إغلاق مضيق هرمز: الأهمية والتأثير

تشهد منطقة الخليج العربي حربا طاحنة بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وإحدى نتائج هذه الحرب المتوقعة قد تكون غلق مضيق هرمز الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، بعرضه الذي يبلغ 33 كم، وتقع ايران على ضفة تقابلها بالجهة الأخرى عُمان.

أهم ما يميز المنطقة امتلاكها لثروة نفطية هائلة بمجموع احتياطيات حوالي 850 بليون برميل، تمثل حوالي 50 % من الاحتياطي النفطي العالمي، وتنتج الدول المطلة على الخليج ما يمثل حوالي 20 % من إنتاج النفط العالمي، مع حوالي 300 ألف طن من الغاز السائل يوميا.

لقد قام عدد من الدول بإنشاء خطوط أنابيب متجاوزة لمضيق هرمز تحسبا من مخاطر إغلاقه، وهي كما يلي:
إيران: أنبوب بطول ألف كيلومتر وطاقة مليون ونصف مليون برميل باليوم.


السعودية:
 مجموعة أنابيب شرق غرب، يضاف لها أنبوب النفط العراقي عبر السعودية بطاقة مجتمعة قدرها خمسة ملايين برميل باليوم، من حقول النفط في المنطقة الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر ينبع والمعجز.


الإمارات العربية:
 أنبوب من أبو ظبي إلى الفجيرة بطاقة مليون ونصف مليون برميل باليوم.

يضاف إلى ذلك، الحركة التجارية لهذه الدول استيرادا وتصديرا، وأهمها مواد غذائية وطبية وصناعية تمثل 11 % من حجم التجارة العالمية.
عالميا، فإن إغلاق المضيق سيؤدي إلى نقص كبير في توفر النفط، وحوالي 20 %، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بشدة.

بالنسبة إلى البلدان التي ستكون أكثر تأثرا، فهي العراق والكويت وإيران بالدرجة الأولى، وسيكون الأقسى والأخطر على العراق لاعتماده الكامل على تصدير النفط ودفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، ثم الكويت بدرجة أقل لوجود صندوق سيادي لديها، أما إيران فستعيش أياما صعبة وخطرة جراء هذا الإغلاق.

بالنسبة للسعودية والإمارات، فسوف تتأثران بدرجة أقل لوجود منافذ تصدير خارج الخليج، إضافة إلى الإمكانات المالية والاقتصادية العالية التي تتوافر للدولتين.

قطر، ذات الاقتصاد القوي والقدرات المالية العالية، ستتأثر ماليا بشكل قليل نسبيا، لكن أسعار الغاز وتوفره عالميا ستتأثر.
يضاف إلى ذلك تأثر الحركة التجارية من خلال الاستيراد والتصدير لهذه الدول، خصوصا من المواد الغذائية والطبية والصناعية، والتي تمثل 11 % من حجم التجارة العالمية.

إغلاق مضيق هرمز سيخلق مشكلة عالمية كبيرة لا تنحصر بين المتحاربين وحدهم، بل ستشمل دول العالم كله، ودول الخليج خاصة.

 شريف محسن علي

* خبير نفطي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة