د. قيام يطرح رؤية بشأن السفر عبر الزمن باستخدام النظام الحسي للاذن الداخلية

كتب د. حسن محاسنه
يطرح الدكتور عماد قيام، في رؤيته “السفر عبر الزمن من خلال الصوت”، فكرة أن السفر عبر الزمن تجربة قد تحدث تحت الوعي وليس بالضرورة أن تكون حركة فيزيائية.
ويشير إلى وجود رابط بين فيزياء النظام الحسي للصوت و الجاذبية في الأذن الداخلية وبين متصل الزمكان (الزمان والمكان).
وفي إطار نظريته حول السفر الحسي عبر الزمن، يقترح د. قيام أنه نظراً لأن إدراك الصوت يُعد نشاطاً إدراكياً وواعياً، فقد يكون من الممكن إستخدام النظام الحسي للصوت والجاذبية في الأذن الداخلية كنوع من “نظام الملاحة” لخوض تجربة متصل الزمكان.
ونظراً لأن أفكار د. قيام—التي تشمل أيضاً نظريات تربط بين علم الفلك وتشريح جسم الإنسان ومعالم أثرية مثل “ستونهنج” في كتابه “الأنماط والتصميم”
(Patterns & Design)—تُعد غير تقليدية إلى حد كبير، فهي تعتمد في المقام الأول على ملاحظات علمية مستقلة، وتشابهات في الشكل و التحليل الوصفي والروابط، وحجج مفاهيمية تقوم على بصائر مبتكرة لم تناقش حتى الآن في ضوء مبادئ الفيزياء السائدة والمعتمدة.
ويوضح د. قيام من خلال الرسم التوضيحي كيف تترتب المجرات في كوننا – بدءاً من المجرات الحلزونية، مروراً بالمجرات العدسية، ووصولاً إلى المجرات الإهليلجية – وفقاً لتصنيف العالم إيدون هابل (راجع: مخطط “شوكة هابل الرنانة”) منذ حقبة مبكرة جداً (الانفجار العظيم) وحتى وقتنا الحاضر؛ وهي نفس الطريقة التي تترتب بها التجاويف العظمية المتصلة في الأذن الداخلية: بدءا من القوقعة (حلزونية الشكل) وتتصل مع الكيس (saccule – عدسي الشكل) ومن ثم مع القربة (utricle – إهليلجية الشكل).
ويعلل د. قيام أن الجاذبية هي القوة الفيزيائية الوحيدة المهيمنة على هذا النطاق الكوني الواسع، ( أينما تذهب بالكون فأنت تتأثر بالجاذبية كقوة فيزيائية) وحيث أن أذننا الداخلية العضو الحسي الوحيد القادر على إستشعار هذه القوة (عبر القنوات الهلالية، والقربة، والكيس). ولأن القنوات الهلالية الثلاث في الأذن الداخلية تمثل الأصل الجنيني لهذه التجاويف العظمية المتصلة أنفة الذكر، تماماً كما تطورت تلك المجرات من أبعاد وفي أبعاد المكان الثلاثة.
يقترح الدكتور عماد قيام إستخدام جهاز لتضخيم وجه شبه معين—مبني على التشابه بين مجرات الكون المبكر وحتى الحالي، والأذن الداخلية المسؤولة عن إستشعار الجاذبية—لتمكين السفر عبر الزمن.
ويؤكد أن الموجات الصوتية لا تنتقل في الفضاء بسبب طبيعته المفرغة (الفراغ)؛ غير أن علماء الفلك يأخذون الموجات الراديوية القادمة من الكون البدائي -التي تنتقل بالفعل في الفضاء- ويحولونها إلى ترددات مسموعة تسمعها الأذن البشرية، مما يتيح لنا “الاستماع” إلى أصداء الكون في مراحله المبكرة. وتعتبر هذه الطريقة شهادة على التاريخ الكوني..
كما يقترح دكتور القيام ايجاد جهاز لتضخيم أو محاكاة يستفيد من هذا التشابه الفراغي بين حجرات و دهاليز الأذن الداخلية و الفضاء عبر أشكاله المجرية المناظرة يلعب بها مركز الإحساس بالجاذبية الدور الأكبر وذلك لمحاولة السفر إلى الماضي البعيد في الكون البدائي أو إستقبال معلومات من هناك.


