منتدى الوهادنه للتراث الشعبي يستضيف لقاءا ثقافيا توعويا على ” خطى الاجداد

استضاف منتدى الوهادنه للتراث الشعبي نشاطا ثقافيا اعلاميا بالتعاون مع مديرية ثقافة عجلون للحديث عن اهمية الحفاظ على التراث المادي وغير المادي كجزء من ذاكرة وطن وسجل يعزز قيم الانتماء للمكان لما يحتويه من قصص وحكايا وادوات كانت احد ابرز مقومات الحياة على امتداد عقود ما يجعل منها نافذة للاجيال كي ترى الماضي وكيف تحافظ على تراثه بكافة اشكاله وهنا يبرز دور الاعلام في تسليط الضؤ على ما تحتويه هذه المتاحف من محتويات تتعلق بالتراث والثقافة .
وتضمنت الاستضافة حديثا لمؤسس ومدير المتخف محمود حسين الشريده الذي اكد ان التراث بكافة اشكاله ومنه الثقافي من أهم مكونات الهوية الوطنية والتراث الحضاري لأي مجتمع، فهو يحمل في طياته العديد من العادات والتقاليد والتراث المعماري والفنون باشكالها والحرف التي تميز كل مجتمع عن الآخر مشيرا الى ان المجتمع يحتفظ بهذا التراث عبر الأجيال ويحافظ عليه وينقله إلى الأجيال اللاحقة، وبذلك يسهم في تعزيز الانتماء والروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع ويسهم في تماسكه وتعزيز وحدته وهو ما يجعل الحفاظ على هذا التراث مسؤولية مشتركة لجميع أفراد المجتمع.
واضاف ان التراث يلعب دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية، فقد أصبح موردا اقتصاديا وجب الحفاظ عليه من أجل المستقبل، فالاستثمار في مجال التراث يمكن استخدامه في تطوير المنتجات الثقافية والحرفية وتسويقها لزيادة الدخل المحلي، كما يمكن استغلاله لجذب السياحة وتعزيز الأنشطة الاقتصادية المحلية التي ترتبط به مشيرا الى ان الحفاظ على التراث الثقافي الذي يشكل “كل الممتلكات الثقافية الثابتة والمنقولة والتي تمثل قيمة وطنية استثنائية من الناحية العلمية والتاريخية أو الفنية كالآثار والمجمعات والمواقع . يواجه تحديات كثيرة، أبرزها التحول الحضاري الذي يشهده العالم وتهديد التراث الثقافي بالاندثار، وهو ما يستدعي إعادة اكتشاف التراث الثقافي وتوثيقه بشكل دقيق وتوفير الحماية اللازمة
وببن الشريده ان التراث يتكون عناصر مادية وغير مادية. فالتراث المادي المباني والأماكن التاريخية والآثار والتحف والعناصر الثقافية الأخرى التي يمكن رؤيتها ولمسها. يتطلب الحفاظ على هذه العناصر الحماية المستدامة لها ليتمكن الأجيال المقبلة من الاستفادة منها ودراسة تاريخ البشرية.
أما التراث غير المادي فهو يشمل التقاليد والأشكال الحية للتعبير الموروثة عن السلف، والتي تم تداولها عبر الأجيال. ويشمل هذا النوع من التراث العادات والتقاليد والممارسات الاجتماعية والفنون الشعبية واللغات والقصص والحكايات والموسيقى والرقص والرياضة القتالية والمهرجانات والطب والطهي، وغيرها من العناصر التي يتم تداولها عبر التقاليد والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية والوطنية.
واجمع المتحدثون من الهيئة الادارية العامة في اللقاء من المهم أن نتذكر أن الهوية الثقافية للمجتمع لا تقتصر فقط على الماضي، بل يمكن للمجتمع أن يحتفظ بتراثه ويتعرف على ماضيه، وفي الوقت نفسه يمكن له أن يتطور ويتغير في الحاضر والمستقبل بما يتلاءم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يشهدها لذلك، فإن الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع يعتبر أمرًا حيويًا وضروريًا للحفاظ على تراثه الثقافي وتعزيز التماسك الاجتماعي والانتماء والتفاعل الإيجابي بين أفراد المجتمع.
الدستور _ علي القضاة


