: منتدى رأس منيف الثقافي يحتفي برباعية المجد ( الاستقلال ، الثورة العربية ، عيد الجلوس ، ويوم الجيش العربي ) .

 

نظم منتدى رأس منيف للثقافة احتفالا وطنيا في ديوان عشيرة القضاة تحت عنوان ” رباعية المجد ” وهي الاستقلال والثورة العربية الكبرى وعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش برعاية رئيس الجامعة الاردنية الاسبق الاستاذ الدكتور عبد الكريم القضاة وحضور مدير الثقافة سامر الفريحات ومدير الاوقاف الدكتور صفوان القضاة والنائب السابق احمد الفريحات وفعاليات اكاديمية ومجتمعية وشبابية. وقال المتحدثون في الاحتفال الدكتور عبد الكريم القضاة والدكتور عبد الله القضاة والعميد المتقاعد فراس القضاة ورئيس المنتدى عبد جميل القضاة نجتمع اليوم في هذه المناسبات الوطنية الجامعة، لنستحضر محطات مضيئة من تاريخ وطننا العزيز، ولنجدد الاعتزاز بمسيرة دولة صنعتها الإرادة، وحمتها التضحيات، وقادتها الحكمة الهاشمية عبر أكثر من قرن من الزمن.
واضافوا ونحن نحتفل بذكرى الثورة العربية الكبرى، وعيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، ويوم الجلوس الملكي، والجيش فإننا لا نستذكر أحداثاً تاريخية فحسب، بل نستحضر مشروعاً حضارياً متكاملاً، صنع هوية وطن، ورسخ قيم دولة، وأسس لمسيرة ما زالت تتجدد بالعطاء والإنجاز لافتين الى ان الثورة العربية الكبرى، بقيادة الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، ثورة على الظلم والاستبداد، ورسالة نهضوية حملت تطلعات الأمة نحو الحرية والكرامة والوحدة. وكانت تلك الثورة المباركة الشرارة التي أطلقت مشروع الدولة العربية الحديثة، فكان الأردن أحد أبرز ثمارها السياسية والحضارية وأكثرها رسوخاً واستقراراً.
واشاروا منذ أن وطئت قدما الملك المؤسس عبدالله الأول أرض الأردن، بدأت قصة بناء الدولة الأردنية الحديثة؛ دولة القانون والمؤسسات، ودولة الاعتدال والانفتاح، ودولة الرسالة التي آمنت بأن الإنسان هو أغلى ما تملك الأوطان.
ثم تعاقبت القيادة الهاشمية، كابراً عن كابر، تحمل الأمانة ذاتها، وتستند إلى الشرعية التاريخية والدينية والوطنية، وتواصل مسيرة البناء والتحديث رغم جسامة التحديات وتقلبات الإقليم وأزمات العالم.
وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، دخل الأردن مرحلة جديدة من التطوير والتحديث السياسي والاقتصادي والإداري، مع الحفاظ على ثوابت الدولة الوطنية وقيمها الراسخة، فكان الأردن صوت الحكمة والاعتدال، ونموذجاً للاستقرار والتماسك في منطقة تعصف بها الأزمات والصراعات.
واكدوا إن الدولة الأردنية لم تُبنَ بالصدفة، ولم تتشكل بفعل الظروف العابرة، وإنما قامت على شراكة وطنية تاريخية متينة بين القيادة الهاشمية والجيش العربي والعشائر الأردنية وسائر مكونات المجتمع الأردني ، فالعلاقة بين الهاشميين والأردنيين لم تكن يوماً علاقة حاكم بمحكوم، بل علاقة ثقة ووفاء ومصير مشترك، صاغتها المواقف الصعبة، ورسختها التضحيات المتبادلة، وحفظتها قيم الانتماء والولاء التي توارثتها الأجيال ، وإذا كان الهاشميون قد حملوا راية الدولة ورسالتها، فإن الجيش العربي المصطفوي كان دائماً السيف الذي يحميها والدرع الذي يصون أمنها واستقرارها. ذلك الجيش الذي خرج من رحم الثورة العربية الكبرى، وحمل رسالتها وقيمها، وظل على امتداد تاريخه مدرسة للوطنية والفداء والانضباط.
إن صفحات تاريخ الجيش العربي الأردني مفعمة بالبطولات، من القدس وباب الواد واللطرون، إلى كل موقع وقف فيه الجندي الأردني مدافعاً عن الأرض والكرامة والواجب. وما زالت قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية تقدم النموذج الأرقى في المهنية والجاهزية والتضحية، وتستحق منا كل التقدير والإجلال ، كما أن العشائر الأردنية كانت، وما تزال، الحاضنة الوطنية الصلبة للدولة، والشريك الأصيل في مسيرة تأسيسها وبنائها. فقد شكلت العشائر الأردنية عبر تاريخها رافعة للاستقرار الاجتماعي والسياسي، وقدمت رجال الدولة والقادة والشهداء والعلماء والمبدعين، وأسهمت في ترسيخ منظومة القيم الأردنية القائمة على الشهامة والنخوة والتكافل وتحمل المسؤولية الوطنية.
وقالوا في هذه المناسبات الوطنية المجيدة، ندرك أن قوة الأردن لم تكن يوماً في موارده المحدودة، بل كانت دائماً في وحدته الوطنية، وفي حكمة قيادته، وفي تماسك شعبه، وفي إيمانه العميق بأن الدولة هي الإنجاز الأكبر الذي يجب الحفاظ عليه وصونه وتعزيز مناعته.
وفي عالم يموج بالتحولات الكبرى، تبقى رسالتنا الوطنية واضحة: أن نحافظ على وحدتنا، وأن نتمسك بثوابتنا، وأن نواصل مسيرة التحديث والبناء، وأن نبقى أوفياء للمبادئ التي قامت عليها الدولة الأردنية منذ تأسيسها ، فالاحتفال بالثورة العربية الكبرى، والاستقلال، والجلوس الملكي،ويوم الجيش هو احتفال بقصة نجاح وطنية استثنائية، استطاعت أن تحول التحديات إلى فرص، وأن تجعل من الأردن نموذجاً للدولة القادرة على الصمود والتجدد، رغم محدودية الإمكانات وصعوبة الظروف.
ورفع المتحدثون والحضور أسمى آيات الولاء والانتماء إلى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الأمين، داعين الله العلي القدير أن يحفظ الأردن، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقى واحة للخير والاعتدال والإنجاز.
حمى الله الأردن وأدام عز قيادته الهاشمية وحفظ جيشه العربي المصطفوي وأجهزته الأمنية الباسلة ، ورحم شهداءه الأبرار،
وكل عام ووطننا وقيادتنا وشعبنا بألف خير.
واشتمل الاحتفال الذي اداره العقيد المتقاعد منير القضاة وتخلله تكريم مدير الثقافة والمتحدثين قصيدة شعرية للشاعر سامر القضاة وقصيدة للطالبه جود هيثم القضاة تغنيا فيهما بالوطن والقائد .

 

 

_ الدستور _ علي القضاة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة