عـجـلـون نقلة نوعية في التنمية السياحية والخـدمــات والـفــرص الاستـثماريــة

شهدت وتشهد محافظة عجلون نقلة نوعية في المجالات التنموية والخدمات والفرص الاستثمارية التي اعلن عنها بعد تشغيل التلفريك الذي اطلقه جلالة الملك عبد الله الثاني وجعل من عجلون وجهة سياحية مفضلة ووصل عدد زواره حتى الان مايزيد على مليون و150 الف زائر ، فما تحقق في عجلون منذ ان تولى جلالة الملك سلطاته الدستورية من خلال المكارم اوالمبادرات الملكية انعكست آثارها على جميع مناحي الحياة وأسهمت في تحسين مستوى المعيشة لأبناء المحافظة .
وقال محافظ عجلون نايف الهدايات ، ان ما شهدته المحافظة في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ما كان ليتحقق لولا الرؤية الثاقبة لجلالته وحرصه على توفير الخدمة لأبنائها، مبينا ان الانجازات من المكارم والمبادرات الملكية كانت بلسما لمئات الاسر والعائلات وحققت نتائج عظيمة سواء على صعيد الافراد والجماعات ، مؤكدا ان الانجازات الهاشمية لمسها الجميع في مختلف القطاعات.
ولفت الى ان زيارات جلالة الملك الدائمة للمحافظة دليل على حب القائد لها ولأهلها وحرصه على تنميتها بما يتلاءم والميزات النسبية التي تتمتع بها ، ويتضح هذا من خلال افتتاح المشاريع التنموية الكبرى للحد من الفقر والبطالة التي تعاني منها وهناك مشاريع واعدة قادمة .
وبين المحافظ الهدايات ان مشروع برنامج التنمية الاقتصادية المحلية بإشراف وزارة الداخلية والممول من الاتحاد الاوروبي نفذ مرحلته الاولى مشاريع بقيمة 421 الف دينار حيث استفاد من المرحلة الاولى 15 شخصا كما تم تمويل 14 شخصا اخرين ضمن المرحلة الثانية للبرنامج بقيمة 295 الف دينار في مجالي السياحة والتصنيع الغذائي.
و من المشاريع والانجازات الكبرى مشروع التلفريك بكلفة 12 مليون دينار ضمن المرحلة الاولى ليتبعها عديد من المشاريع والفرص الاستثمارية ضمن المخطط الشمولي وهي مشروع المتنزه القومي بمساحة 700 دونم ينفذ من خلال المناطق التنموية ، وهناك مشروع قرية دير الصمادية التراثية ، ومشروع المنتجع الاستشفائي الى الغرب من قلعة عجلون .
وشملت الانجازات الملكية اعادة تأهيل مسجد عجلون الكبير وتأهيل محيطه ، كما تم إعادة تعبيد الطرق وتحسينها وسط المدينة وحول المسجد، وتأهيل شبكات الخدمات من كهرباء ومياه وصرف صحي كما تم تاهيل مسجد لستب التراثي ،كما تم وبدعم من مجلس المحافظة تزويد عشرات المساجد بالطاقة الشمسية .
ويعد مستشفى الاميرة هيا العسكري وبمساحة تقدر بحوالي 43 ألف متر مربع، بكلفة 45 مليون دينار ضمن الخطة الاستراتيجية للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تنفيذا لتوجيهات جلالة القائد ألأعلى ،ويخدم نصف مليون نسمة من محافظتي عجلون وجرش ، بتبرع من الصندوق السعودي للتنمية لتمويل هذا الصرح ألطبي .
ومن الانجازات ايضا إنشاء مستشفى الايمان الحكومي الجديد بكلفة 40 مليون دينار من المنحة الخليجية ويشتمل على مبان من 12 طابقا بسعة 200 سرير قابلة للتوسعة لتصبح 350 سريرا بالاضافة لانشاء مركز صحي عنجره بكلفة مليون دينار، الى جانب وجود 31 مركزا صحيا ما بين شامل وأولي وفرعي في المحافظة .
وفي القطاع التربوي تم انجاز بناء زهاء 50 مدرسة واضافة 500 غرفة صفية ومختبرات وغرف رياض الاطفال والملاعب الرياضية واجراء اعمال صيانة لجميع المدارس وتدفئة عدد كبير ضمن مشروع اطلقه ولي العهد .
