أبنية جديدة وأعمال صيانة واسعة.. هل تودع عجلون المدارس المستأجرة؟

ويؤكد مسؤولو مديرية التربية والتعليم في المحافظة أن الوزارة حريصة على تنفيذ عدد من مشاريع الأبنية المدرسية والإضافات، وتنفيذ أعمال الصيانة، والاستمرار خلال السنوات المقبلة في هذا الاتجاه، سواء من مخصصاتها، أو مخصصات مجلس المحافظة، أو تلك المنفذة من جهات مانحة، مبينين أن هذا سيساهم في تجاوز عدد من التحديات، لا سيما تلك المتعلقة بالتخلص من المدارس المستأجرة، وتأهيل عدد من المدارس لتكون قادرة على استيعاب الطلبة ضمن مسار التعليم التقني.
في المقابل، أشاد ناشطون ومواطنون بحجم الإنجازات، مطالبين بتعزيزها لتشمل كافة مناطق وأحياء المحافظة، مع ضرورة التركيز على التخلص من المباني المستأجرة المتهالكة وغير الملائمة، والتي ما تزال تشكل 30 % من أعداد مدارس المحافظة.
وبحسب المواطن يزن الخطاطبة، فإن التوسع في بناء المدارس في عجلون بات مطلبا ملحا مع التزايد الطبيعي في أعداد السكان، وتوسع المدن، ووجود أحياء جديدة، واستحداث التعليم المهني والتقني، لافتا إلى أن بناء مدرسة جديدة بمنطقة البحر في كفرنجة ساهم إلى حد كبير في التسهيل على المواطنين لقرب المدرسة من مواقع سكنهم، كما أن استحداثها مكّن مديرية التربية والتعليم من الاستغناء عن مدرستين مستأجرتين، لتبقى هناك نحو 30 مدرسة مستأجرة.
ودعت وزارة التربية والتعليم ومجلس محافظة عجلون إلى مواصلة تنفيذ عدد من مشاريع الأبنية المدرسية الحكومية، لتكون ضامنة لتوفير بيئة تعليمية ملائمة، وتلبي حاجات مناطق المحافظة، وصولا للتخلص من جميع المدارس المستأجرة.
ويرى الناشط بدر الصمادي أنه ورغم استحواذ قطاع التربية والتعليم في المحافظة على حجم مخصصات جيد من مجلس المحافظة، إلا أن الحاجة تبقى قائمة للمزيد من تلك المخصصات لمواكبة الزيادة الطبيعية في أعداد السكان، والتخلص نهائيا من الحاجة لاستئجار المباني المدرسية، مؤكدا أن هذه الحاجة للأبنية المدرسية الجديدة، وصيانة أخرى، وعمل إضافات صفية، يفرضها حجم الزيادة الطبيعية في أعداد السكان، وبروز تجمعات سكانية وأحياء جديدة متباعدة عن مراكز المدن، إضافة إلى الحاجة الدائمة لأعمال الصيانة وعمل الإضافات الصفية، ليكون ذلك كله في سبيل التخلص من المدارس المستأجرة التي ما تزال تشكل ربع المدارس الحكومية البالغ عددها زهاء 131 مدرسة.
ولفت إلى أهمية التوسع في أعمال الصيانة والإضافات الصفية، ومعالجة بعض النواقص في المختبرات الحاسوبية والساحات، وزيادة أعداد المستخدمين في المدارس.
27 مدرسة مستأجرة من أصل 134
ووفق أرقام مديرية التربية والتعليم في المحافظة، فإن عدد المدارس المستأجرة في المحافظة يبلغ 27 من أصل 134، وبنسبة 25 %.
وأشاد المواطن وصفي عليوة بقرار وزارة التربية والتعليم بالعمل على إنشاء مدرسة في حي سكرين بمنطقة عنجرة، مؤكدا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح بعد سنوات من المطالب المتكررة ببناء هذه المدرسة لحاجة المنطقة الماسة لها، مع التزايد الطبيعي في أعداد السكان.
وأضاف أن بناء مدرسة حي سكرين الثانوية للبنات سينهي معاناة مئات الطالبات وذويهن، ويخفف عنهن اضطرارهن إلى الذهاب إلى مدارس بعيدة عن حيهن، والمسير في منطقة تعاني خلال الشتاء ظروفا قاهرة تجعل تنقل الطالبات للوصول إلى مدارسهن صعبا ومكلفا.
من جهته، يقول رئيس مجلس التطوير التربوي السابق علي القضاة، إن هناك مدارس كانت تضطر لتطبيق نظام التناوب بين طلبتها للسيطرة على مشكلة الاكتظاظ جراء الأعداد الكبيرة من الطلبة في بعض المدارس، مشيدا بخطوة وزارة التربية والتعليم التي تأتي ضمن مبادرة برنامج المسؤولية المجتمعية التي أطلقها رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لبناء المدارس بالتنسيق مع الديوان الملكي، وبالشراكة مع القطاع الخاص. وأعرب عن أمله ببناء مدارس أخرى في المحافظة ضمن هذا البرنامج للتخلص من عدد كبير من المدارس المستأجرة التي تبلغ نسبتها نحو 27 بالمائة من مجموع مدارس المحافظة الحكومية.
إلى ذلك، كشف مدير التربية والتعليم لمحافظة عجلون خلدون جويعد أنه سيتم هذا العام بناء 3 مدارس، وهي: مدرسة عين البستان الثانوية للبنين، ومدرسة صخرة الأساسية، ومدرسة حي النمر الثانوية للبنين، وإنشاء مدارس أخرى بهدف التخفيف من الاكتظاظ المدرسي، والتقليل من المدارس المستأجرة، مبينا أنه سيتم استملاك قطعة أرض لإنشاء مدرسة دحوس الأساسية المختلطة.
وأضاف أن المديرية، وضمن خطتها لهذا العام، ستنفذ أعمال صيانة لـ 57 مدرسة، بقيمة 500 ألف دينار، كما تعمل على إضافة غرف صفية لعدد من المدارس للتخفيف من الاكتظاظ. وأشار جويعد إلى أن المدارس التي تمت إضافة غرف صفية لها هي: مدرسة العامرية للبنين، حيث تم إضافة 6 غرف صفية، ومدرسة حي سكرين 6 غرف صفية، ومدرسة الحرث الأساسية المختلطة 6 غرف صفية، وإضافة 5 غرف صفية لرياض الأطفال في عدد من المدارس.
وفيما يتعلق بالتعليم المهني والتقني، بين جويعد أنه سيتم، مع بداية العام الدراسي المقبل، استحداث ثلاثة مشاغل جديدة لثلاثة تخصصات ضمن برنامج “BTEC”، وهي: الرعاية الصحية، والطفولة المبكرة، والرياضة، مضيفا أن وزارة التربية والتعليم باشرت أعمال صيانة وإعادة تأهيل لعدد من المدارس في المحافظة.
كما أشار إلى أن قيمة العطاءات تبلغ 474 ألف دينار، وأن العمل يجري حاليا بصيانة شاملة لمدرسة الجبل الأخضر الثانوية المختلطة بقيمة 45 ألف دينار، بحيث ستشتمل هذه الأعمال على دهان الغرف الصفية، ومعالجة الرطوبة في بعض الغرف الأخرى، ومعالجة ساحات المدرسة وتبليطها، وإعادة تأهيل بعض المباني القديمة، وإجراء أعمال صيانة شاملة للتمديدات الكهربائية والصحية، والأعمال الأخرى التي تحتاجها المدرسة، وخاصة في مجال صيانة الأبواب والنوافذ وغيرها من الأعمال.
أعمال صيانة وإعادة تأهيل
ولفت إلى أن هناك عطاء آخر لمدرسة الفيحاء الأساسية المختلطة في بلدة عرجان بقيمة 105 آلاف دينار، وستكون الصيانة شاملة للمدرسة من دهان وبلاط وكهرباء وتمديدات صحية وأبواب وشبابيك، وكذلك بالنسبة لمدرسة الملك طلال الثانوية للبنين في البلدة نفسها عرجان، حيث تبلغ قيمة العطاء 80 ألف دينار، ويشمل أعمال صيانة شاملة للمدرسة ومرافقها.
ووفق جويعد، فإن أعمال الصيانة وإعادة التأهيل ستشمل 3 مدارس أيضا تحتوي تخصصات BTEC، حيث سيتم استحداث تخصص الرياضة في مدرسة الملك عبد الله الثاني المهنية الشاملة، وتبلغ قيمة العطاء للمدرسة 112 ألف دينار، فيما سيكون العطاء الآخر في مدرسة عجلون الثانوية للبنات، بحيث سيتم استحداث تخصص الرعاية الصحية والطفولة المبكرة العام المقبل، وتبلغ قيمة العطاء 79 ألف دينار، مشيرا إلى وجود عطاء آخر سيكون في مدرسة عبين الثانوية للبنات بقيمة 53425 دينارا، وسيصار إلى استحداث تخصص الرعاية الصحية في المدرسة نفسها.
وأكد كذلك أن أعمال الصيانة هذه تأتي بعد تنفيذ زيارات ميدانية للمدارس، والاطلاع على احتياجاتها على أرض الواقع، لافتا إلى أنه تم رفع تقارير مفصلة لوزارة التربية باحتياجات المدارس من أعمال الصيانة، التي بدورها قامت بطرح عطاءات أعمال الصيانة التي بدأ العمل في بعضها.
وأضاف أن مديرية تربية عجلون ماضية في خطتها بإجراء أعمال صيانة بمختلف المدارس التي تحتاج لهذه الأعمال، لافتا إلى أنه، وضمن خطة المديرية للتخلص من المدارس المستأجرة، تجري حاليا أعمال بناء عدد من المدارس الجديدة، وعمل إضافات غرف صفية بمختلف مناطق المحافظة.
وبيّن جويعد أنه تم مؤخرا استلام أعمال الصيانة لمدرسة السفينة الأساسية المختلطة، والتي شملت استحداث ثلاث وحدات صحية داخلية، ودهان المدرسة، وتركيب مظلات خارجية، واستبدال الألواح في الغرف الصفية، بتكلفة تقارب 22 ألف دينار.
وأشار إلى أن المديرية تسلمت العام الماضي مدرستي الهاشمية الأساسية المختلطة وباعون الأساسية المختلطة بقيمة 4 ملايين و700 ألف دينار، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية، حيث تم الاستغناء عن 3 مدارس كانت مستأجرة في المنطقتين.
وأوضح أن مشروع مدرسة الهاشمية الأساسية المختلطة مكون من 4 طوابق، بمساحة إجمالية 4011 مترا مربعا، وتتضمن 16 غرفة صفية، ومختبرات، وغرفة مصادر تعلم، وحضانة، ومكتبة، وغرفة معلمين، بالإضافة إلى مسرح، وغرفة إدارية، ومختبرات علوم وحاسوب، وغرفة فن، ومشغل مهني، و22 مكيفا توزعت على المختبرات ورياض الأطفال والغرفة الإدارية والصفية، كما تضم المدرسة مقصفا وغرفة حارس وساحات، بقيمة 2.5 مليون دينار.
وأشار جويعد إلى أن مبنى مدرسة باعون الأساسية المختلطة الجديدة، التي تم إنشاؤها بقيمة 2.2 مليون دينار، تم تأثيثها بالكامل، وتتكون من شعبة رياض أطفال، وتبدأ من الصف الأول حتى الصف الثالث الأساسي، ويشتمل المبنى، الذي تبلغ مساحته 3015 مترا مربعا، على 13 غرفة صفية، وغرفة مصادر، ومكتبة، ومختبر حاسوب، ومختبر علوم، وغرفة تمريض، ومشغل مهني، وساحات خارجية، إضافة إلى ملعب كرة يد وكرة سلة، مبيّنا أنه تم الاستغناء عن بنائين كانا مستأجرين في البلدة.
عامر خطاطبة/ الغد

