“هلا بالنشامى من قلب أميركا”.. مبادرة لدعم المنتخب في المونديال

في ظل الصعوبات التي تواجه الجماهير الأردنية في السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية، للوقوف خلف المنتخب الوطني لكرة القدم خلال مشاركته التاريخية في المونديال، بسبب صعوبة الحصول على التأشيرات وارتفاع تكاليف الطيران والإقامة وتذاكر المباريات، يتصدى أبناء الجالية الأردنية في أميركا، لمهمة وطنية بارزة لتعويض الغياب النسبي في المدرجات، وحمل راية الدعم والمؤازرة للنشامى في مشاركتهم المونديالية.
وعزز زيادة وتيرة تحضيرات الجالية الأردنية، قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم السماح بإقامة تجمعات جماهيرية قبل المباريات في محيط الملاعب، دون وجود قيود تتعلق بالسلامة العامة، الأمر الذي فتح المجال أمام الجاليات لتنظيم فعاليات داعمة.
وسيكون لهذا التواجد الجماهيري الأردني أثر إيجابي مباشر على أداء النشامى داخل الملعب، في ظل ما يوفره من دعم معنوي كبير يعزز ثقة اللاعبين ويخفف رهبة المشاركة في حدث عالمي بحجم المونديال، حيث يدرك اللاعبون أن هناك جمهورا يساندهم ويؤازرهم من المدرجات، ما يمنحهم دافعا إضافيا لتقديم أفضل ما لديهم.
كما أن الحضور المنظم والهتافات الموحدة والأهازيج الوطنية من شأنها أن تخلق أجواء قريبة من اللعب على أرضه وبين جماهيره، وهو ما قد ينعكس على الروح القتالية والانضباط داخل الملعب.
وفي خضم هذه المعطيات، يبقى الرهان الأردني معقودا على دعم الجالية وحضورها الفاعل، ليكون صوت النشامى حاضرا في المدرجات، ليس فقط بالحضور، بل أيضا بالأهازيج والأغاني الوطنية التي ستمنح اللاعبين دفعة إضافية.
وتتواصل هذه الجهود، في ظل إيمان راسخ لدى أبناء الجالية بأن دورهم يتجاوز التشجيع، ليصل إلى تمثيل صورة الأردن الحضارية، وترسيخ حضور النشامى في الذاكرة العالمية، في مشاركة تعد الأبرز في تاريخ الكرة الأردنية.
وأطلق أبناء الجالية الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية مبادرة بعنوان «هلا بالنشامى من قلب أمريكا»، تهدف إلى توحيد جهود الأردنيين والعرب المقيمين هناك، وخلق حالة جماهيرية داعمة تليق بحجم هذا الحدث الوطني.
وأطلق الدكتور بكر الفرجات هذه المبادرة، من خلال محتوى مصورا تضمن رسائل تحفيزية موجهة للجمهور الأردني والعربي، لحثهم على مؤازرة المنتخب ورفع معنويات اللاعبين خلال مشاركتهم في هذا المحفل العالمي، مشيرا إلى أن المشاركة في المونديال تمثل فرصة مهمة للترويج للأردن سياحيًا، وأن الظهور العالمي للمنتخب سينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني، ويساهم في إبراز الهوية الثقافية والحضارية للمملكة.
وأكد الناطق الإعلامي للمبادرة، الصحفي علاء عشا الدوايمة، أن هذه الجهود تبقى متواضعة أمام ما حققه المنتخب الوطني من إنجاز مشرف، ساهم في إبراز صورة إيجابية عن الأردن في المحافل الدولية.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس جمعية التراث الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان، المهندس عماد نواصرة، دعم الجمعية لهذه المبادرة، مشددا على أهمية تكاتف الجهود بين أبناء الجالية وتعزيز حضورهم في دعم المنتخب خلال مشاركته المرتقبة.
وشهدت مدينة شيكاغو فعاليات ضمن المبادرة، تمثلت بتوزيع أكواب تحمل صور البترا والعلم الأردني ومعالم سياحية بارزة على المارة، ما ترك انطباعا إيجابيا لدى المجتمع الأميركي. كما برزت مبادرة الشاب الأردني مهند الحزقي، الذي زين سيارته بعلم الأردن وصور البترا والمعالم السياحية، لتجوب شوارع المدينة وتنقل رسالة فخر وانتماء.
وتأتي هذه المبادرة، ضمن سلسلة فعاليات مرتقبة تهدف إلى تعزيز الحضور الجماهيري الأردني في المدرجات، ودعم المنتخب الوطني في مشاركته التاريخية في كأس العالم. وقال عصام حداد المقيم في هيوستن في تصريح لـ»الغد» إن نجوم النشامى لا يمثلون أنفسهم فقط بل كل أردني، ووجودنا في المدرجات أقل ما يمكن تقديمه في هذه اللحظة التاريخية، وسنحرص على أن تكون الأهازيج الأردنية حاضرة بقوة».
وأضاف: «هناك تنسيق واسع بين أبناء الجالية في ولايات عدة لضمان حضور مميز، التحديات اللوجستية كبيرة حتى داخل الولايات المتحدة، لكن الحماس أكبر، ونعمل على تنظيم تنقلات جماعية بين المدن لحضور المباريات، مع تجهيز هتافات موحدة تعكس الروح الأردنية».
وبين خالد جاد الله المقيم في أميركا أن التحضيرات العائلية مستمرة منذ إعلان التأهل، وأن العمل جار على تجهيز أعلام ولافتات خاصة، وتنظيم تجمعات قبل المباريات، إلى جانب الاتفاق على الأهازيج التي سيتم ترديدها».
وأكدت سلمى بطرس، أن الحضور لن يقتصر على المباريات فقط، بل سنعمل على تنظيم فعاليات مرافقة تعكس الثقافة الأردنية، وتعرف الجماهير الأخرى بالنشامى، نعمل بروح الفريق من أجل هدف واحد وهو دعم المنتخب. وأضافت:» نشعر بمسؤولية كبيرة لتمثيل الجماهير الأردنية، وسنعمل على أن تكون المدرجات مليئة بالأعلام والأصوات المشجعة، بما يليق بهذا الحدث التاريخي. والقرب الجغرافي لعدد من أبناء الجالية من بعض الملاعب، سيساعد على حشد أعداد كبيرة، وهناك خطط للتنقل الجماعي بين المدن لضمان حضور مستمر خلف المنتخب في جميع مبارياته».

