صيني ولا تغديني!.// دكتورعماد قيام

تضاعف حجم الإقتصاد الصيني من ٢١٠ مليار دولار في عام ١٩٧٨ إلى ١٠٠٠ مليار في سنة ٢٠٠٠ ميلادي إلى ٩١٠٠ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠١٣ أي ٩ أضعاف عن ما كان عليه في عام ٢٠٠٠ و أصبحت الصين ثاني أكبر إقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث الثروة و أكبر إقتصاد في العالم من حيث التجارة الخارجية حيث تفوقت الان على الولايات المتحدة بحجم التجارة فلم يعد هناك سلعة إلا و قامت الصين بتقليدها أو بأخذ إمتياز تصنيعها ، حتى سيارة النيسان الياباني أصبح منها “نيسان صيني” والبخور العربي بخور صيني، والأمثال و الحكم أصبحت صيني، وكتب يوسف معاطي مرة مقال بالأهرام بعنوان: صيني ولا تغديني!. ولكن عن الخزف الصيني و ليس الإقتصاد.

 

تقوم الصين في الفترة الأخيرة و من خلال سفرائها في المنطقة العربية بإقناع الدول العربية في الدخول في “بنك إعادة الإعمار” ( بنك إعادة الإعمار الأسيوي) التابع إلى تحالف دول البريكس ” البرازيل ، روسيا ، الهند ، الصين ، جنوب إفريقيا ” و ذلك كأحد الخطوات الضرورية للترويج لطريق الحرير و الذي كان يمتد قديما من الصين مرورا باليمن حتى أنطاكيا في تركيا و إلى روما القديمة و باقي أوروبا وتتبنى الصين حاليا إعادة إحياء مبادئ طريق الحرير التي تمثل التجارة المزدهرة في ذلك العهد و التي تبنى على “السلام” و “التعاون” و “المشاركة في الربح أو الكسب للجميع”.

 

كتب العالم الشهير ” ليندون الاروش ” من معهد شيللر العالمي ورقة علمية تتضمن ٤ قوانين لإصلاح النظام النقدي العالمي و هي مطروحة الان على القمم الرسمية و الشعبية التي يدعمها نهج دول البريكس الأتماني و منهج “طريق الحرير الجديد والجسر البري العالمي” الذي تنادي به ” سيدة الحرير” هيلجا لاروش زوجة العالم “ليندون لاروش” .. كان منها العمل على تطبيق قانون “جلاس ستيجال” لفصل البنوك عن المؤسسات المالية و تقييدها بقوانين صارمة تمنعها من إستخدام أموال المودعين إلا في النشاطات ” الإقتصادية الإنتاجية” كخطوة أولى لإعادة تأسيس البنية المالية الإقتصادية العالمية وقد نادى بها و طرحها الرئيس الصيني “شي جي بينغ” في خطابه في قمة دول العشرين في سبتمبر ٢٠١٦.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة