مربى الزنجبيل.. للعلاج والتحلية

 

– يشكل الزنجبيل والعسل ثنائيا ذهبيا، وفوائدهما متعددة، وقديما كان يحضر من الزنجبيل مربى على غرار العنب والخوخ والفراولة وغيرها، وكانت صناعة مربى الزنجبيل (أو ما كان يعرف قديما في كتب الطب العربي بـ”الزنجبيل المربى”) تعد من الوصفات العريقة التي ذكرت في أمهات الكتب، مثل “القانون في الطب” لابن سينا و”تذكرة داوود” للأنطاكي.

وكان الغرض منه ليس التحلية فقط، بل استخدامه كعلاج لتقوية المعدة، طرد الغازات، تدفئة الجسم، وتحسين الذاكرة.
وفيما يلي الطريقة التقليدية لتحضيره، المستوحاة من المنهج العربي القديم:
المكونات (حسب المقادير التراثية)
الزنجبيل: يفضل الزنجبيل الأخضر (الرطب) لسهولة نضجه، وإذا استخدم اليابس يجب نقعه لفترة طويلة.
العسل أو السكر: كان العرب يفضلون العسل في الوصفات العلاجية، لكن السكر استخدم لاحقا.
الماء: لنقع وغلي الزنجبيل.
المنكهات (اختياري): القليل من الهيل أو القرنفل حسب الرغبة.
طريقة التحضير:
يقشر الزنجبيل بعناية ويقطع إلى قطع صغيرة أو شرائح رقيقة. في الطب القديم، كان ينصح بنقعه في الماء البارد لمدة يومين مع تغيير الماء كل بضع ساعات لتقليل “حدة” وحرارة الزنجبيل اللاذعة.
التطرية (السلق):
يوضع الزنجبيل في قدر ويغمر بالماء، ويغلى حتى يبدأ في الليونة. تكرر هذه العملية (تغيير الماء المغلي) مرتين أو ثلاث مرات إذا كنت تفضل طعماً أقل حرارة.
عقد المربى (الطبخ مع العسل):
لكل كيلوجرام من الزنجبيل، يضاف كيلوجرام ونصف من العسل أو السكر. يوضع العسل على نار هادئة وتنزع منه “الرغوة” (التي تظهر على السطح) حتى يصفو، ثم يضاف الزنجبيل المسلوق.
الطهو: يترك المزيج على نار هادئة جداً مع التحريك المستمر حتى يثخن القوام (يصل إلى مرحلة القوام العسلي) ويتشرب الزنجبيل الحلاوة تماماً.
فوائد مربى الزنجبيل
في الطب العربي
وصف الأطباء العرب هذا المربى بخصائص مهمة، منها:
الجهاز الهضمي: يطرد الغازات ويعالج استرخاء المعدة.
البلغم: يعد من أفضل العلاجات لقطع البلغم وتنقية الصدر.
الذاكرة: ذُكر أنه “يزيد في الحفظ ويجلو الذهن”.
الدفء: مثالي لأصحاب “المزاج البارد” وفي فصل الشتاء لتدفئة الأعضاء الباطنة.
ينصح بتناول ملعقة صغيرة منه على الريق في الشتاء، ويحذر منه لأصحاب المزاج الحار الذين يتميزون بسرعة الغضب وشديدي الانفعال وبشرتهم تميل للصفرة أو الحمرة، وجسمهم حار الملمس، أي أن التروية الدموية جيدة.

* الصيدلي إبراهيم علي أبو رمان/  الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة