البنك الدولي يخصص 194 مليون دولار لـ”تمويل المناخ” في الأردن

عمان – أظهر تقييم تمويل المناخ الصادر عن البنك الدولي أن أحدث برامجه التي تمت الموافقة عليها في الأردن خلال العام الحالي، تضمن تخصيص جزء من التمويل للمناخ، وبنسبة تعد الأعلى في البرامج التي يقدمها البنك للمملكة.
وبحسب وثيقة تقييم تمويل المناخ التي ترجمتها “الغد”، فإن برنامج “النمو والتنافسية في الأردن (DPF II)”، الممول بقيمة 700 مليون دولار خلال السنة المالية 2026، يتضمن 194.44 مليون دولار، تمويلا مرتبطا بالمناخ، بما يمثل 27.78 % من إجمالي قيمة البرنامج.
ووفقا للوثيقة، توزعت المخصصات المناخية بين 116.67 مليون دولار لتمويل التخفيف من آثار تغير المناخ، و38.89 مليون دولار لتمويل التكيف، إضافة إلى 38.89 مليون دولار لمشروعات تحقق منفعة مزدوجة في مجالي التكيف والتخفيف.
وأوضحت الوثيقة أن أبرز الإصلاحات ذات البعد المناخي تمثلت في فتح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص في الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستقلة لنقل الكهرباء، عبر السماح بترخيص مشغلي شبكات النقل المستقلة، ومنشآت التخزين، ومشروعات التوليد للاستهلاك الذاتي، وهو الإجراء الذي خصص له 38.89 مليون دولار، كتمويل للتخفيف من تغير المناخ.
كما شمل البرنامج توسيع المدفوعات الحكومية الرقمية وربطها إلكترونيا مع أنظمة البنك المركزي، إلى جانب إطلاق حسابات أعمال مبسطة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما اعتبره البنك الدولي إجراء يساهم في خفض الانبعاثات الناتجة عن المعاملات التقليدية، ورصد له 77.78 مليون دولار، ضمن تمويل التخفيف.
وفي محور التمويل الأخضر، أشار التقييم إلى أن البنك المركزي فعل التصنيف الوطني الأخضر وأدخل متطلبات الإفصاح والإبلاغ المتعلقة بالمناخ، بما يعزز توجيه التمويل نحو المشروعات المستدامة، وخصص لهذا الإصلاح 77.78 مليون دولار، منها 38.89 مليون دولار للتكيف و77.78 مليون دولار للتخفيف، مع احتساب 38.89 مليون دولار كتمويل ذي منفعة مزدوجة.
وبين البنك الدولي أن احتساب تمويل المناخ في مشروعاته يتم وفق المنهجية المشتركة لبنوك التنمية متعددة الأطراف، التي تميز بين تمويل التكيف وتمويل التخفيف، مع تجنب الازدواجية في احتساب المشروعات التي تحقق أهدافا في المجالين معا.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن عددا من الإصلاحات الأخرى، مثل إصلاح تراخيص الأعمال، وتطوير التشريعات الخاصة بالتجارة الرقمية، وإصلاح سوق العمل، وتحديث أسواق رأس المال، وتعزيز تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الإطار القانوني لقطاع التأمين، لم تصنف ضمن تمويل المناخ رغم أهميتها في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز النمو الاقتصادي.
وكان وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي في نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي، على منح الحكومة الأردنية قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم جهود المملكة في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى، وفرص عمل أكثر وأفضل.
ويستهدف البرنامج، تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية في المملكة، وذلك في دعم جهود الحكومة الأردنية الرامية إلى تحفيز الاستثمارات الخاصة، وتوسيع نطاق الحصول على التمويل، وخلق المزيد من فرص العمل، وتسريع وتيرة التحول الأخضر والرقمي في البلاد.

