تصريحاتٌ بدها مِطرَق رُمّان…!


د. مفضي المومني

 

 

من ختيارٍ ماتوا جيالُه… إلى نائبٍ سائب… إلى وزيرٍ ومسؤولٍ سابقٍ ينفثُ حقدَه وعُقَدَه النفسية… إلى جماعة (قاعد بحضني وتنتف بدقني..!)… إلى مغفّلين يخرجون علينا بتصريحاتٍ وإسقاطات… بعضها عفن… وبعضها إسقاطاتٌ ساذجةٌ تطعن خاصرة الوطن… وبعضها تُثير النعرات العنصرية… إلى أبطال (البوكيمون، روّاد المقابلات والهرطقات… واللغوصات وفائض التفكير..!)، وبعضها (فتّاشات) تُطلق للفت الانتباه؛ استجداءً لتوزيرٍ أو تسفير… وبعضها سُمٌّ زُعافٌ من قلوبٍ سوداء وحاقدة لا تُحب البلد… وبعضها (خالف تُعرَف… ولو أكلت مليون بهدلة…! متمسحين). هذه الفئات أصبحت معاناةً يوميةً للناس… يقتحمون حياتنا من كل اتجاه… ويعكّرون صفو أيامنا المُعكَّر أصلاً..!

كتبنا عنهم… أصبحنا نعرفهم… أشبعناهم شتماً وإهانات… طلبنا من الحكومة إسكاتهم… وعدم السماح لهم بتلويث الجو العام والخاص… لكن لا حياةَ لمن تُنادي… حينها استذكرت حديث جدي، رحمه الله…؛ فعندما كان يسمع أو يرى سلوكاً سيئاً خارجاً عن المألوف… مؤذياً للذوق العام… يستحضر ذات الجملة: (بده أو بدها مِطرَق رُمّان…! أو بده تِلبِه، أي تضربه بمِطرَق رُمّان…!)، ولمن لا يعرف؛

(مطراق الرمان أو مِطرَق الرمان): (غصنٌ رفيعٌ نسبياً، طويلٌ، أخضر، أي حيٌّ غيرُ يابس، من شجرة الرمان)، وهو مصطلحٌ شعبيٌّ وتراثيٌّ في الأردن وبلاد الشام، يُشير إلى عصاً تُستخدم للضرب. ويُضرب به المثل بأنه: “يَحُرّ وما يضر”،أي موجع. . لأنه يُحدث ألماً شديداً عند الضرب، دون أن يكسر العظام، وكان يُستخدم قديماً للتهذيب أو العقاب.

وبعد أن استنفذنا كل الطرق المهذبة… واستنجدنا بالسلطة… ولم توقفهم عند حدهم… ربما أصبح الحل مِطرَقَ رُمّانٍ في ساحةٍ عامةٍ أمام عامة الناس… يَحُرُّهم وما يضرُّهم… إلى أن يختفوا ويحلّوا عنا… ويُتحفونا بصمتهم… وأعتقد أن هذا ليس ضرباً من الجنون أو سلوكاً غير حضاري… لكنه قد يكون الدواء لكل العاقّين الفاجرين المنافقين الوصوليين… المعتاشين على فتات الخسّة… والنذالة على حساب كرامتهم… وعلى حساب الوطن.

مِطرَق رُمّان… وكل غلطةٍ مئة (لبه)، أو ضربة… أو طرقة… لعلّ وعسى يتأدبوا… ويكونوا عِبرةً لكل من يفكر بتصريحاتٍ مؤذيةٍ أو كلامٍ مأفوف… يطعن بخاصرة الوطن… أو يلوّث كرامة الشعب…، بانتظار إقرار المقترح من مجلس النواب… قبل مشروع قانون (الشورت القادم)… وقبل ما يفتحوا بيت العزاء…! وقبل ما يطلع رئيس وزراء أحسن من وصفي… وقبل سردية الحمامات… وأبو القزايز اللي رسم خارطة بلدنا…!

اقتنعتوا… بدهم مِطرَق رُمّان ولا لا..!؟

حمى الله الأردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.