وشهد قطاع المياه نقلة وتطورا نوعيا في عهد جلالة الملك حيث تم انجاز مشاريع بقيمة تجاوزت 82 مليون دينار منها مشروعان استراتيجيان للمياه لخدمة المحافظة وتوفير كميات احداهما من مشروع مياه الديسي بكلفة 19 مليون دينار ، والمشروع الاخر مشروع سد كفرنجة الذي دشنه جلالة الملك و الذي أنشئ بسعة 8ر7 مليون متر مكعب وبكلفة تقدر بـ 29 مليون دينار بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية، ضمن المنحة الخليجية ، بهدف تعزيز المصادر المائية المتوفرة في وادي كفرنجة لغايات الري والشرب ، إضافة إلى دعم القطاع الزراعي في المحافظة والمناطق المحيطة ، ويجري حاليا تنفيذ مشروع الخط الناقل من السد الى منطقة القاعدة في عنجره وتركيب محطة تحلية لتزويد مناطق عنجره وعين جنا وعجلون بكميات مياه لسد العحز المائي .
كما يتم حاليا تنفيذ محطة تحلية لتغذية المحافظة من المياه العذبة من السد بكلفة 10 ملايين دينار ومن المؤمل الانتهاء من المشروع هذا الصيف مشيرا لتشغيل بئر زقيق بطاقة انتاجيه 40 مترا مكعبا /س بعد اعادة تأهيليه وتركيب وحدة معالجة ومضخات ومولد كهرباء وتمديد خط ناقل بطول 2200 متر لتزويد مناطق الهاشمية وحلاوة والوهادنه .
وفي مجال الاهتمام بالأسر الفقيرة والمحتاجة والعفيفة فقد حظيت المحافظة ببناء 142 وحدة سكنية منها 30 وحدة في لواء كفرنجة و26 وحدة في الوهادنه و17 وحدة في عين جنا و29 وحدة في عنجرة و27 وحدة في صخرة وإنشاء 12 وحدة سكنية في بلدة باعون حيث جاء بناء هذه الوحدات لتخفيف وطأة ضنك العيش عن هذه الاسر الى جانب شراء عديد من الوحدات السكنية ، بالاضافة لدعم 10 جمعيات خيرية بمحافظ تمويلية ضمن مبادرة «تمكين الاسر الفقيرة في المحافظة « والمنفذة من مؤسسة نهر الاردن .
كما تم إنشاء ناد للمتقاعدين العسكريين ضمن خطة الأندية في كل محافظة للارتقاء بالخدمات المقدمة لهم حيث تم انجاز المشروع بقيمة 3 ملايين دينار .
وفي مجال القطاع الشبابي فقد تم انشاء 4 ابنية نموذجية للشباب والشابات في عجلون وكفرنجة وراسون وبناء مقر لنادي عبين عبلين وتزويد جميع الاندية الرياضية بالحافلات لمساعدتها في نقل الفرق الرياضية وتطوير الخدمات والمرافق لمجمع الرياضي الشبابي ،وتم إنشاء ملاعب رياضية خماسية و انشاء مراكز للشابات والشباب قضاء عرجان ( شباب وشابات العيون ) وعنجره والهاشمية ليصبح عدد المراكز الشبابية 14 مركزا .
كما قامت بلديتا عجلون الكبرى وكفرنجة الجديدة بتنفيذ مشروع حقلين شمسيين وفرا على كل بلدية زهاء 40 الف دينار ، كما نفذت بلدية عجلون الكبرى مشروع السوق الريفي بدعم من البنك الدولي بلكلفة مليون دولار ومشروع الحديقة البيئية بكلفة 248 الف دينار .
وفي المجال البيئي والسياحي فقد تم تنفيذ 13 مشروعا سياحيا في المحافظة شملت انشاء استراحة عجلون السياحية وتطوير وتأهيل المنطقة المحيطة بالقلعة وإنشاء سوق حرفي وتطوير موقع مار الياس وإعادة تأهيل مركز الزوار وتركيب كاميرات مراقبة داخل القلعة ومحيطها وإنارتها وتطوير المسارات السياحية ومشروع متنزه اشتفينا السياحي وتشغيل العشرات في المنشات السياحية بالتعاون مع صندوق التشغيل والتدريب وتنفيذ مشروع اللوحات التفسيرية للمعلومات في المواقع السياحية والأثرية وتركيب لوحات ارشادية على الطرق .
كما تم انشاء متنزه في منطقة سوس راسون على مساحة 200 دونم بمبادرة ملكية وبكلفة 500 الف دينار ،ومشروع تنمية المجتمعات المحلية الواقعة على طريق المسارات السياحية من خلال اعادة تأهيل عدد من بيوت الايواء وتركيب لوحات ارشادية ومشروع تجديد انارة قلعة عجلون من الداخل والخارج وتركيب اجهزة تفتيش امنية على مداخل القلعة ، كما تنفيذ مشروعين بقيمة 700 الف دينار وهما المشروع الاول يتضمن تطوير موقع مار الياس الاثري بقيمة 500 الف دينار ،والمشروع الثاني المتعلق بتوفير الخدمات ضمن المسارات السياحية بكلفة 200 الف دينار ،ودعم ومساندة اصحاب البيوت التراثية التي تقدم خدماتها للزوار والواقعة على طريق المسارات السياحية وتحسين بعض الادراج لعدد من المسارات السياحية لتسهيل حركة الزوار وانجاز مشروع مبنى الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة بالقرب من محمية غابات عجلون ، حيث كان قد وضع جلالته حجر الاساس عام 2010 وقام ولي العهد الأمير الحسين بافتتاحها في عام 2015 لتكون مركزا إقليميا في التدريب الإقليمي للجمعية والمركز الأول في المنطقة العربية المتخصص في التدريب وبناء القدرات على تقنيات حماية الطبيعة وإدارة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والخدمات المتصلة بها بما فيها السياحة البيئية. وخلق المزيد من فرص العمل حيث ساهمت الأكاديمية في خلق العديد من فرص العمل المباشرة لأبناء المنطقة والقرى المحيطة بها من خلال العمل في الأكاديمية أو الخدمات المرافقة لها او المحمية كما قامت الأكاديمية برفد السوق الأردني والإقليمي بكفاءات مؤهلة ومتخصصة في العديد من المجالات ، كما تم انشاء 15 كوخا خشبيا في المحمية لخدمة السياحة البيئية وإطالة مدة اقامة الزائر فيها .
ومن بين الانجازات تم انشاء المجمع الزراعي الذي انشىء عام 2003 بتوجيهات من جلالة الملك لحفظ منتجات الفواكه في عجلون بكلفة مليون و 200 ألف دينار وتديره جمعية قرى شمال عجلون أحد المشاريع الرائدة التي تسعى لتحقيق أهداف التنمية والقطاع الزراعي في ألمحافظة ، وانه وفر 12 فرصة عمل دائمة لأبناء المنطقة كما وفر مابين 10_ 12 فرص عمل موسمية خاصة خلال موسم قطاف الثمار الصيفية وتخزينها، حيث اسمهم المشروع في التخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة وتحسين المستوى المعيشي .
كما تعتبر القرية الحضرية التابعة لبلدية عجلون الكبرى واحدة من المبادارات متنفسا للعائلات في المحافظة ومكان امن التابعة للبلدية حيث تقدم الخدمات والنظافة واستقبال العائلات والنشاطات الثقافية والفنية والسياحية المختلفة منذ افتتاحها عام 2011، نظرا لموقعها الجميل، الذي يقابل قلعة عجلون، إذ انها أصبحت من المعالم البارزة لإقامة الانشطة والمناسبات ومتنفسا حقيقيا لعائلات المحافظة. وفي إطار العمل والتشغيل فهناك 3 مصانع للألبسة التقليدية في عنجره وقضاء صخرة وقضاء عرجان توفر زهاء 1400 فرصة عمل .
ومن ابرز المشاريع التنموية التي يجري تنفيذها مشروع متنزه عجلون الوطني الذي يُعد واحدًا من أكبر المشاريع السياحية والتنموية في شمال المملكة، الذي يأت انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لتعزيز التنمية المتوازنة في مختلف المحافظات، وسيشكل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة في محافظة عجلون والمناطق المجاورة من خلال تحفيز الاستثمار المحلي والخارجي. كما أعلنت شركة إعمار السعودية عزمها إنشاء منتجع سياحي علاجي متكامل في محافظة عجلون بكلفة تقديرية تبلغ 19.1 مليون دينار في خطوة من شأنها تعزيز الحركة السياحية والاستثمارية ودعم فرص التشغيل في المنطقة حيث سيقام المشروع على مساحة 120 ألف متر مربع وسيضم أكثر من 150 غرفة فندقية مجهزة بمعايير عالمية ومرافق علاجية وسياحية تستهدف الزوار المحليين والأجانب.
وفي البنية التحتية يجري العمل حاليا من قبل وزارة الاشغال العامة على توسعة وتأهيل طريق وادي الطواحين بكلفة زهاء 4,5 مليون دينار من مخصصات مجلس المحافظة حيث تم تنفيذ المرحلة الاولى بكلفة 1,5 مليون دينار ويجري حاليا العمل بتنفيذ المرحلة الثانية بكلفة 2,770 مليون دينار .
علي القضاة/ الدستور

