“السوسنة السوداء”.. وقف مؤقت لقرار الإغلاق لحين البت بالقضية

أصدرت المحكمة الإدارية العليا، اليوم الأربعاء، قرارا مستعجلا يقضي بوقف مؤقت لتنفيذ القرار الإداري الصادر عن وزير الزراعة بإلغاء مزرعة “السوسنة السوداء” والتي يتجاوز عدد الكائنات فيها 7200 كائن حي، وذلك لحين صدور القرار النهائي في الدعوى.
وبحسب وثيقة القرار التي حصلت “الغد” على نسخة منها، قررت المحكمة “نقض القرار المطعون فيه وبالوقت نفسه وقف تنفيذ القرار المشكو منه مؤقتاً لحين البت في الدعوى وتكليف
الطاعن بتقديم كفالة عدلية بقيمة (خمسة آلاف دينار) تنظم حسب الأصول”.
وبموجب الحكم القضائي الجديد، تقرر إعادة فتح المزرعة بعد أن أبطلت المحكمة جميع الإجراءات التنفيذية السابقة التي اتخذتها وزارة الزراعة بحق المنشأة.
وكان مساعد أمين عام وزارة الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية المهندس مصباح الطراونة أكد أمس الثلاثاء، أن الوزارة وجهت ملاحظات ومخالفات تتعلق بالتراخيص إلى جميع الحدائق القائمة، بهدف تصويب أوضاعها واستكمال المتطلبات القانونية اللازمة.
وأوضح الطراونة لـ” الغد”، أن عدد حدائق الحيوانات التي شملتها إجراءات المتابعة يبلغ خمس حدائق، من بينها حديقة السوسنة السوداء، مشيراً إلى أن لجان الوزارة ستجري قريباً الكشف على حديقتين إضافيتين للتأكد من مدى التزامهما بشروط ومتطلبات الترخيص.
وبيّن أن الوزارة سلّمت أصحاب تلك الحدائق المخالفات والملاحظات المطلوبة لمعالجتها، مؤكداً أن أي حديقة تستوفي الشروط وتصحح أوضاعها سيتم استكمال إجراءات ترخيصها وفق الأصول.
وأضاف الطراونة أن بعض الحدائق جرى إغلاقها بعد الكشف عليها من قبل اللجان المختصة، نتيجة عدم استيفائها المتطلبات اللازمة، في حين ستواصل بقية الحدائق إجراءات تصويب الملاحظات المسجلة بحقها.
وشدد على أن الحدائق التي لم تلتزم بتصويب أوضاعها سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، بما في ذلك مخاطبة الحاكم الإداري لاتخاذ قرار الإغلاق، مؤكداً أن الوزارة تطبق التعليمات والقوانين على جميع المنشآت دون استثناء وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وكان الطراونة بيّن في تصريح سابق، أن قرار إغلاق حديقة السوسنة السوداء جاء نتيجة مخالفات تتعلق بتعليمات ترخيص حدائق الحيوانات، مشدداً على أن الهدف هو تصويب الأوضاع بما يضمن السلامة العامة والصحة الحيوانية.
وقال إن المنشأة هي حديقة حيوانات وليست مزرعة تربية وإكثار، وبالتالي تخضع لتعليمات ترخيص حدائق الحيوانات، موضحاً أن عدداً من الاشتراطات الواردة في التعليمات لم يتم استيفاؤها، وأن الوزارة سبق أن وجهت مذكرة تتضمن 29 بنداً لتصويب الأوضاع، إلا أن مخالفات جديدة ظهرت لاحقاً.
وأضاف الطراونة أن من أبرز المخالفات عدم استيفاء شرط الحد الأدنى للمساحة، مشيراً إلى عدم وجود طبيب بيطري متفرغ بشكل كامل للحديقة، إضافة إلى وجود ملاحظات تتعلق بالإكثار داخل الحديقة.
وأوضح أن التعليمات تمنع إكثار الحيوانات داخل حدائق الحيوان، وأن هذه العملية يجب أن تتم في منشآت متخصصة.
وأكد أن الوزارة عقدت اجتماعات عدة مع إدارة الحديقة ومنحتها ثلاث فرص لتصويب أوضاعها قبل الوصول إلى قرار الإغلاق، لافتاً إلى أن الوزارة حريصة على دعم الاستثمار، لكنه يجب أن يكون استثماراً ملتزماً بالاشتراطات الصحية والبيطرية.
وأوضح الطراونة أن من أبرز أسباب الإغلاق وجود تواصل مباشر بين الزوار والحيوانات، مبيناً أن التعليمات تمنع الملامسة المباشرة لما قد تسببه من انتقال للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مؤكداً أن الزوار يمكنهم مشاهدة الحيوانات دون الاحتكاك بها.
وأشار إلى وجود ملاحظات تتعلق بحيازة بعض الحيوانات؛ مثل الجوارح والزواحف، مؤكداً ضرورة تقديم الوثائق القانونية التي تثبت آلية الحصول عليها.
وأضاف الطراونة أن بإمكان العاملين في الحديقة رعاية الحيوانات وإطعامها وليسوا ممنوعين من ذلك، قائلاً إن من المخالفات التي يجب تصويبها إيجاد باب ثان للحديقة لغايات الطوارئ كونه لا يوجد إلا باب واحد للحديقة.
الغد

