قرار تسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى سورية نافذ

– أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة توقف الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الشاحنات الأردنية داخل الأراضي السورية مؤخرا، مشيرا إلى أن قرار تسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى سورية والشاحنات السورية إلى الأردن مباشرة، بدلا من نظام النقل بالمناولة (باك تو باك)، ما يزال نافذا بعد اجتماع ضم ممثلين عن سائقي الشاحنات السورية والسلطات المعنية هناك.
وأوضح أبو عاقولة في تصريح لـ”الغد” أن الظروف الجيوسياسية في المنطقة تتطلب زيادة انسيابية حركة البضائع بين الأردن وسورية، مبينا أن نظام المناولة (باك تو باك) لا يعد مناسبا في ظل الظروف الحالية ولا يخدم حركة التجارة بين البلدين، الأمر الذي يستدعي مزيدا من التعاون لتسهيل عمليات النقل البري.
وكان القرار الجديد ألغى قرارا سابقا للسلطات السورية صدر في السادس من شباط (فبراير) الماضي، قضى بمنع عبور الشاحنات التجارية الأجنبية – باستثناء شاحنات الترانزيت – من الأردن إلى سورية، والاكتفاء بنقل البضائع وتسليمها بطريقة المناولة عند معبر جابر – نصيب الحدودي.
وأشار أبو عاقولة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون بين البلدين، لافتا إلى أن قرار السماح للشاحنات المحملة بالبضائع ذات المنشأ المحلي لكلا الجانبين بالدخول إلى أراضي البلدين جاء لمواجهة التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية، خاصة بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران قبل نحو أسبوعين، وما رافق ذلك من اضطرابات في حركة الشحن التجاري البري والبحري.
وبين أن القرار يشمل السماح للشاحنات السورية بالتوجه إلى ميناء العقبة لنقل البضائع الواردة عبره إلى سورية برا، إضافة إلى السماح للشاحنات الأردنية بنقل البضائع القادمة عبر الموانئ السورية والمتجهة إلى الأردن.
وأكد أبو عاقولة أن القرار يكتسب أهمية في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أجور الشحن والتأمين البحري، مبينا أن العودة إلى النقل المباشر تسهم في تسريع انسيابية البضائع بين البلدين.
وأوضح أن آلية المناولة عند الحدود قد تعود بالفائدة على بعض السائقين، لكنها لا تخدم منظومة النقل بين البلدين ولا تسهم في خفض كلف الشحن، مشيرا إلى أن أجرة شحن طن الإسمنت ارتفعت بنحو 25 دولارا خلال الفترة الماضية.
ويعبر نحو 200 شاحنة أردنية يوميا عبر معبر جابر – نصيب الحدودي، فيما أدت آلية المناولة سابقا إلى تكدس الشاحنات وتأخر وصول بعض البضائع، حيث كانت بعض الشحنات تحتاج إلى ما بين أربعة وخمسة أيام لإتمام عمليات التفريغ، في ظل ارتفاع الكلف الناجمة عن التطورات الإقليمية.
وفيما يتعلق بالاعتداء بالحجارة على بعض الشاحنات الأردنية بعد دخولها الأراضي السورية عقب تفعيل القرار، أوضح أبو عاقولة أن تلك الشاحنات كانت متجهة إلى بلد ثالث ضمن حركة الترانزيت، مؤكدا أن السلطات السورية تمكنت من السيطرة على الحادثة.
وأشار إلى أن مسؤولية حماية عبور الشاحنات داخل الأراضي السورية تقع على عاتق الجانب السوري، لافتا إلى وجود لجان فنية وأمنية مشتركة قادرة على التعامل مع مثل هذه الحوادث ومنع تكرارها.

