دعوات للنفير والحشد في “الأقصى” وإفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه

القدس المحتلة – تجددت الدعوات الفلسطينية والمقدسية لأهالي مدينة القدس والداخل المحتل، لشد الرحال والرباط داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، إفشالا لمخططات الاحتلال ومستوطنيه.

وخلال تموز(يوليو) الماضي، اقتحم 9670 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك في إطار التصعيد اليومي الذي تفرضه قوات الاحتلال في باحات المسجد.
وأدى غياب المرابطين عن الأقصى بسبب قرارات الإبعاد المتواصلة ومنع التواجد في الساحات خلال فترات التواجد الاستيطاني إلى تراجع توثيق ما يجري داخل المسجد، بعد أن كان يتم نقله سابقاً عبر عدسات المرابطين مقابل المصلى القبلي وعلى مسارات التجول.
ويبدأ التواجد الاستيطاني اليومي عند الساعة السادسة والنصف صباحاً من باب المغاربة، مروراً بالمصلى القبلي ثم الجهة الشرقية بجوار مصلى باب الرحمة حيث تؤدى الطقوس التلمودية، ومن ثم تتجه المجموعات عبر المنطقة الشمالية وصولاً إلى المنطقة الغربية لتكون المحطة الأخيرة مقابل قبة الصخرة عند باب السلسلة وهو موقع الخروج. وأدى المستوطنون الطقوس التلمودية داخل الأقصى وهم يرتدون شعار “الهيكل المزعوم” مرفقاً بعبارة “قريباً بين أيدينا”، في إشارة صريحة لمخططات السيطرة على المسجد.
وتأتي هذه الممارسات ضمن محاولات الاحتلال المستمرة لتغيير الواقع في الأقصى وفرض وقائع جديدة فيه.
وكان خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري قد دعا، جماهير الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال وتكثيف وجودهم في باحات المسجد الأقصى، وإعماره بالمصلين وطلبة العلم والمرابطين.
وأكد الشيخ صبري أن الحضور الدائم والثابت يشكل اليوم خط الدفاع الأقوى وصمام الأمان لإحباط محاولات الاحتلال الرامية لفرض واقع تهويدي جديد داخل المسجد، موضحا أن تصاعد المخططات التهويدية بات يشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على هوية المسجد، لاسيما مع تكثيف الاقتحامات الاستفزازية وأداء الطقوس التلمودية.
وفي سياق متصل، تلاقت دعوة خطيب الأقصى مع نداءات شعبية ومقدسية واسعة انطلقت لأهالي الداخل الفلسطيني المحتل وأبناء الضفة الغربية ممن يستطيعون الوصول إلى القدس، تحثهم على النفير العام والتواجد المكثف في الأقصى، لإحياء مناسبة دينية عظيمة وتعزيز الهوية الروحية والوجدانية للمسجد في وجه محاولات طمس معالمه العربية والإسلامية.
إلى ذلك، أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم التشديدات والقيود التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، أن عشرات الآلاف من المصلين أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.
وفرضت قوات الاحتلال قيودًا وتشديدات على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، ونصبت السواتر الحديدية في محيط بوابات البلدة القديمة والمسجد.
ومنعت قوات الاحتلال العشرات من الشبان من الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، بعد توقيفهم وتحرير هوياتهم وفحصها.
في سياق آخر، هاجم مستوطنون، يوم الجمعة، مساكن المواطنين في خربة الحمة بالأغوار الشمالية بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا مساكن المواطنين وقاموا بترهيبهم وتهديدهم بالترحيل.
يذكر أن أهالي خربة الحمة يعانون من تصاعد اعتداءات المستوطنين الذين يقتحمون المساكن ويرهبون المواطنين، واستولوا منذ أشهر على نبع المياه الوحيد في الخربة، وقاموا بتسييجه وهو ما يفاقم معاناة الأهالي في الحصول على المياه لاحتياجاتهم اليومية ولتربية مواشيهم.
كما،هاجمت قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنون، مساء يوم امس، بلدة بيت فوريك شرق نابلس، حيث تصدى الأهالي لهم. وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين اقتحموا المنطقة الشرقية من بيت فوريك، وحطموا عددا من كاميرات المراقبة المحيطة بالمنازل، ثم نفذوا هجوماً كبيراً على المنازل.
وذكرت بأن أهالي البلدة تصدوا لهجوم المستوطنين، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال المنطقة، التي اعتدت على عدد من المواطنين، ومنعت سيارة الإسعاف من الوصول إلى المصابين.
وأيضا، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب وأطلقت قنابل الصوت تجاه المسن الفلسطيني خميس ربيع جبارة (80 عاماً)، خلال اقتحامها بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد مستمر في انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين بحق أهالي بلدة ترمسعيا، التي تتعرض لاستهداف مكثف ومباشر ناتج عن إحاطتها بعدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المحاذية لأراضيها.
وتتنوع هذه الانتهاكات بين اقتحامات متكررة تنفذها قوات الاحتلال لإرهاب الفلسطينيين، واعتداءات واسعة ينفذها المستوطنون تشمل إحراق المنازل والمركبات، وتخريب الأراضي الزراعية، واستهداف الأهالي والمزارعين.-(وكالات)

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة