سيناريوهات نووية// دكتور عماد قيام

أعلن الإتحاد السوفياتي عام ٢٠١٦ أن موسكو العاصمة تمتلك “ملاجئ نووية” تحت الأرض تتسع إلى ١٢ مليون مواطن ( سكان موسكو ) يمكن أن يختبؤا بها في خلال ٤ دقائق ، و هي المدة الفاصلة ما بين إطلاق صفارة الإنذار ” لإنطلاق صاروخ نووي” وبين وصوله للأرض و أن الفرصة بالنجاة عالية لكل إنسان لن يشله الرعب و يسارع للإختباء داخل الملاجئ النووية التي تؤمن حماية من “الدمار” و “الإشعاعات” التي يحدثها الإنفجار النووي و يستثنى من ذلك الأشخاص ذو الإيقاع البطيء.
هناك مصطلح علمي يدعى التهاطل النووي (Nuclear fallout) و هو الإشعاع المتبقي الخطر الناتج عن الانفجارات النووية، يسمى بذلك لأنه يتهاطل من الغلاف الجوي وينتشر أثناء التفجير. و يشير أيضًا إلى الغبار النووي الذي ينتج عن انفجار الأسلحة النووية. يتكون هذا الغبار المشع من الجسيمات الساخنة التي تسبب التلوث الإشعاعي. قد يؤدي التهاطل النووي إلى تلوث السلاسل الغذائية في النباتات بعدأن تنفجر القنبلة النووية بالهواء و تتطاير الجسيمات المنشطرة والجسيمات غير المنشطرة لليورانيوم أو البلوتونيوم و مخلفات القنبلة المتبخرة بسبب الحرارة الهائل بعد أن تنفجر القنبلة النووية بسرعة كبيرة نحو الستراتوسفير في الغلاف الجوي وخاصةً إذا كان الانفجار يبلغ 10 كيلو طن فأكثر.
وعلى رغم من عدم حسم الخلاف عالميا حتى الأن بخصوص أخلاقية إستخدام الأسلحة النووية إلا أن خطرها يرتفع من حين لأخر و يبقى السؤال الأهم الذي يدور في الأذهان ما هو مقدار الخطر و ما هو العمل في حال تعرض أي منطقة لهجوم نووي!.
تتمثل التداعيات الخطيرة في انتشار مواد القنبلة النووية، (هذا على فرض أنك في منطقة قريبة تعرضت لهجوم نووي وليس في منطقة الهجوم نفسه!) مع التربة والحطام عبر الغبار والرماد في المناطق الطبيعية. وأفضل عمل يجب القيام به، هو العثور على مكان جيد للإختباء، بحيث تكون محاطا بمواد شديدة الكثافة، لتوفير العزل عن العالم الخارجي. وعلى سبيل المثال، فإن الإختباء في الطابق السفلي في مبنى مكون من 5 طوابق، سيُعرضك لـ 1/200 من كمية الإشعاع النووي. و في الوقت نفسه، يشكل الاختباء في منزل خشبي خطرا كبيرا، حيث يمكن أن يعرضك لنصف كمية الإشعاع في حال كنت بجانب منطقة الانفجار النووي.
ومن المتوقع أن يؤدي الانفجار النووي إلى قطع الاتصالات فضلًا عن تدمير جزء كبير من المدن المنكوبة بالإنفجار، ويُنصح أي شخص ينجو من الانفجار الأولي بالاحتماء داخل مبنى خرساني وتقليل التواصل مع أي شيء قد يكون مشعًا.
يبقى الإنفجار النووي من أسوأ السناريوهات التي قد تختبرها الإنسانية ولكن يبقى خطرها للأسف وارد بسبب ظلم الإنسان و إبتعاده عن الدين والأخلاق والشريعة السماوية.
حفظ الله هذا الكوكب و حفظ الله أهل هذه الأرض الجميلة من كل شر و سوء إنه لطيف خبير والحمدلله رب العالمين.
عدة مراجع

