لجان الصحة المجتمعية بعجلون.. جهود تطوعية تعزز الوعي وسبل الوقاية

 

عجلون- تؤدي لجان الصحة المجتمعية في محافظة عجلون، دورا مساندا وحيويا في رفع مستوى الوعي الصحي، وذلك عبر تعزيز الشراكات المجتمعية، وتنفيذ الأنشطة الوقائية والتطوعية بالتعاون مع مديرية الصحة والجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المحلي لدعم وخدمة السكان المحليين.

ويؤكد القائمون والمشاركون في هذه اللجان، أن الدور الأساسي لها يتمثل بنشر الثقافة الصحية وتوجيه المجتمع نحو تبني سلوكيات إيجابية للوقاية من الأمراض، وذلك عبر تعزيز الشراكات، والتشبيك مع المراكز الصحية، مثل مراكز عبين عبلين وعين جنا وعجلون، ومديريات الشباب والثقافة والأوقاف.
وبحسب رئيس لجنة عين جنا الصحية منيب القضاة، فإن اللجان الصحية تنفذ مهاما تتركز حول الدعم النفسي والمجتمعي، وتقديم مبادرات الإسعافات النفسية الأولية والتوعية بمواضيع العنف الرقمي، وإبراز البرامج والأنشطة التوعية بالأمراض والصحة النفسية، وعقد محاضرات وورش عمل حول التوعية بمرض سرطان الثدي، الصحة النفسية، وأمراض القلب، مشيرا إلى دورها في تنفيذ الحملات البيئية والتطوعية، والمشاركة الفاعلة في الحملات الوطنية للنظافة العامة وأنشطة الأسرة والطفل، تقديم برامج توعوية وترفيهية للأطفال والأمهات تتناول النظافة الشخصية والغذاء الصحي السليم.
وقال القضاة إن ما تحقق للجنة خلال الفترة الماضية لم يكن جهدا فرديا، وإنما ثمرة تعاون وتكاتف بين أعضاء اللجنة والمتطوعين والداعمين والمؤسسات الصحية وأبناء المجتمع، مشددا على أن العمل المجتمعي الحقيقي يقوم على الإخلاص وروح الفريق والإيمان بأن خدمة الناس مسؤولية مشتركة وواجب أخلاقي وإنساني.
وأكد كذلك، أن لجنة صحة مجتمع عين جنا ستواصل العمل على تنفيذ برامجها ومبادراتها الصحية والتوعوية، وتوسيع دائرة الشراكة مع مختلف الجهات، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الصحي والوقاية وتعزيز السلوكيات الصحية السليمة، لافتا إلى أن ما تحقق حتى الآن يمثل بداية لمسيرة متواصلة من العمل والعطاء، وأن اللجنة ستبقى حريصة على أن تكون قريبة من احتياجات المجتمع وقضايا المواطنين الصحية.
أما الناشط عامر جلابنة، فأشار إلى الدور الذي تقوم به لجان الصحة المجتمعية، مؤكدا أن العمل المجتمعي عندما يقوم على المبادرة والإخلاص والتعاون فسيكون قادرا على إحداث أثر حقيقي وملموس في حياة الناس.
أهمية استمرار المبادرات
وأضاف جلابنة، أن المجتمعات المحلية تمتلك طاقات كبيرة يمكن توظيفها في خدمة الإنسان عندما تتوفر الإرادة والتعاون، مشيدا بما تقوم به اللجان بمختلف مناطق المحافظة من جهود في المجال الصحي والتوعوي، في حين أكد أهمية استمرار هذه المبادرات وتعزيز حضورها في المجتمع.
وأشار إلى أن المبادرات التي تنفذها اللجنة تعكس صورة إيجابية للعمل المجتمعي القائم على الشراكة والتعاون، وتقدم نموذجا يمكن البناء عليه وتطويره في المستقبل، مشددا على أهمية الإعلام في إبراز قصص النجاح المجتمعية وتسليط الضوء على أصحاب العطاء، بما يسهم في تشجيع الآخرين على المشاركة والانخراط في العمل التطوعي وخدمة المجتمع.
من جانبه، يرى الناشط عيسى الخطاطبة، أن ما تقوم به لجان الصحة المجتمعية من مبادرات صحية وتوعوية يستحق الدعم والمساندة، مؤكدا أن الشراكة بين الإعلام والمبادرات المجتمعية من شأنها أن تعزز وصول الرسائل الصحية إلى المواطنين، وتسهم في نشر الوعي والتعريف بالجهود المبذولة لخدمة أبناء المنطقة.
وأكد أن دعم وتكريم أعضاء اللجنة والمتطوعين والمتبرعين لا يمثل مجرد احتفاء بأشخاص قدموا جهودا خلال فترة زمنية محددة، وإنما هو تقدير لقيمة العمل المجتمعي وروح المسؤولية والشراكة التي تجمع أبناء المنطقة بمؤسساتهم الصحية، مشيرا إلى أن المبادرات الصحية الناجحة لا يمكن أن تحقق أهدافها بصورة فاعلة إلا من خلال التعاون وتكامل الأدوار بين الكوادر الصحية والمتطوعين والمؤسسات الداعمة والمجتمع المحلي.
بدوره، أكد رئيس مركز صحي عين جنا الأولي الدكتور أنس القضاة، أهمية الشراكة والتكامل بين المراكز الصحية ولجان الصحة المجتمعية، مشيرا إلى أن التعاون مع المجتمع المحلي والمتطوعين والداعمين كان له أثر واضح في دعم وإنجاح العديد من المبادرات والبرامج الصحية والتوعوية.
وأعرب القضاة، عن تقديره للجهود التي تبذلها اللجان وأعضاؤها، مؤكدا أن المركز الصحي ينظر إلى لجنة صحة المجتمع باعتبارها شريكا فاعلا في تعزيز الوعي الصحي والوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
كما أكد أن أبواب مركز عين جنا الصحي ستبقى مفتوحة أمام المبادرات التي تخدم المواطن وتسهم في تحسين مستوى الوعي الصحي والوقائي، لافتا إلى أن تعزيز الصحة لا يقتصر على تقديم الخدمة الطبية داخل المراكز الصحية، وإنما يتطلب الوصول إلى المجتمع من خلال التوعية والتثقيف والوقاية، وهو ما يجعل الشراكة مع اللجان المجتمعية والمتطوعين أمرا بالغ الأهمية في تحقيق الأهداف الصحية المنشودة.
تنفيذ برامج توعوية
ووفق رئيسة قسم التوعية الصحية ناهدة الزغول، فإن اللجان تنفذ برامج توعوية تتناول مواضيع كالعنف الرقمي والإسعافات النفسية الأولية، بحيث يتم من خلالها توضيح أشكال العنف الرقمي وآثاره النفسية والاجتماعية، وسبل الوقاية منه وتعزيز الاستخدام الآمن للفضاء الإلكتروني ومفهوم الإسعافات النفسية الأولية وأهميتها في تقديم الدعم النفسي للأفراد عند التعرض للأزمات والمواقف الصعبة، ومحاضرات توعوية حول أهمية المطاعيم للأطفال والكشف المبكر عن سرطان الثدي وأهمية الفحص المبكر، ودوره في زيادة فرص العلاج والشفاء، مؤكدة ضرورة الالتزام بإجراء الفحوصات الدورية ونشر الوعي الصحي بين السيدات.
من جهته، أكد مدير مديرية صحة محافظة عجلون الدكتور محمد الطحان، أهمية ما ينفذه المتطوعون والمتبرعون والداعمون، ما يسهم في دعم العمل الصحي والمجتمعي وتعزيز المبادرات الهادفة إلى خدمة أبناء المنطقة، مبينا أن جهود اللجان  أسهمت في دعم القطاع الصحي وتعزيز مفهوم الشراكة بين المؤسسات الصحية والمجتمع المحلي، وترسيخ ثقافة التطوع والعطاء، حيث شكلت جميعها  نموذجا في العمل المجتمعي المنظم من خلال تنفيذ عدد من المبادرات والبرامج والأنشطة الصحية والتوعوية التي استهدفت مختلف فئات المجتمع، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الصحية والمؤسسات الرسمية والأهلية وأبناء المجتمع المحلي.
وأكد أن مديرية صحة محافظة عجلون مستمرة في دعم المبادرات الصحية المجتمعية، التي تساهم في دعم القطاع الصحي وخدمة المجتمع، داعيا إلى العمل على تطوير المبادرات الصحية والتوعوية بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي، إلى جانب تشجيع المزيد من أبناء المنطقة على المشاركة في العمل التطوعي ودعم البرامج التي تستهدف صحة المواطن ورفع مستوى الرعاية الصحية.
وقال الطحان إن عمل اللجان الصحية يأتي انطلاقا من حرص وزارة الصحة على تعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية وتفعيل دور اللجان الصحية في خدمة المجتمع المحلي، لافتا إلى دور أعضاء اللجان ومساهمتهم الفاعلة في أعمالها وبرامجها المختلفة، بوصفهم شركاء رئيسين في تحقيق أهدافها الصحية والوقائية.
كما أكد ضرورة تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، لضمان وصول الخدمة الصحية إلى أكبر شريحة ممكنة من أبناء المجتمع المحلي، عبر تنفيذ المحاضرات التوعوية والتثقيفية في مناطق مختلفة لرفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين، وتثقيفهم حول القضايا الصحية بما يسهم في تعزيز الصحة العامة والوقاية من المخاطر المستقبلية، وبما يعكس مدى الانسجام والتعاون بين مؤسسات وزارة الصحة والمجتمع المحلي.

 

 عامر خطاطبة/ الغد

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة