جماعات “الهيكل” المزعوم تدعو لرفع أعلام الاحتلال بباحات “الأقصى”

 

تحشد جماعات ما يسمى “الهيكل” المزعوم لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، غدا الأربعاء، ورفع أعلام الكيان المُحتل داخله، تحت ذريعة الاحتفاء “بيوم الاستقلال” المزعوم، في خطوة استفزازية خطيرة تشكل اعتداء مباشرا على حُرمة المسجد ومحاولة لفرض واقع تهويدي بالقوة العسكرية.

وتواصل منصات تابعة للجماعات المتطرفة نشر دعوات تحريضية لحشد أنصارها من المستوطنين المتطرفين لاقتحام “الأقصى” ورفع أعلام الاحتلال داخله وتنفيذ الجولات الاستفزازية والطقوس التلمودية المزعومة، في إطار محاولات السيطرة الكاملة عليه.
وأكدت محافظة القدس، أن هذه الدعوات تندرج ضمن مخطط منظم تقوده سلطات الاحتلال، وبمشاركة المستوطنين، لفرض السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، عبر تكثيف الاقتحامات والانتهاكات وفرض أمر واقع بالقوة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية.
وقالت، في تصريح أمس، أن محاولات تسويق هذه الممارسات باعتبارها “تعبيرا عن السيادة” المزعومة تمثل محاولة تضليل فجة ومرفوضة، ولن تمنح الاحتلال أي شرعية على المسجد الأقصى، الذي سيبقى، بكامل مساحته، حقا خالصا للمسلمين، مهما تصاعدت اعتداءات الاحتلال.
وحذرت محافظة القدس من أن استمرار هذا التحريض، في ظل الصمت الدولي، يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدما في انتهاكاتها، واستغلال الأوضاع الإقليمية لتمرير مخططاتها، في استخفاف واضح بالقانون الدولي وبمشاعر مئات الملايين من المسلمين حول العالم.
وشددت على أن حملات التحريض التي تقودها جماعات ما يسمى “الهيكل” ضد دور المحافظة في التحذير من مخططات المتطرفين بحق المسجد الأقصى، لن تثنيها عن مواصلة القيام بمسؤولياتها في التصدي لهذه السياسات، وتوثيق كافة الانتهاكات بحق القدس المحتلة ومقدساتها، وعرضها على مختلف المستويات الدولية، والعمل على حشد أوسع موقف دولي رافض لهذه الاعتداءات.
كما دعت محافظة القدس وسائل الإعلام العربية والدولية إلى تكثيف تغطيتها لهذه الانتهاكات، وعدم التعامل معها كأحداث عابرة، بل كجزء من سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى.
وأكدت أن هذا التغول الخطير يستدعي تحركا دوليا عاجلا وفعليا، لوقف اعتداءات الاحتلال ووضع حد لمحاولاته فرض سيادته بالقوة على المسجد الأقصى المبارك.
ويتزامن ذلك مع اقتحام جماعات كبيرة من المستوطنين المتطرفين، أمس، للمسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، وتنفيذ الجولات الاستفزازية وأداء الطقوس التلمودية المزعومة، تحت حماية قوات الاحتلال.
كما يأتي ذلك في ظل تصاعد عدوان الاحتلال وعنف المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، عبر هدم المنازل وسرقة الأراضي الفلسطينية المحتلة لصالح التوسع الاستيطاني.
وتجسد انتهاك الاحتلال المستمر في هدم منازل الفلسطينيين خلال اقتحام بلدة ترقوميا غرب الخليل، ومداهمة منازلها والاعتداء على سكانها، على غرار ما حدث عند قيام جرافات الاحتلال بتدمير منزل مكون من طابقين ويقطنه 10 أفراد، غالبيتهم من الأطفال، مما تسبب في تشريدهم ومفاقمة معاناتهم.
ويعمد الاحتلال إلى تنفيذ مخطط هدم منازل الفلسطينيين في إطار محاولات التضييق المعيشي عليهم وإجبارهم على مغادرة أرضهم، من دون أن تنجح مساعيه الدؤوبة في تحقيق أهدافه بفضل صمود الشعب الفلسطيني وإدراكه لمشروع الاحتلال الصهيوني.
وتندرج هذه العملية ضمن سياسة الهدم المتواصلة التي تستهدف منازل الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تؤدي إلى تشريد العائلات الفلسطينية وحرمانها من الاستقرار.
في حين يُطلق الاحتلال يد المستوطنين المتطرفة لتنفيذ الاعتداءات المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، أسوة بهجوم مجموعة كبيرة من المستعمرين، أمس، ضد عدد من الفلسطينيين ومنازلهم في بلدات وقرى جنوب نابلس بالضفة الغربية، وقيامهم بنصب الخيام على أراضي الفلسطينيين تمهيدا للاستيلاء عليها.
وأفادت الأنباء الفلسطينية بأن المستوطنين اقتحموا عدة بلدات فلسطينية، وداهموا منازل الفلسطينيين واعتدوا عليهم واستولوا على ممتلكاتهم، في إطار تصاعد عدوان الاحتلال ومستوطنيه بالضفة الغربية.
في السياق لم تعد سرقة المستوطنين لأغنام وأبقار وممتلكات الفلسطينيين حالات فردية أو شاذة، بل ظاهرة شائعة ومنظمة ومحمية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، تتشابه تفاصيلها في كافة التجمعات، وتوثقها مقاطع فيديو نشرها فلسطينيون وناشطون أجانب، وتؤكدها تقارير منظمات حقوقية.
ووفق معطيات صادرة عن منظمة “البيدر” الحقوقية فقد سرق المستوطنون خلال 2025 وحتى اليوم أكثر من 12 ألف رأس من الماشية، 1500 منها سرقت منذ مطلع العام الحالي.

 

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة