5 مشاريع قوانين أمام النواب في “الاستثنائية”

عمان – يعقد مجلس النواب اليوم أولى جلساته في الدورة الاستثنائية الأولى لمجلس الأمة الـ20، إيذانا بانطلاق أعمال دورة تشريعية تقتصر، وفق أحكام الدستور، على مناقشة مشاريع القوانين الواردة في الإرادة الملكية السامية.

ويُنتظر أن يفتتح المجلس أعمال الدورة بإحالة 5 مشاريع قوانين إلى اللجان النيابية المختصة، تمهيدا لمناقشتها وإعداد تقارير بشأنها قبل عرضها على المجلس، للسير في مراحلها الدستورية، فيما يواصل مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية مساره في اللجنة القانونية، بعد أن سبق للمجلس إحالته إليها.
وتشمل مشاريع القوانين التي سيحيلها المجلس: “الإدارة المحلية لسنة 2026″، و”القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية”، و”تنظيم العمل المهني”، و”معدل قانون هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها”، إضافة إلى مشروع “إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية”.
وتعد هذه الدورة أول دورة “استثنائية” يعقدها مجلس الأمة الـ20 منذ انتخابه، كما تمثل أول اختبار عملي له في إدارة ملف تشريعي متكامل خلال فترة زمنية محدودة، في ظل اقتصار جدول أعماله على القوانين المحددة في الإرادة الملكية، دون إمكانية بحث أي موضوعات أخرى.
ويتصدر “الإدارة المحلية” أولويات العمل النيابي، باعتباره أحد أبرز مشاريع القوانين الإصلاحية التي تستهدف إعادة تنظيم الإدارة المحلية، وتطوير عمل البلديات ومجالس المحافظات، ومعالجة تحديات أفرزها التطبيق العملي للقانون النافذ، خصوصا ما يتعلق بتداخل الصلاحيات بين المجالس المنتخبة والإدارة التنفيذية.
وينص مشروع القانون على الإبقاء على انتخاب رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية مباشرة، مقابل استحداث منصب المدير التنفيذي الذي يتولى إدارة الجهاز البلدي والصلاحيات التنفيذية، بما يرسخ الفصل بين الدورين التنفيذي والرقابي للمجالس البلدية، ويعزز مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة.
كما يمنح المجالس البلدية صلاحيات أوسع في رسم السياسات المحلية وإقرار الخطط التنموية، مع توسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وتنظيم إعداد المخططات الشمولية، وتسريع إجراءات إقرار الموازنات البلدية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتعزيز التنمية المحلية.
أما “معدل الجامعات”، فيستهدف تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز الحوكمة الجامعية، ويعالج تنظيم العمل المهني الإطار التشريعي الناظم للمهن وآليات ممارستها، ويهدف “معدل هيئة الاعتماد” إلى تطوير منظومة الاعتماد والتقييم وتحسين جودة التعليم، بينما يأتي مشروع “إلغاء المؤسسة الاستهلاكية” ضمن توجهات إعادة تنظيم عدة مؤسسات عامة.
في المقابل، تتواصل مناقشات مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية داخل اللجنة القانونية، التي كانت قد بدأت دراسة مواده والاستماع إلى ملاحظات الجهات الرسمية والقطاعات المعنية، تمهيدا لاستكمال مناقشته ورفع توصياتها إلى المجلس في وقت لاحق.
ويُتوقع أن تباشر اللجان النيابية اجتماعاتها في الأيام المقبلة بوتيرة مكثفة، في ظل رغبة المجلس والحكومة في إنجاز مشاريع القوانين المدرجة على جدول أعمال “الاستثنائية”، مع إخضاعها للدراسة التشريعية اللازمة والاستماع إلى وجهات النظر قبل إقرارها.
وتحمل هذه الدورة أهمية سياسية وتشريعية، إذ تشكل الانطلاقة الفعلية لعمل مجلس النواب على صعيد التشريع، كما تمثل محطة لقياس سرعة إنجاز اللجان النيابية وقدرتها على التعامل مع قوانين ترتبط بملفات الإدارة المحلية والتعليم العالي والإدارة العامة، ضمن إطار برنامج التحديث الإداري الذي تتبناه الدولة.

 جهاد المنسي/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة