إعدام الأسرى.. حين يصبح القتل قانوناً


محمد حسين فريحات

 

​سعت المنظمات الحقوقية والمحافل الدولية، وفي مقدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، جهوداً حثيثة لإلغاء عقوبة الإعدام واستئصالها من النظم القضائية، حتى في الحالات التي تستند إلى أدلة قاطعة أو جرم مشهود

 

و​اليوم في سابقةٍ هي الأولى من نوعها في تاريخ القوى الاستعمارية، يمضي الكيان الصهيوني عبر برلمانه (الكنيست) نحو شرعنة قتل الأسرى الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن أرضهم وكرامتهم. إن هذا التشريع الجائر لا يعكس إلا إمعاناً في التنكر للقيم الإنسانية، بينما تظل الحقيقة الثابتة أن الحل الوحيد يكمن في زوال هذا الاحتلال الغاشم الذي يُطبق على أنفاس الشعب الفلسطيني منذ عقود.

 

فالقوانبن الإلهية لمختلف الاديان، توصي بمعاملة الأسرى معاملة إنسانية لائقة، وتمنع قتلهم بإي حال من الاحوال، والقانون   الدولي الانساني، وإتفاقية جنيف الرابعة المنصوص عليها عام (1949) ولوائح لاهاي المنصوص عليها (1907) تحمل أي إحتلال المسؤولية القانونية الكاملة، بإدارة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها من أصحابها الأصليين، وضمان سلامة السكان المدنيين، وتوفير إحتياجاتهم الأساسية، وتمنع تغيير الطابع الديموغرافي، لان هذا الاحتلال مؤقت، ويلتزم المحتل بحماية حقوق الإنسان، ومعاملة الأسرى معاملة إنسانية، والسماح بالزيارات، والإلتزام بمعايير الإحتجاز، لأنهم – أي الأسرى – أمانة في عهدة المحتل، ويحظر قتلهم.

 

وعليه فان الصهانية الحاقدين  بصلف تجاوزوا كل الخطوط الحمراء، وخالفوا كافة الاعراف والأنظمة والقوانيين الدولية التي تحمي الأسرى من أي إنتهاكات من شأنها إذلالهم أو الإنتقاص من حقوقهم المشروعة.

 

ان هذا الكيان يُقونن القتل مما يؤكد عنصريته وفاشيته وحقده،

ويعتبر هذا القانون إنتهاكاً صارخاً بحق الفلسطنيين وكرامتهم النسانية.

 

اليوم مطلوب من الدول العربية والاسلامية، والمجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والانسانية، تعرية هذا الكيان الإرهابي، بشكل واضح وصريح، والمؤيد من الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الحضارية والحامية للحقوق الإنسانية، وإدانة هذا القانون الإجرامي الذي أقره الكيان لتصفية الأسرى بشكل مباشر دون خجل.

وأخيرا إن همجية هذا الكيان، وإجرامه الممنهج اليومي ضد الفلسطنيين وغيرهم، لم يكن ليكون لولا صمت المجتمع الدولي، ومؤسساته الحقوقية والانسانية عن هذا الإجرام.

وسيظل إقرار قانون إعدام الأسرى من قبل الاحتلال وصمة عار تلاحق ضمير المجتمع الدولي، وتجسيداً لعجزه عن حماية القيم الإنسانية.

التعليقات

  1. عناب عبد الحميد يقول

    نعم موضوع مهم جدا وخطير ويجب ان لايختصر الحديث عنه من قبل بعض الصحافيين والمدونيين الشرفاء بل بحاجه الى تحرك عربي كبير قوي وحازم من قبل القاده والانظمه العربيه
    وكبح لجام هذا الكيان العدو الذي يحكمه ثلة من مصاصي الدماء المجرمين الهمجيين
    القتله الذين لا يراعون خلق ولاقيم
    لانهم اقرب الى الحيوانات المتوحشه اكثر من البشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.