى طُولَ الدَّهْرْ

 

مَحَلَّى رَمَضَانُ يَا مَا أَحْلَاهْ

وَمَا أَحْلَى فِيهِ طُولُ السَّهَرْ

 

وَيَا أَسْعَدَ اللَّحَظَاتِ لَدَى الْإِفْطَارِ

تَفُوقُ جَمِيعَ لَحْظَاتِ الْعُمْرْ

 

وَمِنْ بَعْدِ عَصْرٍ إِلَى الْمَغْرِبِ

بِشَوْقٍ وَحَنِينٍ نَظَلُّ نَنْتَظِرْ

 

وَيَا فَرْحَةَ الصَّائِمِ نَابِعَةً

مِنَ الْقَلْبِ تَزْهُو وَتُثْلِجُ الصَّدْرْ

 

وَمَعَ لَذَّةِ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ

جَمَاعَةً نَخْتِمُهَا دَوْمًا بِالْوِتْرْ

 

وَبِالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ نَجْتَهِدُ

لِنُحْيِيَ فِيهَا لَيْلَةَ الْقَدْرْ

 

وَلَيْلَةُ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرْ

بِنُورٍ وَصَفْوٍ تَجَلَّى وَظَهَرْ

 

فَنُكْثِرُ ذِكْرًا وَنُصَلِّي عَلَى

نَبِيٍّ بِهِ يُيَسَّرُ كُلُّ الْأَمْرْ

 

وَنُكْثِرُ صَلَاةً عَلَى الْمُصْطَفَى

وَبِهَا يَنْكَشِفُ عَنَّا كُلُّ عُسْرْ

 

وَيُكْتَبُ لَنَا فِي رَمَضَانَ أَنْ

نَعْتَمِرْ وَنُدْرِكَ لَيْلَةَ الْقَدْرْ

 

وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ تَجِيءُ مُضِيئَةً

بِنُورٍ وَفَضْلٍ عَظِيمِ الْأَجْرْ

 

فَيَا رَبَّنَا تَقَبَّلْ صِيَامًا

وَبَلِّغْنَا الْجَنَّاتِ بِغَيْرِ عُسْرْ

 

وَاخْتِمْ لَنَا بِالْقَبُولِ الْمُبِينِ

وَفَوْزٍ وَرِضْوَانِكَ الْمُسْتَمِرْ

 

وَيَا لَيْتَ أَيَّامَ مُسَحِّرِنَا

تَعُودُ فَيَحْلُو سَمَاءُ الْبَدْرْ

 

وَمِنْ صَوْتِ مُسَحِّرٍ وَمِدْفَعٍ

مَعَ الْغُرُوبِ يُذَكِّرُنَا بِمَا قَدْ عَبَرْ

 

وَالْكُلُّ مَعًا سَوِيًّا نَنْتَظِرْ

بِكُلِّ الْحَوَاسِّ سَمْعًا وَبَصَرْ

 

وَيَا كَانَتِ اللَّيَالِي فِيهِ جَمِيلَةً

نَتَرَقَّبُ دَوِيَّ الْمِدْفَعِ فِي صَبْرْ

 

وَمِنْ أَيَّامِهِ حُلْوَةٌ مُبْهِجَاتٌ

تُسِرُّ الْقُلُوبَ وَتُحْيِي النَّظَرْ

 

وَيَا مَا أَجْمَلَ رَمَضَانَ فِيهِ

لَيَالٍ تُنِيرُ كَنُورِ الْقَمَرْ

 

وَمَا أَحْلَى لَمَّةَ الْأَهْلِ فِيهِ

سَوِيًّا إِلَى أَذَانِ الْفَجْرْ

 

وَيَا أَسْعَدَ اللَّحَظَاتِ لَدَى الْإِفْطَارِ

تَفُوقُ جَمِيعَ لَحْظَاتِ الْعُمْرْ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة