مرةً أخرى في رحاب منطقة عجلون التنموية ،، المعرض الـ 26 و حكاية أسرٍ لا تعرف المستحيل


منذر محمد الزغول

 

من أسعد الأوقات التي أشعر فيها بسعادةٍ كبيرةٍ هي تلك الأوقات التي أشعر أنني قدمتُ فيها شيئاً وعملاً جديداً أخدم فيه وطني ومحافظتي، وتحديداً الشريحة الأقرب إلى نفسي وقلبي وهم الأسر المنتجة في محافظة عجلون، هذه الأسر التي تابعتُ معها منذ سنواتٍ طويلةٍ خلت ولحظةً بلحظةٍ قصص نجاحها التي كبرت وأصبح يتحدث عنها البعيد قبل القريب.

كان الهدف وما يزال وسيبقى بإذن الله تعالى أن يكون لنا عملٌ كبيرٌ في عجلون نتحدث عنه بكل الفخر والاعتزاز أمام الأردنيين جميعاً وأمام زوار محافظتنا من كافة أرجاء المعمورة، والأهم أن نتمكن من إيجاد حالةٍ فريدةٍ في محافظتنا الجميلة تتركز على إيجاد أسرٍ في هذه المحافظة المليئة بالخير تعتمد على نفسها وتتمكن من استغلال ميزاتها الفريدة من نوعها، وهي للأمانة ميزاتٌ لا يمكن أن تجدها إلا في ربوع وجبال وسهول جميلة الجميلات عجلون.

انطلقنا مسرعين مع رفاق الدرب نسابق الزمن لعل وعسى أن نتمكن من تحقيق غاياتنا وأهدافنا برؤية مئات الأسر العجلونية المنتجة في معارضنا ومهرجاناتنا، وبالفعل بدأ يتحقق هذا الهدف النبيل، وكبرت هذه الأسر وكبرت قصص نجاحها حتى وصل صداها ومداها إلى مساحاتٍ واسعةٍ من أرض الله الواسعة.

اليوم ونحن على أعتاب المعرض السادس والعشرين لهذه الأسر، وبعد كل هذه السنوات من العمل والإنجاز والنجاح، نفتخر بدايةً بانضمام كوكبةٍ جديدةٍ من أصحاب الهمم التي تطاول السحاب إلى مبادرتنا الجميلة (بأيادٍ ،، عجلونية)، والأهم في قصص النجاح هذه أنها لطلبة جامعاتٍ قرروا أن يعملوا وينجزوا ويعتمدوا على أنفسهم وأن لا ينتظروا من سيقدم لهم العون والمساعدة حتى لو كان من أقرب الناس لديهم.

أما رسالتي الأهم والأخرى فهي للمناطق التنموية ومنطقة عجلون تحديداً التي احتضنت وتبنت قصص النجاح هذه ودعمتهم بشتى الطرق والسبل، فلهم منا جميعاً جزيل الشكر والاحترام، ونحن اليوم نفخر بشراكتنا معهم، كما نفخر بشراكة ودعم كل من قدم وما يزال يقدم كل أشكال الدعم والمساندة لهذه الأسر وقصص النجاح هذه.

كل أمنيات التوفيق والنجاح لكل أسرةٍ قررت أن تعتمد على نفسها وتصنع لنفسها فرصةً لتحسين دخلها بدل أن تنتظر وتندب حظها داخل جدران الغرف المغلقة، بل على العكس تماماً، كان الكثير من هذه الأسر مثالاً يُحتذى للكثير لتحقيق ذاتهم والانطلاق في أرض الله الواسعة لكسب قوت يومهم من خلال عملهم الشريف الذي وضع محافظة عجلون كلها على الخارطة من جديد من خلال منتجاتٍ عجلونيةٍ طبيعيةٍ أصبحت كماركةٍ وعلامةٍ مميزةٍ تميز المحافظة عن غيرها من كل مناطق المملكة.

بوركت هذه الأيادي الطاهرة المتوضئة، وبورك عملها ونتاجها، وإن شاء الله سنبقى سوياً على العهد والوعد نعمل وننجز ونخدم محافظتنا ووطننا، وسيبقى أملنا وطموحنا أن يتحدث العالم كله عن منتجات عجلون وعن هذه الأسر الطيبة الكريمة التي قررت أن تعمل وتنجز وتحقق ذاتها وأن لا تنظر خلفها إلى كل عوامل الإحباط واليأس.

 

والله من وراء القصد ،،، 

 

بقلم / منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.