كثرة التعديلات الوزارية… إصلاح أم إعادة تدوير؟ // د. باسم القضاة

ليس المهم كم مرة تتغير الحكومة أو كم وزيراً يتم استبداله، وإنما المهم: ماذا تغير بعد كل تعديل؟
التعديل الوزاري يكون صحياً عندما يكون هدفه تصحيح الأخطاء، ومحاسبة المقصر، واستقطاب الكفاءة، وتسريع الإنجاز.
أما أن تتغير الوجوه بينما تبقى السياسات نفسها، والمشكلات نفسها، والبيروقراطية نفسها، وشكاوى المواطن نفسها، فهنا يصبح السؤال مشروعاً:
هل نحن أمام إصلاح حقيقي، أم مجرد إعادة توزيع للمواقع؟
سياسياً، الاستقرار مهم.
اقتصادياً، الاستقرار أكثر أهمية.
واجتماعياً، المواطن يريد نتائج لا أسماء جديدة.
وفي النهاية، يجب أن تكون التعديلات لمصلحة الدولة والمواطن أولاً، لا لمصلحة الأشخاص والمواقع.
فالوزير الذي ينجح يجب أن يُمنح فرصة للاستمرار، والذي يفشل يجب أن يُحاسب، والأهم من الاثنين أن تكون هناك سياسة واضحة تقاس نتائجها بالأرقام والإنجاز، لا بعدد التعديلات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة