كفاءاتٌ تنتظر الفرصة.. لا الإحسان // الدكتور المهندس عبدالمطلب القضاه

​ما يطالب به الخريجون القدامى ليس عطاءً ولا “حسنة”، بل هو حقّ أملته القوانين والأعراف الوطنية. هؤلاء يمتلكون:
​الخبرة الناتجة عن الصبر والتحمل: فهم لم يتوقفوا عن المحاولة وتطوير الذات في ظروف اقتصادية ضاغطة.
​النضج والمسؤولية: خريج اليوم يمتلك طاقة الحماس، ولكن خريج الأمس يجمع بين العلم، والنضج الإنساني، والإصرار الرهيب على إثبات الذات.
​إن إبقاء هذه الطاقات المبدعة معلقة في الفراغ يمثل هدرًا اقتصادياً وتنموياً كبيراً لا ينسجم مع مسارات التحديث الإداري والاقتصادي التي يسعى الأردن لتحقيقها.
​رسالة إلى كل مسؤول: الإنصاف قرار، وليس شعاراً
​إن الاستمرار في تجاهل صرخة #الخريجين_القدامى يوسّع الفجوة بين الشارع والمؤسسات. والمطلوب اليوم ليس كتابة ردود تبريرية أو تعميم معايير تُقصي من انتظروا عقداً من الزمان، بل المطلوبة حلول استثنائية تُنصف هذه الفئة:
​إيجاد كوتا أو آلية استثناء منصفة: تضمن تخصيص نسبة ثابتة من التعيينات في القطاع العام للخريجين القدامى لحين معالجة ملفاتهم بالكامل.
​دمجهم في مشاريع التمكين: تقديم دعم حقيقي وتسهيلات تمويلية لتمكينهم من تأسيس مشاريعهم الخاصة إن تعذّر التعيين الحكومي، بدلاً من تركهم في طابور الانتظار.
​احترام مبدأ الأقدمية: الحفاظ على الحقوق المكتسبة لمن سجلوا في أنظمة التنافس القديمة، وعدم تغيير قواعد اللعبة في منتصف الطريق.
​كلمة أخيرة..
​إن الوطن يُبنى بالعدل، والأمل يُصان بالوفاء للوعود. حان الوقت لكي تحطّ هذه الشهادات رحالها من على الجدران الصامتة لتصل إلى ميادين العمل والإنتاج. الخريجون القدامى أعدّوا أنفسهم، وصبروا، وأوفوا بعهدهم تجاه تعليمهم ووطنهم.. فمتى يوفي القرار بحقهم؟
​#الخريجين_القدامى
#الاردن
#العدالة_حق_وليس_شعار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة