أنا أردني حتى النخاع الشوكي // المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

–
لستُ معارضاً جاهلاً يهاجم وطنه ولا موالي بلا عقل يصفّق ويسحج لكل شيء …
أنا أردني حتى النخاع الشوكي … أعرف قيمة الأرض التي أنجبتني وأحمل في قلبي حب هذا الوطن كما هو وليس كما يُراد له أن يكون …
أحب تراب الأردن لأنه تاريخي وأصلي … وأحب جبل عجلون لأنه الجذور التي لا تُقتلع … وأحب دماء الشهداء الأردنيين لأنها لم تُسفك عبث بل كرامة وعزّة في كل الميادين …
*لكن ما لا أفهمه … ؛؛؛
كيف لإنسان خرج من رحم هذا الوطن الغالي وأكل من خيره وتربى بين أهله أن يقف اليوم ليشتم أرضه وأصله ويطعن تاريخه …؟!
أي جحود هذا وأي إنكار للهوية …؟!
وكما أستغرب هذا وأستنكر أيضاً عقلية الموالي المتعصب الذي يرى في كل رأي مخالف خيانة ويُصنّف الناس بين وطني وخائن ويُوزّع صكوك الأنتماء وكأنه مالك الوطن …!!
من أعطاه هذا الحق ومن نصّبه وصياً على الناس …؟!
الوطن ليس ملكاً لأحد ولا حكراً على فئة ولا مزرعة تُدار بالعصا وبالقبضة الأمنية …
الوطن يتّسع للجميع واعتبرها واقصدها للجميع …؛؛؛
لمن يعارض بحب ولمن يوالي بوعي …
وليس لمن يطعن ولا لمن يُكفر ويُخون ويطالب بسحب الجنسية وكأننا مسقطين على هذا الوطن الغالي …
المعارضة ليست خيانة إن كانت من أجل الإصلاح والموالاة … وليست شرفاً إن كانت عمياء بلا ضمير …
القيمة الحقيقية ليست في أن تكون مع أو ضد بل في أن تكون صادقاً مع وطنك لا أن تبيعه عند الغضب ولا تذبح الناس بإسمه عند الإختلاف …
اجتمعنا في وطن واحد رغم إختلاف أفكارنا وتوجهاتنا وسنبقى كذلك … لأن الأردن أكبر من الجميع …
حب الوطن ليس شعاراً يُرفع بل موقف يُثبت واحترام دماء الشهداء ليس فضلًا من أحد بل دين في أعناقنا جميعاً …
فكن ما شئت … موالي أو معارض لكن إحذر أن تكون سبب في شرخ هذا الوطن وأحذر أن تبيع ضميرك تحت أي مسمى واترك للوطن مكان ثابت في قلبك ولكلماتك ميزان …
الوطن فوق الجميع وللجميع …
ونحن جنوداً في هذا الوطن حتى الكفن … وسنبقى تحت الشعار لجيشنا العربي المصطفوي وفرسان الحق وأجهزتنا الأمنية …
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية التي نعتز ونفتخر بها والشعب الأردني العظيم …
المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

