اعتماد دواء مبتكر في الصين لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية

حصل “روكبروتينيب”، وهو دواء مبتكر يستهدف الأورام لمكافحة السرطان، على موافقة التسويق من الهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية، حيث يوفر هذا الدواء الثوري فرصا علاجية جديدة لمرضى سرطان الغدد الليمفاوية الذين طوروا مقاومة للأدوية الأخرى.

وطور هذا الدواء الفموي شركة “لوبنغ الصيدلانية” المتخصصة في الأدوية السريرية، ومقرها في مدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ جنوبي الصين، وفقا لوكالة (شينخوا) الصينية اليوم الجمعة.

ويعمل الدواء من خلال الارتباط بالبروتين المستهدف المعروف باسم “بي تي كيه” داخل الخلايا السرطانية وتثبيطه عبر آليتين مختلفتين، ما يؤدي إلى تعطيل بقاء الخلايا السرطانية وتحفيز موتها.

ويتميز الدواء بقدرته على الارتباط بقوة وبشكل غير قابل للعكس بالهدف العلاجي في حالته الطبيعية، كما يظل فعالا حتى في حال تعرض هذا الهدف لطفرات متعددة مرتبطة بمقاومة العلاج، إذ يواصل الارتباط به وتثبيطه، ويظل فعالا للمرضى الذين طوروا مقاومة.

ومن المتوقع أن توفر هذه الموافقة خيارا جديدا لمرضى سرطان الغدد الليمفاوية الذين طوروا مقاومة للعلاجات السابقة ولم تعد أمامهم سوى خيارات علاجية محدودة.

وقد أدرج الدواء في قائمة “تصنيفات العلاج المبتكر” التابعة للهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية. وأظهرت نتائج تجربته السريرية للمرحلة الثانية معدل استجابة موضوعي بنسبة 63.9 بالمئة، ومعدل استجابة كاملة بنسبة 23 بالمئة، ومتوسط مدة استجابة يبلغ 16.5 شهرا.

بعبارة أخرى، من بين كل 100 مريض مصاب بسرطان الغدد الليمفاوية أصبحوا مقاومين للأدوية الأخرى ولم يتبق لهم سوى خيارات علاجية قليلة، شهد حوالي 64 مريضا تقلصا ملحوظا في حجم الورم، واختفى الورم تماما في الفحوصات التصويرية لدى 23 مريضا، واستمرت الفائدة السريرية لأكثر من 16.5 شهرا لدى حوالي نصف المرضى الذين استجابوا للعلاج.
وأكد وزير البيئة، أهمية البرنامج الجديد للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة للأعوام 2026-2029 باعتباره مرجعاً استراتيجياً يدعم تطوير وتنفيذ الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية المتعلقة بحماية الطبيعة والتنوع الحيوي في الأردن والمنطقة، مشيراً إلى الدور الذي تضطلع به وزارة البيئة من خلال رئاستها للجنة الوطنية للاتحاد في الأردن، وأهمية تعزيز التعاون المؤسسي بما ينسجم مع الأولويات الوطنية والأهداف الإقليمية والعالمية للحفاظ على الطبيعة.

واستعرض سليمان مشروع الإدارة المتكاملة للأنظمة الطبيعية في الأردن (JILMI) الممول من صندوق المناخ الأخضر والمنفذ بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، والذي يهدف إلى تحسين إدارة النظم البيئية من خلال استعادة الأراضي المتدهورة، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، وتطوير تقنيات حصاد مياه الأمطار، وإدارة تغذية الأحواض الجوفية، والحد من الفاقد المائي، إلى جانب تعزيز الحوكمة المائية.

وأكد الجانبان، أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية التي يمتلكها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في تصميم وتنفيذ مشاريع نوعية على المستويين الوطني والإقليمي، بما يسهم في استقطاب التمويل الدولي وتوسيع نطاق الأثر البيئي والتنموي للمشاريع المستقبلية.

وفي سياق متصل، شارك وزير البيئة في الفعالية التي نظمها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بعنوان “تعزيز التمويل والتكامل بين اتفاقيات ريو لتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الجافة”، والتي ناقشت آليات تعزيز التكامل بين اتفاقيات الأمم المتحدة الثلاث المتعلقة بالتغير المناخي والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر، وأهمية توجيه التمويل نحو حلول متكاملة تحقق فوائد بيئية وتنموية متعددة.

واستعرض سليمان، تجربة الأردن في تحقيق التكامل بين اتفاقيات ريو الثلاث من خلال السياسات والاستراتيجيات الوطنية، بما في ذلك سياسة التغير المناخي، وخطة التكيف الوطنية، والمساهمات المحددة وطنياً، واستراتيجية قطاع المياه، واستراتيجيات التنوع الحيوي، مؤكداً أن قضايا التغير المناخي وفقدان التنوع الحيوي وتدهور الأراضي وشح المياه تمثل تحديات مترابطة تتطلب حلولاً متكاملة.

وأشار إلى أن الأردن يعمل على تطوير منظومة وطنية للمتابعة والرصد تعتمد على مؤشرات مشتركة لقياس حالة الأراضي والنظم البيئية والقدرة على التكيف مع الجفاف والتغير المناخي، بما يضمن تحقيق نتائج متكاملة تخدم أهداف الاتفاقيات الثلاث في آن واحد.

كما استعرض عدداً من المشاريع الوطنية المدعومة من مرفق البيئة العالمي وصندوق المناخ الأخضر، والتي تسهم في استعادة النظم البيئية وإدارة المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي والمياه وتحسين سبل العيش للمجتمعات المحلية.

وأكد سليمان أن الأردن، وبالرغم من التحديات البيئية والمناخية التي يواجهها باعتباره من أكثر دول العالم شحاً بالمياه، يواصل العمل مع شركائه الدوليين لتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة وتطوير آليات التمويل البيئي المستدام، بما يدعم تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على التكيف وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

كما عقد الوفد الأردني، برئاسة وزير البيئة، اجتماعاً ثنائياً مع الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة لشؤون المناخ راشيل كايت (Rachel Kyte)، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون الأردني البريطاني في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المستدامة.

وأشار سليمان إلى أن أولويات الأردن خلال المرحلة المقبلة تتركز على تعزيز التمويل الموجه للتكيف مع التغير المناخي، وحماية التنوع الحيوي والأنظمة البيئية، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ودعم المجتمعات المحلية في مواجهة آثار التغير المناخي، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وخطط التنمية الوطنية.

وبحث الجانبان، آفاق التعاون المشترك في تنفيذ مشروع “جاهز” (JAHIZ) المعني ببناء القدرات الوطنية في مجالات المناخ والأمن المناخي وتعزيز الجاهزية المؤسسية، كما جرى بحث آفاق التعاون في تنفيذ مشروع “مرونة” الهادف إلى تعزيز قدرة النظم البيئية والمجتمعات المحلية على التكيف مع آثار التغير المناخي، ودعم الحلول القائمة على الطبيعة، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية بما ينسجم مع التوجهات الوطنية للتنمية المستدامة.

كما ناقش الجانبان فرص تطوير مبادرات ومشاريع إقليمية مشتركة في مجالات البيئة والمناخ، والبناء على النجاحات التي حققها التعاون الأردني البريطاني خلال السنوات الماضية، بما يسهم في دعم الاستقرار البيئي وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة.

وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان حرصهما على مواصلة التعاون والتنسيق المشترك لدعم نجاح عملية GEF-9 وتعزيز الشراكة الأردنية البريطانية في مجالات البيئة والمناخ، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات البيئية والمناخية. (بترا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة