عجلون.. المشاريع السياحية ترفع مستوى جاهزيتها وتراهن على عطلة العيد

عجلون- بدأت المشاريع السياحية في محافظة عجلون بتأهيل وتجهيز مختلف مرافقها، وذلك استعدادا للتعامل مع الزيادة المتوقعة في أعداد زوارها، وتوقع وصول الحجوزات إلى طاقتها القصوى خلال إجازة عيد الأضحى المبارك.
ويؤكد مسؤولو السياحة وأصحاب مشاريع سياحية متنوعة، كالشاليهات والمخيمات السياحية وبيوت النزل والفنادق والمطاعم، أن مناسبة العيد ستشكل فرصة لتحقيق إيرادات مادية جيدة مقابل زيارة المواقع الأثرية، وأرباح ممتازة سيجنيها أصحاب المشاريع والمنشآت السياحية، بما يضمن ديمومتها والحفاظ على فرص العمل المتاحة فيها، وضمان قدرتها على الاستمرار في تطوير وتحديث مرافقها.
وبحسب صاحب مطعم سياحي مصطفى القضاة، فإن العاملين في القطاع السياحي بمحافظة عجلون يتوقعون انتعاش الحركة السياحية خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، التي تمتد لعدة أيام، معربين عن تفاؤلهم بأن تسهم عطلة العيد في تنشيط السياحة الداخلية وإنعاش المشاريع السياحية، ووصول نسب الإشغال إلى 100 %، مؤكدا أن أصحاب الشاليهات والمطاعم والمزارع السياحية وبيوت الضيافة يعولون على إقبال الزوار والمتنزهين من مختلف المحافظات لقضاء عطلة العيد في المواقع الطبيعية والسياحية، بما قد يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع السياحي.
ويقول صاحب أحد المنتجعات السياحية في منطقة اشتفينا، عمر المومني، إنه بدأ بتأهيل وتجهيز المنتجع الذي يضم خدمة الطعام والشراب والمبيت في الشاليهات الموجودة، متوقعًا أن تشهد فترة عيد الأضحى إقبالًا جيدًا، بما يوفر لهم دخولا تمكنهم من إدامة وتطوير مشاريعهم وسد النفقات، والأهم من ذلك إدامة فرص العمل للأشخاص العاملين لديهم في تلك المشاريع.
ويؤكد صاحب شاليه سياحي رائد فريد أنه يعمل منذ أيام على تجهيز مشروعه بكامل احتياجاته، وذلك مع توقع قدوم أعداد كبيرة من الزوار، مبينا أن ذلك سيكون له أثر إيجابي على مئات المشاريع السياحية المنتشرة في المحافظة، ما سيعوض أصحابها خسائرهم، ويضمن ديمومة تلك المشاريع واستمرار العاملين فيها.
وأضاف، أن أصحاب مشاريع سياحية صغيرة ومتوسطة في المحافظة بدأوا بإعادة تأهيل وتجهيز مشاريعهم، لاستقبال الأفواج السياحية المتوقع قدومها إلى المحافظة خلال إجازة عيد الأضحى، لافتا إلى أن هؤلاء يعولون على حجم النشاط السياحي المتوقع، ما سيوفر لهم دخولا جيدة تضمن ديمومة مشاريعهم.
العمل على قدم وساق
من جهته، يؤكد صاحب منتجع سياحي عمر الهزايمة أنه يجري العمل على قدم وساق لاستقبال زوار المحافظة خلال العيد، لضمان تقديم خدمات مميزة، متوقعا قدوم الزوار من داخل المحافظة والمحافظات الأخرى والسياح الخليجيين والأجانب، في حين لفت إلى أن وجود التلفريك كمنتج سياحي جاذب، واستمرار الأجواء الربيعية، سينعكس على المناطق السياحية الأخرى في المحافظة، وطالب كذلك بتفعيل برنامج “أردننا جنة”، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية في المحافظة من خلال زيادة استقبال الزوار.
ويقول مالك مخيم راسون السياحي زهير الشرع، إن العمل يجري حاليا لتجهيز المخيم، ليكون بكامل استعداده لاستقبال السياح والمتنزهين المتوقع توافدهم إلى المحافظة، مؤكدا أن المخيم أصبح يستقبل سنويا نحو 30 ألف زائر سواء من أبناء عجلون ومختلف المحافظات، وكذلك السياح العرب والأجانب، للتمتع بالإقامة والمبيت وتناول الطعام في أحضان الغابات، وممارسة بعض أنواع الرياضة كالتسلق والنزول عن المرتفعات والمسير والمبيت.
بدوره، يتوقع مدير محمية غابات عجلون عدي القضاة أن تشهد المحمية خلال إجازة العيد والصيف الحالي حركة سياحية نشطة، مبينا أن زوار المحمية يستمتعون بخدمات الطعام والشراب والمبيت والتجوال والتمتع بالمناظر الطبيعية التي تحتضنها المحمية، والاستفادة من الشاليهات السياحية التي تمكن الزائر من المبيت، إضافة إلى وجود المسارات السياحية ومناطق الألعاب، في حين لفت إلى أن أكواخ المحمية تتسع لـ150 نزيلا.
وأكد مدير منطقة عجلون التنموية التي تضم مشروع التلفريك، المهندس طارق المعايطة، أن المنطقة أعدت خطة لاستقبال الزوار خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، مبينا أنه تم إجراء جميع أعمال الفحص والصيانة لكافة عناصر منظومة التلفريك حفاظا على سلامة مرتاديه ومرافقه.
وأكد أنه تم تجهيز منطقة لألعاب الأطفال، وخيمة تراثية يمكن استخدامها من قبل الزوار للصور التذكارية، وأماكن شعبية تناسب جميع الفئات في المجتمع بأسعار تشجيعية، بالإضافة إلى كرنفال للأطفال يتضمن برامج وشخصيات كرتونية محببة للأطفال.
ويطالب أحد أصحاب المشاريع العجلونية المنتجة محمد القضاة المنطقة التنموية في المحافظة بأن تتيح الفرصة لعرض منتجاتهم وتسويق الفائض لديهم في موقع التلفريك كما حدث في مهرجان ربيع عجلون الماضي، معربا عن أمله بإعادة هذه التجربة خلال عطلة عيد الأضحى.
وأكد أن جميع الأسر المشاركة حققت حجم مبيعات جيدا مما تنتجه من أنواع عديدة، إضافة إلى أصحاب المشغولات والحرف اليدوية، لافتا إلى أن أي فائدة تتحصل عليها تلك الأسر ستنعكس إيجابا على مداخيلها، وتضمن قدرتها على الاستمرار بمشاريعها المنزلية.
استقبال الأفواج السياحية
وقالت إحدى المشاركات، السيدة أم أحمد، إنها وكثيرا من الأسر العجلونية حققن، من خلال إقامة المهرجان بموقع التلفريك، حجم مبيعات يعد كبيرا مقارنة بما يبعنه في مواقع أخرى أو من خلال محالهن أو منازلهن، مطالبة الجهات المنظمة والمستضيفة بالعمل على استمرار التجربة طيلة أشهر الربيع والصيف، خصوصا في ظل عدم توفر سوق شعبي حتى الآن لعرض منتجاتهن أمام زوار المحافظة.
من جانبه، قال مدير سياحة المحافظة فراس الخطاطبة: إن تلفريك عجلون والمرافق والمنشآت السياحية بالمحافظة تستعد لاستقبال الزوار خلال عطلة عيد الأضحى وسط توقعات بقدوم أعداد كبيرة، والوصول إلى نسب إشغال ممتازة بالمرافق السياحية من قبل الزوار خلال إجازة العيد.
وتوقع أن تشهد المحافظة ارتفاعا في أعداد السياح الخليجيين والمحليين، وأن تشهد المشاريع السياحية حجوزات مرتفعة، خصوصا في مناطق المحمية والمطاعم والمنشآت السياحية، وتسجيل أعداد كبيرة لزوار المواقع الأثرية، ما سينعكس على ارتفاع إيراداتها من رسوم الدخول.
وأضاف، أن المديرية أعدت بالتعاون مع مشاريع الاستراحات والمتنزهات والمطاعم السياحية، خطة لاستقبال الأفواج السياحية، متوقعا أن تبدأ خلال الأيام القليلة القادمة عملية الحجوزات لدى محمية غابات عجلون والفنادق وغيرها من المنشآت السياحية.
كما لفت الخطاطبة إلى أن الحركة السياحية التي ستشهدها المحافظة خلال فترة العيد يتوقع أن تشمل جميع المواقع الأثرية والمرافق السياحية والبيئية، كقلعة عجلون الأثرية ومحميتها وأودية راجب وعرجان وكفرنجة ومخيم راسون ومنطقة اشتفينا السياحية.
وأكد أن المديرية تسعى لضمان تقديم خدمات سياحية مميزة للسياح في المحافظة، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم بالترويج لمختلف أنواع السياحة الموجودة في المملكة، وعلى رأسها السياحة الدينية والمهرجانات وسياحة المغامرة.
عامر خطاطبه/ الغد

