عُطوفةُ رئيسِ لجنةِ بلديّةِ عجلونَ الكُبرى: لقد صدقتَ القولَ والعمل

منذر محمد الزغول
=
حقيقةً، إنَّ المُتابعَ لأعمالِ ونشاطاتِ لجنةِ بلديّةِ عجلونَ الكُبرى ورئيسِها، عُطوفةِ المُهندسِ الخلوقِ محمدِ البشابشة، لا بُدَّ أن يشعرَ على الفورِ بنقلةٍ نوعيّةٍ في الخدماتِ المُقدَّمةِ للمواطنينَ في جميعِ مناطقِ البلديّة، كما يُلاحظُ أنَّ الخدماتِ تتوزَّعُ بكلِّ عدالةٍ وإنصافٍ بين هذه المناطق، وهو الأمرُ الأهمُّ الذي لا بُدَّ من الإشارةِ إليه والتركيزِ عليه.
سأركِّزُ في مقالي هذا على قضايا أساسيّةٍ أتابعُها – كما يُقال – عن كثب، وهي إعطاءُ مناطقِ بلديّةِ عجلونَ الكُبرى حقَّها كمناطقَ سياحيّة؛ فكما هو معروفٌ، فإنَّ محافظةَ عجلونَ يوجدُ فيها أكثرُ من أربعمائةِ موقعٍ سياحيٍّ وأثريٍّ، وغالبيّةُ هذه المواقعِ تتمركزُ في مناطقِ البلديّة، إضافةً إلى أنَّ البلديّةَ أصبحت اليومَ تحتضنُ أكبرَ مشروعٍ سياحيٍّ، وهو التلفريك، وقريبًا – إن شاء الله – المُتنزَّهُ الوطنيُّ والمستشفى العلاجيّ، والعديدُ من المشاريعِ السياحيّةِ الهامّة. والأمورُ تسيرُ في عجلونَ – بفضلِ متابعةِ وتوجيهاتِ سيِّدِ البلادِ، حفظهُ الله – نحو الأفضلِ بإذنِ الله تعالى.
عُطوفةُ رئيسِ لجنةِ بلديّةِ عجلونَ الكُبرى، المُهندسُ محمدُ البشابشة، ابنُ المؤسّسةِ العسكريّةِ وصاحبُ الإنجازاتِ الكبيرةِ فيها، لم يتوانَ منذُ تكليفِه برئاسةِ لجنةِ البلديّة عن العملِ وفقَ جميعِ الإمكاناتِ المُتاحةِ، وغيرِ المُتاحةِ أحيانًا، لاستثمارِ هذه الميزاتِ السياحيّةِ الفريدةِ في جميلةِ الجميلاتِ عجلون. فانطلقَ مُسرعًا يُسابقُ الزمنَ لتركِ أثرٍ جميلٍ فيها، ولم يقبلْ أن يكونَ مُجرَّدَ موظّفٍ أو ضيفٍ عابرِ سبيلٍ، أو اسمًا على لوحةِ شرفِ البلديّة، بل درسَ واقعَ البلديّةِ بشكلٍ خاصٍّ، والمحافظةِ بشكلٍ عامٍّ، وما يُمكنُ أن يُقدِّمه لتكونَ عجلونُ الوجهةَ السياحيّةَ الأبرزَ والمُفضَّلةَ لجميعِ الزوّارِ من داخلِ الأردنِّ وخارجه. ولم يكتفِ البشابشةُ – صاحبُ الوجهِ والقلبِ البشوش – بالمواقعِ السياحيّةِ الموجودةِ، بل أضافَ لها عشراتِ المواقعِ الأخرى في زمنٍ قياسيٍّ أدهشنا جميعًا.
فمن تحسينِ جميعِ مداخلِ مناطقِ البلديّةِ ووسطِ المدنِ الرئيسيّةِ فيها، بدءًا من مثلثِ اشتفينا، الذي أصبح بالفعلِ مَعْلَمًا جميلًا، إلى وسطِ مدينةِ عجلون، ثمَّ إلى منطقةِ مثلثِ مستشفى الإيمان الحكوميّ، التي أصبحت تحفةً فنيّةً، وصولًا إلى وسطِ مدينةِ عنجرة – منطقةِ رأسِ العين – التي كان الحديثُ عنها ضربًا من الخيال، فقد بدأ العملُ فيها وهي على وشكِ أن تكونَ مَعْلَمًا جميلًا يُفتخرُ به. ثمَّ وعلى نفسِ الوتيرةِ والهِمّة، يجري العملُ على تحسينِ مدخلِ بلديّةِ عجلونَ الكُبرى في منطقةِ القاعدةِ في عنجرة.
لم يكتفِ البشابشةُ ولجنتُهُ المُوقَّرةُ بتحسينِ المداخلِ ووسطِ المدنِ، بل نرى اليومَ أعمالًا في غايةِ الروعة والجمالِ في مناطقِ ينابيعِ المياهِ الرئيسيّةِ في عجلون، وعينِ جنا، وعنجرة، ونتوقّعُ قريبًا في منطقةِ الصفا، حيث أصبحت هذه الينابيعُ تحفًا فنيّةً زادت عجلونَ جمالًا فوق جمالِها الآخّاذ.
للإنصافِ والأمانة، فإنَّ من يتجوّلُ اليومَ في مناطقِ بلديّةِ عجلونَ الكُبرى يلمسُ إنجازاتٍ كبيرةً، رغمَ شُحِّ الإمكاناتِ وقلّةِ الموارد. إلا أنَّ البشابشةَ استطاعَ بحنكتهِ وخبرتهِ الطويلةِ وهدوئهِ واتّزانهِ أن يُوظِّفَ هذه الإمكاناتِ البسيطةَ بأجملِ صورةٍ لصالحِ عجلون، فجميعُ هذه الأعمالِ لم تُكلِّف خزينةَ البلديّةِ إلا القليل، رغمَ أهميّتِها وجمالِها، وهو ما سينعكسُ إيجابًا على تنشيطِ السياحةِ في المحافظة.
أخيرًا، هناك الكثيرُ ممّا يدورُ في خلدي لأقوله بحقِّ هذا الرجلِ الذي يخافُ اللهَ، ويحافظُ على مقدّراتِ الوطنِ كما يُحافظُ على ممتلكاتِه الخاصّة، لذلك نرى كيف باركَ اللهُ في عملهِ وجهدهِ رغمَ قلّةِ الإمكانات. وهذا ما يدعونا لتسجيلِ فخرِنا واعتزازِنا بهذه الشخصيّةِ الوطنيّةِ التي حملتِ الأمانةَ بكلِّ إخلاصٍ وتفانٍ وصدقٍ في القولِ والعمل.
لذلك أقول: عُطوفةَ المُهندسِ محمدَ البشابشة، لقد وعدتَ بتركِ أثرٍ جميلٍ في عجلون، فصدقتَ القولَ والعمل، ومن ناحيتِنا سنبقى نشيرُ لك و إلى إنجازاتِك بكلِّ الفخرِ والاعتزاز، وكلّما مررنا بعملٍ جميلٍ سنشهدُ لك شهادةً حقٍّ نسأل عنها يوم لا ينفع المؤمن إلا عمله الصالح الطيب .
وفّقكَ اللهُ، عُطوفةَ المُهندسِ محمدَ البشابشة، ووفّقَ لجنتَكَ المُوقَّرةَ، وكلَّ من يعملُ بإخلاصٍ وتفانٍ من أجلِ أن يبقى هذا الوطنُ شامخًا مزدهرًا بإذنِ الله تعالى.
والله من وراء القصد ،،،
بقلم / منذر محمد الزغول
ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

