معركة الكرامة الخالدة //   ​النقيب المتقاعد ناجي عقيل الخوالدة

​في 21 آذار من عام 1968م حدثت “معركة الكرامة” كنقطة مضيئة في سجل الانتصارات العربية

والإسلامية، فقد أعادت للأمة العربية هيبتها وكرامتها إثر انتكاسة حرب حزيران عام 1967م، وأعادت للجيوش العربية اعتبارها والثقة بنفسها ورفع الروح المعنوية لجنودها في مواجهة أي عدوان يهدد وجود

الأمة.

​في صبيحة ذلك اليوم شنّت إسرائيل هجوماً واسعاً ومنظماً على الأردن حاشدة كل قدراتها العسكرية

بإسناد سلاحها الجوي، والذي كان يسيطر سيطرة تامة على سماء المعركة ومقدماً الإسناد الجوي لكافة قطاعاته العسكرية.

​أمام هذا المد الأسود من العدوان على الاردن، قاتل أبطال حيشنا  العربي بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير، وبدون غطاء جوي  ملحقاً الهزيمة النكراء بالجيش الإسرائيلي، موقعاً به خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، محطماً بذلك أسطورة “الجيش الذي لا يقهر” في معركة غير متكافئة من حيث المنظور العسكري. ولأول مرة تطلب إسرائيل وقف إطلاق النار، ولكن القائد الأعلى جلالة المغفور له الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه رفض قبول وقف إطلاق النار والاستمرار بالقتال حتى خروج آخر جندي إسرائيلي من ساحة المعركة واندحار القوات الغازية إلى ما وراء النهر المقدس الذي تعمد به نبي الله سيدنا عيسى عليه وعلى والدته مريم البتول السلام.

​وفي هذا السياق نتذكر قول جلالة الملك الباني الحسين رحمه الله تعالى:

“كانت الأسود تربض في الجنبات على أكتاف السفوح وفوق القمم، في يدها القليل من السلاح والكثير من العزم، وفي قلوبها العميق من الإيمان بالله والوطن.”

” قولوا للإنسان العربي ان في الأردن شعبًا نذر نفسه من أجل أمته وقضيتها وجيشًا يلقى ابناؤه الموتى بصدورهم وجباههم”

الرحمة والخلود لشهداء الكرامة الأبرار، عنوانًا للنصر والمجد خالدون في تاريخ الأردن، والتي ترفرف أرواحهم مع أرواح صحابتنا الأجلاء رضوان الله عليهم في غور الأردن.

​حيث صاغ جيشنا العربي المصطفوي نصر العرب في يوم الكرامة، سلام على الكرامة وسلام على سفوحها وهضابها وأسوارها وعلى نُصبها التذكاري الذي يحمل أسماء شهداء معركة الكرامة ​كل المحبة والاعتزاز

والتقدير لذوي الشهداء وأبنائهم وبناتهم.

حمى الله الأردن سيبقى تحت ظل الراية الهاشمية بقيادة عميد آل البيت جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، وحفظ ولي عهده الأمين سمو الأمير  المحبوب الحسين.

​النقيب المتقاعد / ناجي عقيل الخوالدة

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة